Note: English translation is not 100% accurate
«سكيلز»: القطاع الصحي يعاني من غياب خطة شاملة واقعية لتطويره
24 يناير 2012
المصدر : الأنباء
ضعف في التخطيط والرقابة وسوء إدارة الموارد المالية والبشرية المتاحة لدى الحكومة والقطاعين الخاص والأهلي
عدم ربط الأجور بالإنتاجية وتركز الكوادر الوطنية في الأعمال الإدارية سيضر بالأداء العام للقطاعأكد التقرير الصحي الأسبوعي الذي أعدته شركة سكيلز للاستشارات والعلاقات العامة بالتعاون مع عدد من الخبراء والباحثين أن القطاع الصحي في الكويت يعاني من غياب خطة شاملة واقعية لتطويره تأخذ في اعتبارها الموارد المالية الهائلة المتاحة لدى الحكومة والقطاعين الخاص والأهلي، والاحتياجات الطارئة والأولويات العلاجية المهمة للقطاع في مختلف التخصصات والمناطق الجغرافية وكذلك التجارب الصحية الناجحة في العالم.
التخطيط والإدارة والرقابة
وأضاف التقرير أن أزمة القطاع الحقيقية تتركز في ضعف التخطيط والإدارة والرقابة وفق ما يلي:
٭ تعاني الإدارة الحكومية للقطاع الصحي من بيروقراطية شديدة بسبب طول وتعقيد الدورة المستندية وتعدد المناصب الإدارية والقيادية نتيجة الموائمات السياسية والشخصية التي نجم عنها تركز عدد متزايد من الكوادر الطبية الوطنية في المناصب الإدارية بعيدا عن العمل الفني التخصصي.
٭ سيطرة سياسة المركزية على عمل وزارة الصحة بصلاحيات محدودة لمديري المناطق الصحية ومديري المستشفيات وهو ما يعرقل الإبداع والمنافسة في الأداء وجودة الخدمات.
٭ البطء الشديد في التحرك الحكومي تجاه المشروعات التي يمكن أن تواجه بعض مشاكل القطاع وأهمها مشروع مستشفى جابر الذي تم انجاز 21% منه وكذلك مستشفيات الضمان الصحي للوافدين التي لم يوقع عقدها حتى الآن رغم ترسية المناقصة على احدى الشركات.
٭ تعدد الجهات الحكومية ذات الصلة بالقطاع الصحي وتخبط قراراتها وتضاربها بما لا يفيد القطاع ويعرقل مسيرة تطوره ومثال على تخبط تلك القرارات سماح وزارة الشؤون بوجود نقابة للأطباء في ظل وجود جمعية طبية مما يخلق مشاكل غير مبررة.
٭ القطاع الصحي الحكومي مازال له اليد العليا في مستوى الرعاية الصحية وهو عكس ما يحدث في العالم والتردد في اتخاذ خطوات أكثر تشجيعا له من خلال التوسع في سياسات الابتعاث الداخلي من الحكومة الى المؤسسات العلاجية الخاصة والأهلية المرموقة داخل البلاد.
٭ الفساد والواسطة والمحسوبية والتدخلات السياسية تعلب دورا مهما في عرقلة تطور القطاع واتخاذ القرارات الاصلاحية الصعبة.
التمويل وتوجيه الموارد
كما يرى التقرير انه ورغم كون الكويت دولة غنية وتنفق من موازنتها الحكومية نحو 3.6 مليارات دولار سنويا على القطاع الصحي اضافة الى ما ينفقه القطاعان الخاص والأهلي والأفراد الا أن هناك خللا واضحا في الاستفادة من تلك الموارد بسبب ما يلي:
٭ عدم التوازن في الانفاق فمعظمه يذهب الى الرواتب والأجور والمزايا للعاملين في القطاع الصحي حيث يبلغ هذا البند نحو 55% من ميزانية الوزارة حاليا بل وشهد قفزة بنحو 80% خلال الـ 5 سنوات الأخيرة دون حدوث نمو مماثل للانفاق على تطوير المعدات والأجهزة الطبية.
٭ لا يوجد تنظيم للتبرعات الجارية من أهل الخير من أبناء الكويت لانشاء مراكز علاجية ولا توجد خطة شاملة تحدد احتياجاتنا القطاعية والجغرافية ليتم من خلالها توزيع تلك التبرعات وانما معظم التبرعات تخضع لرغبات المتبرعين.
٭ لا يوجد تنظيم لمساهمات ومشروعات القطاع الخاص في المجال الطبي بحيث يتم توجيه الانفاق الى تخصصات ومناطق وشرائح سكانية معينة.
٭ حجم الانفاق الباهظ على ملف العلاج بالخارج بالدولة الذي بلغ مئات الملايين من الدنانير وتدخل فيه ممارسات التكسب السياسي والتكسب الشخصي لتتحول في معظمها الى رحلات سياحية أكثر منها علاجية تتضاعف أعدادها بشكل لافت خلال الصيف والذي يستحوذ على أكثر من نصف عدد البعثات.
٭ لا يتم توجيه مكثف للموارد الى التخصصات الطبية النادرة والعمل على تكثيف برامج زيارات الأطباء الأجانب فيها أو العمل على توطينها في الكويت.
المنشآت والأجهزة والمعدات
وأضاف التقرير أن هناك تحديات ومشاكل على صعيد المنشآت والأجهزة والمعدات، حيث يوجد هناك نقص واضح في عدد المستشفيات الحكومية التي يبغ عددها 15 مستشفى ولم يزد هذا العدد منذ سنوات طويلة، فضلا عن أن الخطط الجارية نحو مضاعفة الطاقة السريرية وفقا لسياسة التوسعات العمودية لا يواكبها أي تطوير في أعمال البنية التحتية بالشكل الملائم في المستشفيات والتي تم تشييدها منذ عشرات السنين ولم يطرأ عليها أي تطور يلاحق التزايد في عدد السكان وتلك التوسعات في التنمية العمرانية.
كما أشار التقرير الى مشكلة التركز الجغرافي الواضح للمنشآت الصحية في محافظة العاصمة لاسيما منطقة الصباح الطبية التي تستحوذ على أكثر من 30% من حجم الخدمات الصحية في البلاد ولاسيما المستشفيات التخصصية ما خلق أزمة تراكم قوائم المراجعين وأثر على كفاءة الأداء، خصوصا مع عدم وجود فروع للمستشفيات التخصصية في بقية المحافظات، كما اتبع القطاع الخاص.
العنصر البشري
وشدد التقرير على أن القطاع يعاني من نقص كبير في الكوادر الطبية ولاسيما الأطباء المتخصصون في التخصصات المهمة والنادرة وفق مؤشرات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، حيث يوجد في الكويت نحو 5 آلاف طبيب و1400 صيدلي ونحو 800 طبيب أسنان و10 آلاف ممرض فقط وهي أرقام متدنية مقارنة بعدد السكان أو مقارنة بعدد كبير من دول العالم سواء المتقدمة أو حتى الدول العربية متوسطة الدخل والدول النامية.
وأضاف التقرير أن وجود فوارق كبيرة في الامتيازات المالية بين الأطباء الأجانب ونظرائهم من الكويتيين مع عدم ربط الأجور بالانتاجية سيؤدي اما الى تراجع في الانتاجية والأداء أو الى صعوبة استقدام الكوادر الطبية الأجنبية المميزة الى دول الجوار التي تمنحهم مزايا مادية أعلى.
جودة وسرعة الخدمات
وفيما يتعلق بجودة وسرعة الخدمات كشف التقرير عن تراجع واضح في مستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة في عدد كبير من المستشفيات العامة وعدد من المستشفيات الخاصة بسبب ضعف كفاءة العنصر البشري بمختلف مستوياته والتراجع النسبي في استخدام أساليب التكنولوجيا الحديثة ونظم المعلومات التي يمكنها أن تسرع من وتيرة وآليات التعامل مع المرضى وهو ما نجم عنه انحدار في مستوى رضا العملاء لأدنى المستويات.