حنان عبد المعبود
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية مكافحة التدخين والسرطان والاتحاد الخليجي للوقاية من السرطان، الأمين العام ورئيس مجلس إدارة الرابطة الكويتية لمكافحة التدخين د.خالد الصالح، أن هناك أكثر من 34 مرضا من أمراض السرطان ترتبط بالتدخين ارتباطا كبيرا، مبينا أن التدخين يشكل عبئا على اقتصاديات الدول، وقال «من أجل هذا قرر الاتحاد العربي للأطباء إنشاء الرابطة العربية لمكافحة التدخين، وشرفني أن أكون أمينها ورئيس اتحاد الأطباء العرب».
جاء هذا في الكلمة الترحيبية التي ألقاها خلال ورشة العمل التي نظمتها الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان، والرابطة العربية لمكافحة التدخين المنبثقة عن اتحاد الأطباء العرب والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، عبر الاتصال المرئي عبر تطبيق «زووم» بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن التدخين وشهر التوعية من سرطان الرئة، تحت شعار «كشف زيف جاذبية التبغ.. مواجهة إدمان النيكوتين والتبغ»، وحاضر في الورشة كل من ممثل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط صوفيا الجوهري، من لبنان د.فؤاد خلف، ومن الجزائر بروفيسور مراد يعقوب، ومن المملكة العربية السعودية د.سارة منشي، ومن ليبيا د.حسن المصراتي، ومن المغرب د.أحمد أبو عبدالله، وقامت بإدارة ورشة العمل رئيس لجنة مكافحة التدخين والادمان بالجمعية د.حصة الشاهين.
من جانبها، أكدت استشارية بقسم مكافحة التبغ المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط صوفيا الجوهري أن منظومة التبغ تستهدف الأطفال والشباب تحديدا، مبينة أن الإدمان على النيكوتين في سن مبكرة يرفع احتمال الإدمان مدى الحياة، مؤكدة على ضرورة مواجهة هذه الأزمة حتى لا تضيع الجهود التي تم إنجازها خلال 20 عاما ماضية في هذا الجانب.
وكشفت أن إقليم شرق المتوسط لديه واحد من أعلى معدلات استهلاك الشباب للتبغ عالميا، حيث هناك 5.5 ملايين طفل يستهلك التبغ أو مشتقاته، كذلك استهلاك السجائر الالكترونية منتشرة بشكل كبير بين الشباب خاصة الأولاد، مشيرة إلى أن هناك تقبلا من المجتمع لتدخين الشيشة بين الشباب أكثر من السجائر، لافتة إلى أن السجائر الالكترونية بالرغم من انتشارها ليست هناك إحصائيات محددة عن الاستهلاك، ولكن هناك دولا أعلنت عن نسب مرتفعة جدا لاستهلاكها.
وأشارت إلى أن الاستهلاك للسجائر الالكترونية بين الشباب أكثر من البالغين حيث يتم الترويج لها بشتى الطرق والمغريات، فإدمان النيكوتين يحدث سريعا، موضحة أن على الدول تطبيق الحظر الشامل على الترويج لكل منتجات التبغ بكافة أشكالها والتعزيز من التحذيرات الطبية على المنتجات، ورفع الضرائب والأسعار على المنتجات.
بدوره، أكد اخصائي أمراض الرئة وعناية مركزة د.فؤاد خلف تناول أن أهم أسباب انتشار التدخين في الوطن العربي تعود إلى الإعلان عنه بالاستخدام عبر التطبيقات الأعلى مشاهدة عالميا في «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرهما، حيث يتم ربها بالحرية والحداثة والنجاح الاجتماعي، لافتا إلى أن الشيشة ذات استهلاك كبير وأن الدراسات أشارت إلى أن هناك 4500 مادة مسممة في الشيشة 69 منها مسرطنة.
وأوضح أن مضار التدخين أنه يؤثر على الدماغ والسلوك والذاكرة ومدة الانتباه والتحكم في الاندفاع، كما أن مشكلة الوطن العربي تتمثل ضعف الرقابة وطرح منتجات دون ضوابط عمرية ونقص التوعية المدرسية والتسويق عبر الانترنت.
من جانبــه، تنـــــاول بروفيسور مراد يعقوب دراسات في الجزائر ربطت بين العنف والتدخين في المدارس، مبينا أن هناك مفارقة في أن الكثيرين يظنون أن التدخين يخفف التوتر، بينما التدخين يسبب حالة انسحابية من التوتر والقلق لا يخففها إلا تناول جرعة أخرى منها، حيث يتحول المدخن إلى كائن قلق سريع الاستثارة.