Note: English translation is not 100% accurate
شرح الفارق بين الموجات الصوتية وفوق الصوتية
أحمد نبيل: الموجات فوق الصوتية تلعب دوراً مهماً في فحص الكبد والجهاز الهضمي
17 مارس 2012
المصدر : الأنباء



الموجات الصوتية ثلاثية الابعاد تقوم بالكشف المبكر عن الأورام الحميدة والجينية في الكبد والكلىأكد المسؤول الأول عن الجهاز الهضمي والكبد بدار الفؤاد كلينيك بالكويت، والأستاذ المساعد بكلية طب القصر العيني (جامعة القاهرة)، وعضو الجمعية المصرية لدراسة أمراض الجهاز الهضمي والكبد (E.S.E.H.G.) والاتحادين الأفريقي(A.F.A.S.L.D.) والعالمي (I.A.S.L.) لدراسة الكبد د.أحمد نبيل، أن الموجات فوق الصوتية (أو السونار كما تعرف عند العامة) تلعب دورا مهما في فحص الكبد والجهاز الهضمي.
وشرح د. أحمد الفارق بين الموجات الصوتية والموجات فوق الصوتية: وقال ان الموجات الصوتية (المسموعة) التي يمكن أن تشعر بها وتسمعها الأذن البشرية يقع ترددها بين 20 و20ألف هيرتز، أما الموجات فوق الصوتية التي نتحدث عنها هنا فيزيد ترددها عن 20ألف هيرتز لتقع خارج نطاق حاسة الأذن البشرية ولا تستطيع سماعها. وهذا النوع من الموجات موضع اهتمام مكثف نظرا لتطبيقاته المهمة التي تمس مجالات عديدة في الصناعة والطب وغيرهما.
لقد بدأ الاهتمام باستخدام الموجات فوق الصوتية في الطب منذ سنوات بعيدة جدا، وشهدت تطبيقاتها تطورات وتعديلات عديدة تضافرت فيها جهود مكثفة للفيزيائيين والمهندسين الميكانيكيين والكهربائيين والبيولوجيين بالتعاون مع الأطباء ومبرمجي الكمبيوتر والباحثين، حتى وصلت إلى التطبيقات ثلاثية ورباعية الأبعاد، وأصبحت الآن من الوسائل التشخيصية المهمة والآمنة في الطب ذات التكلفة الاقتصادية.
وتحدث عن كيفية عمل الموجات فوق الصوتية في التصوير الطبي والتشخيص، وقال: لا يقوم جهاز السونار بإرسال إشعاع كما يعتقد كثير من الناس، إنما يرسل موجات فوق صوتية بترددات عالية في صورة نبضات توجه إلى جسم الإنسان عن طريق مجس خاص (وظيفة المجس تكمن في إصدار الموجات فوق الصوتية ورصد الصدى المرتد عن انعكاسها، ويمكن تشبيهه بالفم الذي يتحدث والأذن التي تسمع لجهاز السونار)، ويتم تصنيع هذه المجسات لتأخذ أشكالا وأحجاما مختلفة حسب المنطقة المراد تصويرها. وكل مجس يصدر ترددات مختلفة من الموجات فوق الصوتية لتحدد العمق الذي يجب أن تخترقه هذه الموجات داخل جسم الإنسان للحصول على الصورة المطلوبة بدقة عالية. وهذه الموجات عندما تلامس أي جسم أو سائل ينعكس جزء منها ويعود إلى المجس، بينما تستمر باقي الموجات في اختراق طبقات أعمق من الجسم لتصل إلى حدود فاصلة أخرى وتنعكس عنها بدورها لترتد إلى المجس الذي يلتقط تلك الموجات فوق الصوتية المنعكسة تباعا من طبقات جسم الإنسان ويغذي بها جهاز السونار الذي يعالجها بدوره ويحولها إلى الصورة الحية التي تظهر على شاشة الجهاز، ليمكن بذلك تمييز الأجسام حسب كثافتها وقدرتها على عكس هذه الموجات. كما ان تحريك المجس من مكان لآخر يمكن أن يعطي صورا من منظور مختلف، ليقوم الطبيب المتخصص بدراسة الصور المختلفة أثناء الفحص ويترجمها بخبرته إلى معلومات طبية تفيد في تشخيص المريض.
وقال ان تطبيقات الموجات فوق الصوتية التشخيصية: تستخدم في فحص أغلب أعضاء التجويف البطني مثل: الكبد والطحال والبنكرياس. ويمكن بواسطتها تصوير حصوات المرارة أو أي انسدادات في القنوات المرارية. كما تستخدم في الكشف عن حصوات الكلى وانسداد الحالب، والكشف عن وجود استسقاء بالبطن أو أي تجمعات للسوائل في التجويف البريتوني.
أما الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد، فيبرز دورها الأساسي في الكشف المبكر عن الأورام الحميدة والخبيثة بالكبد والكلى والبروستاتا والقولون والمستقيم.
وقال انه يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية على الأوعية الدموية (ما يعرف بالدوبلكس ـ دوبلر) في دراسة سريان الدم في تلك الأوعية وظهور جلطات أو انسدادات بها. ويبرز دورها في دراسة الدورة الدموية للوريد البابي وظهور أي أوعية دموية جديدة بسبب ارتفاع ضغط الدورة البابية في حالات تليف الكبد، كما ان هناك ما يسمى بالموجات فوق الصوتية بواسطة المنظار (Endosonography)، حيث يتم وضع مجس خاص في طرف منظار الجهاز الهضمي، وذلك لفحص الطبقات الداخلية المختلفة للقناة الهضمية، ويمكن بواسطة ذلك التشخيص المبكر للأورام وتحديد درجة انتشارها.
وأشار الى ان تطبيقات الموجات فوق الصوتية التداخلية والعلاجية تساعد بعض الإجراءات التداخلية الموجهة بواسطة الموجات فوق الصوتية في أخذ عينات من أنسجة الأعضاء المختلفة لتحليلها، كما تستخدم أيضا في بذل وتصريف التجمعات والأكياس المائية المختلفة والسوائل الصديدية الموجودة بداخل الخراريج عن طريق الشفط بالإبر. كذلك يمكن بواسطتها الحقن الموجه للبؤر الصلبة وغير الصلبة بالمواد العلاجية، والمساعدة في علاج أورام الكبد باستخدام التردد الحراري.
وفي نهاية حديثه، أكد د.أحمد نبيل أن الموجات فوق الصوتية وسيلة تشخيصية واسعة الانتشار وسهلة الاستخدام، كما انها أرخص سعرا من وسائل التصوير الأخرى، بالإضافة إلى كونها آمنة ويمكن تكرارها عند الحاجة حيث لم يثبت أنه ينتج عنها مخاطر طويلة المدى على صحة المريض، حتى انها تستخدم في فحص السيدات الحوامل والأطفال، عكس الاشعة السينية والمقطعية، كما تعتبر أفضل من التصوير بالرنين المغناطيسي في حالات وجود منظم لضربات القلب عند المريض حيث انها لا تؤثر عليه. ومن أهم ميزاتها أنها تعطي صورة حية متحركة للعضو المراد فحصه، وغالبا ما يكون الفحص غير مؤلم وبدون حقن أو إبر.