Note: English translation is not 100% accurate
تكلفته بلغت 10 ملايين دينار وسيقدم خدماته في 3 أقسام
«بيت عبدالله» أكبر مشروع خيري خاص للعلاج التلطيفي على مستوى العالم
17 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

عبدالكريم العبدالله
تم تحديد يوم 18 يناير المقبل موعدا لافتتاح بيت عبدالله الذي يعد المشروع الخيري الخاص الأكبر للعلاج التلطيفي في العالم، والذي تبلغ تكلفته 10 ملايين دينار، حيث سيقدم خدماته لـ 500 طفل من خلال 3 أقسام خاصة بالخدمة المنزلية، علاوة على عياداته الخارجية.
فكرة إنشاء المشروع
وفي تقرير عن بيت عبدالله حصلت «الأنباء» على نسخة منه يتضح ان فكرة المشروع تكمن في ان يكون مركزا للعمل التطوعي لتقديم الدعم للأطفال الذي يتوقع وفاتهم وهم في سن الطفولة، كما يقدم الدعم أيضا لعائلاتهم في مناخ عائلي حميم مساعد للطفل، ويقدم عناية عائلية شاملة ومرنة، كما يقدم المركز أيضا خدمات تشتمل على المساعدة على تخفيف الألم والتحكم بالأعراض.
مكونات بيت عبدالله
وجاء في التقرير ان بيت عبدالله يشتمل على مرافق عناية يومية للألعاب والاستجمام، بالإضافة الى مرافق سكنية للراحة والطوارئ والعناية المتقدمة، وتهدف فكرته لأن يكون بيتا بديلا عن البيت الأصلي للأطفال وعائلاتهم الذين يحتاجون الدعم ليحيوا حياة كريمة ومتعافية.
وتضمن التقرير: يقوم «بيت عبدالله» بتقديم عناية مسكنة من الألم، وتوفير الراحة للأطفال الذين يعانون من ظروف صحية غير قابلة للشفاء وهذه العناية تكون بشكل أولي في بيت الطفل ادراكا للحقيقة بأن البيت هو المكان المفضل للعناية بالطفل كما ان افراد عائلته هي الأقدر على توفير سبل الرعاية له.
24 ساعة خدمة
وذكر ان بيت عبدالله يقوم بتوفير دعم طبي واستشارات طبية طوال ايام الاسبوع وعلى مدار الساعة (24 ساعة باليوم) لفريق عناية بيت عبدالله، وتوفير خدمات سكنية واجتماعية وترويحية مناسبة للطفل عندما تكون المشاكل الطبية والاجتماعية خارجة عن قدرات واستطاعة المنزل، كما يقوم بتخفيف التوتر والانفعال والخوف المرافق لدخول الطفل المريض المستشفى مثل الآثار النفسية فيتم البعد والانفصال عن المنزل والعائلة والأصدقاء وضمان ان جميع المرافق التي تقدمها التكية تركز على العائلة والطفل، كما يقوم بتقديم مساعدة اخصائية ودورية للأطفال الذين يمرون بالأيام وباللحظات الأخيرة من حياتهم وإلى عائلتهم لإرشادهم بلطف الى الطريق الذي لا يرغب احد في السير به.
ويوضح التقرير انه في عام 2001 توفي نحو 181 طفلا تتراوح اعمارهم بين سنة واحدة وأربع عشرة سنة من أمراض عضال، حيث أمضى 89 طفلا منهم في أوضاع صحية لا شفاء منها او فشل العلاج فيها، كما تؤكد بعض التقارير ان هناك 10 اضعاف هذا العدد من الأطفال يعانون من حالة مرضية متقرحة ويعيشون وأوضاع حياة محدودة حتى قضوا نحبهم، كما ان نصف هذا العدد يحتاج الى عناية مسكنة وعناية صحية متميزة، مبينا انه وبناء على هذه الحقائق وبناء على معاناة عدد من الأطفال الذين قضوا نحبهم من أوضاع حياتية قاسية في الكويت في عام فهناك نحو 455 طفلا على الأقل وعائلاتهم سيحصلون على فائدة مرجوة من الخدمات التي سيقدمها بيت عبدالله.
السبب
ويعود السبب في تأسيس بيت عبدالله (تكية الأطفال) في الكويت الى الهام طفل يافع اسمه عبدالله عاد الى الكويت بعد فترة علاج وإقامة طويلة بالمستشفى في لندن للعلاج من مرض عصبي، وبعد مرور الطفل عبدالله بإجراءات علاجية، تضاءل الأمل في نهاية المطاف بوجود أي علاج محتمل لشفائه من مرضه، وفي هذا الوقت وعدت والدة عبدالله ولدها عبدالله بأنه لن يبقى في المستشفى بعد الآن وانها ستتكفل بالعناية به في المنزل.
وفي عام 1989 حضرت والدة عبدالله بعد سلسلة من المحاضرات نظمتها الجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفى (kacch) اشتملت على مواضيع مختلفة مثل ادراك الأطفال عن الوفاة والموت، وقامت على اثرها بعد ذلك بتقديم طلب الى الجمعية الكويتية للأطفال في المستشفى لمساعدتها للعناية بطفلها عبدالله في البيت، ومن خلال نموذج فريد ورائع للتعاون مع فريق من الاخصائيين نجحت والدة عبدالله في السهر من أجل التخفيف من آلامه وأعراض مرضه ورعايته في المنزل حتى رحمه الله وهو بين يديها قبل عيد ميلاده الخامس بقليل. وان شجاعة عبدالله وعائلته وتصميمهم على ان يحيوا حياة طبيعية في وجه الموت الذي كان يقترب منه رويدا رويدا شجعت الجمعية الكويتية للأطفال في المستشفى بالعمل على توفير العناية المماثلة للأطفال الذين يعانون أمراضا لا شفاء منها.
وهكذا تأسست فكرة «تكية الأطفال» وتهدف لتحقيق غاية سامية وانسانية وهي تقديم العناية والراحة والكرامة للأطفال في نهاية حياتهم القصيرة ويضمنوا لعائلاتهم الدعم والسلوان والعزاء لفقدان أطفالهم والذي يطلق عليه «بيت عبدالله» كذكرى لعبدالله وعائلته.