Note: English translation is not 100% accurate
افتتاح «تنمية وتدريب القيادات الصحية» في دول «التعاون»
الدويري: الكويت غير موبوءة بالسحايا وناقوس الخطر يدق عند 400 إصابة
24 يناير 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
أكد وكيل وزارة الصحة العامة د.قيس الدويري أن حالات السحايا التي يتم الاعلان عنها بشكل مستمر ليست سحايا، وانما هي حالات اشتباه، مشيرا إلى أن الموسم الذي نمر به يحتم أخذ أي حالة اشتباه بمأخذ حذر. وقال الدويري في تصريح له أمس «ان الحالة التي أعلن عن وفاتها بالسحايا قبل يومين لم تكن مصابة بالسحايا، وانما كانت تعاني من مرض آخر وحالتها معقدة ودخلت العناية المركزة ومصابة بمشكلة في الدماغ مما دفع البعض إلى التكهن بأنها حالة سحايا». واستطرد قائلا «اننا الآن في فترة موسم الانفلونزا، والأعراض تتشابه معا مثل انفلونزا الخنازير والسحايا والانفلونزا الموسمية التي تبدأ بنفس الأعراض من حالة ارتفاع الحرارة وغثيان وآلام بالرقبة وصداع، ولأننا في الموسم فنحن حريصون على أن نتعامل مع أي حالة نعتبرها اشتباها إلى أن يثبت العكس، والحمد لله أثبتنا العكس في حالات قليلة، وحالات قليلة جدا كانت مؤكدة في الحالات السحائية النيسيرية والتي تعد خطرة كونها وبائية، الا أنها مع هذا وخلال 24 ساعة مع وجود الأدوية يكون المريض غير معد، مبينا أن هذه هي معايير الصحة العالمية والتي تؤكد أن البدء بعلاج الحالة المشتبهة واعطاءها العلاج التحفظي خلال الفترة الأولى يكون المريض فيها غير معد، وحتى الحالات المصابة مقدور عليها فليس هناك وباء بمفهومه الدقيق فالميكروب له القدرة على الانتشار السريع الا أنه بوجود المضادات الحيوية والعوامل الاحترازية والوقائية يمكن التغلب عليه، وقال «نحمد الله أننا ليست لدينا حالات كثيرة ففي عام 2011 كانت هناك 4 حالات مؤكدة فقط ومنظمة الصحة العالمية أكدت اننا بالكويت ان وصلنا إلى 400 حالة يكون هناك انذار بأن لدينا حالات وبائية، وتقارير منظمة الصحة العالمية تدل على أن الكويت قامت بالأمور الاحترازية والوقائية السليمة حيث استخدمت التطعيمات في مواقعها السليمة وأعطت المخالطين الذين يحتاجون اليها في الوقت المناسب، حيث أخذنا الخطوات اللازمة للتعامل مع السحايا.
واستدرك بأنه يظل هناك حالات اشتباه لأننا في موسم الانفلونزا، ولهذا دعا وسائل الاعلام المختلفة الى أن يكونوا موضوعيين في التعاطي مع هذا النوع من الأخبار والتفريق فيما بين حالات الاشتباه والحالات المؤكدة.
ومن جانب آخر أكدت مصادر صحية مسؤولة ان الفحوصات التي اجريت للحالات المشتبه في اصابتها بالسحايا في مستشفى الفروانية اثبتت سلبية حالتين وايجابية حالة للسحايا البكتيرية وليست النيسيرية لافتة الى ان معظم الحالات التي تتردد على مستشفى الفروانية معظمها يشتبه في اصابتها بالسحايا الا ان التحاليل تثبت سلبيتها للسحايا. وقالت المصادر ان الصحة الوقائية تقوم بتطعيم المخالطين للحالات المشتبه فيها للمنازل على الفور وعقب الاشتباه في إصابة الحالات بالسحايا.
من جهة اخرى أكد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي د.توفيق بن خوجة ان تدريب القادة الصحيين يدفع بهم للأمام في مجال الصحة والنظم الصحية من حيث اكتساب المهارات لقيادة المؤسسات الصحية وفهم المعايير والمؤشرات التي تستخدم لتقييم عملية ادارة الخدمات الصحية والأداء الصحي، وتطبيق مبادئ التفكير الناقد والحلول المبدعة للمشاكل الصحية، اضافة إلى الإحاطة بالتجارب العملية الناجحة والتحديات التي تواجه النظم الصحية وكيفية استخدام النماذج التطبيقية لتحسين هذه النظم.
وقال د.خوجة في كلمة له ألقاها نائبا عن رئيس الدورة السابعة والثلاثين وزير الصحة بسلطنة عمان د.أحمد السعدي، خلال افتتاح ورشة عمل تنمية وتدريب القيادات الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي التي تقام في الفترة من 22 إلى 26 يناير الجاري بقاعة الشيخة سلوى بمارينا بحضور وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة عضو الهيئة التنفيذية للمكتب بالكويت د.قيس الدويري، وأستاذ الصحة العامة المتعاون بكلية الطب كلية امبريال لندن بالمملكة المتحدة د.سلمان الرواف، ود.اليزابيث، د.شارلوت، منسقة الورشة بالتعاون مع المكتب التنفيذي مدير ادارة الرعاية الصحية الأولية د.رحاب الوطيان: «ان الورشة تعطي المثل لدول مجلس التعاون الخليجي في ضرورة الاهتمام بتنمية وتطوير القوى العاملة البشرية ولاسيما في مواقع القيادة».
من جانبه، ألقى وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة عضو الهيئة التنفيذية لدول مجلس التعاون د.قيس الدويري كلمة أكد فيها أن هذا الحدث يترجم على أرض الواقع التزام وزراء الصحة بالاستثمار في تنمية القيادات الصحية وتبادل الخبرات والتجارب بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات التي تواجه النظم الصحية الحديثة، خاصة فيما يتعلق بكفاءة الادارة الصحية واستشرافها للمستقبل، والتمتع بمهارات التخطيط الاستراتيجي والقدرة على اتخاذ القرارات الحكيمة والصائبة والمستندة الى الأدلة والبراهين العلمية.
بدوره، ألقى أستاذ الصحة العامة المتعاون بكلية الطب كلية امبريال لندن بالمملكة المتحدة د.سلمان الرواف كلمة ارتجالية أكد فيها أن من أهم المشاكل التي يواجهها القياديون في الدول الكبرى تكمن في متابعة التطور، مشيرا إلى أن الخدمات الصحية لا تتمثل في علاج المرضى فقط، مشيرا إلى ان هذا يعد جزءا بسيط حيث هناك تعرض إلى موجات كبيرة من الأمراض التي لم نعتد عليها من قبل، مؤكدا أن الطب الحديث يتمثل في الوقاية ومنع الأمراض قبل الاصابة بها.