حنان عبدالمعبود
كشف رئيس قسم الصحة النفسية بمركز الكويت والأستاذ المساعد في كلية الطب ورئيس كلية الطب النفسي في معهد الكويت للاختصاصات الطبية د.سليمان الخضاري عن الانتهاء من المسودة الأولى لقانون الطب النفسي وقرب الانتهاء من المسودة النهائية بالتعاون مع وكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي وإدارة الشؤون القانونية برئاسة د.محمود عبدالهادي، مشيرا إلى أنه من المتوقع تقديم القانون إلى مجلس الأمة خلال الأشهر الستة الأولى من العام المقبل.
وقال د.الخضاري في تصريح له ان القانون يحدد آلية العمل وطبيعة العاملين في الخدمة النفسية، كما يحدد كيفية الدخول والخروج من المستشفى، ويضمن كذلك حقوق الطبيب والمريض في الوقت نفسه. مشيرا الى أن بالقانون مواد تضمن ألا يجبر المريض على دخول المستشفى دون إرادته، وكذلك الإبقاء عليه بالمستشفى أيضا إلا ضمن ضوابط محددة.
وأضاف ان القانون يمثل نقلة كبيرة للكويت، خاصة أنه لا يوجد بلد لديه قانون للصحة النفسية في العالم العربي الا مصر ويسمى قانون رعاية المريض النفسي، مشيرا الى أن أهم ملامح مسودة قانون الطب النفسي، تشتمل على ضمان حقوق المريض النفسي، بحيث إن المريض حينما يدخل يتم تعريفه بحقوقه وهو داخل المستشفى، مع ضمان عدم إجباره على علاج من دون اتباع الخطوات التي تضمن الحصول على تفويض بالعلاج، موضحا انه ليس هناك دخول لمريض وإعطاؤه علاجاً بقرار الطبيب فقط، فهذا الأمر انتهى وإنما الآن حتى المريض نفسه، وهو مريض نفسي، يجب أن يشترك في القرار فيما يخص علاجه، وان كان غير قادر على تحديد مصير علاجه نتيجة الاضطراب الشديد لديه، فهنا ستكون لدينا سلسلة هرمية لأشخاص من الأقرباء يمكن اللجوء لهم مثل الزوجة والأخ وغيرهما.
وأشار إلى أن هذه الإضافات العلاجية ستسهل دخول خدمات أخرى إلى المستشفى، حيث نطمح إلى فتح مكتب لحقوق المرضى بالمستشفى بالتنسيق مع الوزارة يتضمن جميع قواعد حقوق الإنسان.
ولفت إلى أن القانون يشمل عملية تنظيم الدخول والخروج الخاصة بحماية دخول وخروج المرضى من والى المستشفى بشكل قانوني، مؤكدا أن ممارسة الطب النفسي بالكويت ستشهد نقلة عالمية بتطبيق هذا القانون والأنظمة التابعة له.
وأضاف: مع توجه الوزارة لتطبيق الملف الالكتروني هناك اهتمام شديد في جانب التقنية المعلوماتية التي سيتم توفيرها بمستشفى الطب النفسي، لأن الطب النفسي ليس مثل أي مركز علاجي آخر، لكنه يحتاج الى الخصوصية ولكي نضمن الخصوصية للملفات وعدم خرق سرية المعلومات التي تقع تحت طائلة القانون فإننا ننظر حاليا في ضم برامج نظم المعلومات المتبعة في الدول المتقدمة فيما يخص الصحة النفسية لاعتمادها بما يخدم جانب الخصوصية، وعنها سيتم تطبيق نظام يظهر ماهية الشخص الذي يقوم بفتح ملف المريض سواء كان طبيباً أو ممرضاً أو أياً كان مسماه، بحيث ان تم تسريب أي معلومات أو اطلع عليه شخص لا يختص بالمريض وعلاجه، سيتعرض للمساءلة، وذلك حتى يضمن المرضى خصوصية معلوماتهم.