Note: English translation is not 100% accurate
عمليات التكميم.. ضرورة صحية أم مجازفة؟
27 مارس 2013
المصدر : الأنباء



وزير الصحة لـ«الأنباء»: لا إيقاف لإجراء هذه العمليات بل بذل الجهد لتجنب الأخطاء والإهمال
د. سلمان الصباح: دراسة محلية تؤكد نجاح التكميم بالكويت وانخفاض نسبة المضاعفات عن المستوى العالمي
نسبة حدوث التسريب في الكويت 0.07 وهي أقل من المستوى العالمي
د.أحمد المراد: 90% نسبة النجاح في العملية والـ 10% يقل وزنهم أقل من المستهدف
أجريت 600 عملية لم تحدث فيها حالة وفاة واحدة
حنان عبدالمعبود
السمنة وزيادة الوزن من المشاكل التي تؤرق الكثيرين على مستوى العالم أجمع وفي منطقة الخليج والكويت بصفة خاصة. ولا يقتصر الأمر على كونها مشكلة في حد ذاتها ولكن سلبياتها تتجاوز إلى ما تسببه من أمراض أخرى مرتبطة بها او ناتجة عنها مثل السكر والضغط وغير ذلك من الأمراض المزمنة التي تؤثر على المجتمع ككل وليس الذين يعانون منها فقط. علميات تكميم المعدة كانت من أحدث الطرق التي توصل إليها الأطباء للتعامل مع هذه المشكلة وحققت نجاحات واضحة أشاد بها كثيرون، بيد أنه ظهرت أخيرا بعض المطالبات بإيقاف إجراء هذه العمليات بسبب ما يرتبط بها من آثار جانبية أو مشكلات قد تصل، حسب أصحاب هذا الرأي، إلى الوفاة أحيانا.
«الأنباء» ارتأت ان تعرض الأمر على المختصين لإبداء رأيهم في هذا الموضوع المهم الذي يمس شريحة كبيرة. على رأس هؤلاء المختصين يأتي المسؤول التنفيذي الأول عن الصحة في البلاد د.محمد الهيفي الذي ألقى الضوء على الموضوع وهو أيضا استشاري جراحة عامة والمناظير والجهاز الهضمي والأورام والذي قال إن السمنة من الأمراض المنتشرة في الكويت، وتعتبر من الأمراض المزمنة التي يجب معالجتها مثلما قالت منظمة الصحة العالمية عنها حينما رصدت نسبة الإصابة الكبيرة بالسمنة ومصاحبتها للأمراض الخطيرة مثل السكر والضغط، وقلة النوم، وآلام الركب والظهر، وصعوبة التنفس أثناء النوم، فتدخلت منظمة الصحة العالمية وحثت على ضرورة علاج السمنة.
والسمنة التي نتناولها هي السمنة المفرطة المرضية والتي لابد من معالجتها بالغذاء الصحي وممارسة الرياضة، وإذا ما عجز المريض ولم ينجح في هذه الأنظمة فهنا يتجه للعمليات الجراحية، والتي تضم أكثر من نوع ولكن أشهرها الآن في الكويت والعالم هي عملية تكميم المعدة، والتي أعتبرها من العمليات الناجحة التي تساعد المرضى على ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، وتغير حياتهم وحالتهم النفسية وليس الشكل فقط، كما أن الأمراض المصاحبة تختفي تقريبا، كما ان السكر يختفي بنسبة 80%، و70% من الضغط يختفي، 90% من أمراض التنفس تختفي، ولكنها مثل أي عملية جراحية أخرى لها مضاعفات، ومن المهم أن نعرف كأطباء كيفية معالجة هذه المضاعفات وفي الوقت المناسب، لافتا الى أن المضاعفات موجودة بكل بالعالم، ونسبة المضاعفات في الكويت تضاهي أي مكان آخر بالعالم، وقال «أتحدث هنا بصفة شخصية فقد كنت من الناس الذين أجروا عمليات تكميم المعدة بشكل كبير والمضاعفات أقل من 1%، وهي النسبة العالمية والتي تكون مرتفعة عن هذا في بعض الدول، ولكن نحمد الله أن معدلنا يعتبر في المستوى الطبيعي، بل وأقل».
وفيما يختص بالمطالبات بإيقاف إجراء هذه الجراحة داخل الكويت، قال «ليس هناك إيقاف فنحن نعالج مرض، وحين نعالج أمراضا لا يمكن أن تلغى الوسيلة المعالجة، ولكن إن حدثت أخطاء أو إهمال فإن الوزارة ستحاسب المخطئ، بينما المضاعفات العادية تحدث بكل مكان وستحدث ولن نستطيع إيقافها، وإنما سنوقف الأخطاء والإهمال.
من جهته، أكد استشاري جراحة السمنة في مستشفى الأميري د.سلمان الصباح أن عمليات تكميم المعدة ليست جراحات تجميل، وانما هي عملية تعد وسيلة علاجية للبدانة والأمراض المصاحبة لها مثل السكري والضغط وخشونة المفاصل والقلب والجلطات.
د.محمد الهيفي خلال إجرائه إحدى العمليات في مصر.واضاف أن هذه العمليات المعالجة تم اجراؤها منذ أكثر من 30 عاما للحد من مخاطر السمنة. وعملية التكميم تعد احدى العمليات الحديثة التي أصبح لها الآن حوالي 10 سنوات في المجال الطبي، وقد أكدت الدراسات العالمية أن نسبة اجراء جراحات التكميم في ازدياد وأصبحت من أكثر العمليات اجراء في الشرق الأوسط، ودول الخليج خاصة، لافتا أن النسب تزداد بكل دول العالم.
وأضاف «ان العملية لها شروط معينة ليتم اجراؤها، ونسبة نجاح العمليات بمراعاة هذه الشروط تكون كبيرة جدا، وخير دليل اننا أجرينا دراسة في مستشفى الأميري على أكثر من 1200 مريض، وبينت الدراسات التي قدمناها في مؤتمرات عالمية وحازت رضا الكثير من الجراحين نجاحها في معالجة السمنة والأمراض المصاحبة لها من سكر وضغط.
وقال «هناك احصائيات تدل على ذلك خاصة، أن لدينا في مستشفى الأميري فريق للأبحاث لم يعتمد فقط على نتائج الدراسات العالمية في نجاح هذه الجراحة، ولكن مع الدراسة المحلية التي أثبتت نجاحها.
وأشار د.سلمان الصباح الى أن العمليات الجراحية بشكل عام تتواجد بها نسبة مضاعفات تحدث في أي عملية جراحية، مبينا أن النسب العالمية التي جاءت في الدراسات فيما يخص التكميم بينت أن نسب المضاعفات في التسريب مثلا كإحدى المضاعفات المهمة لا تزيد نسبتها على 7% والمتوسط 2% بجميع دول العالم، وفي مستشفى الأميري فإن النسبة تبلغ، 0.07 %، وهو الرقم الأقل من النسبة العالمية للتسريب، وان تم تطبيق النسبة العالمية على الحالات التي تجرى بالكويت وحسبنا أن الحالات التي أجريت عام 2012 تتراوح بين 3 و4 آلاف شخص فإن نسبة التسريب العادية ستحدث لأكثر من 40 شخصا منهم، وهو الأمر الذي لم يحدث، حيث لم نصل الى هذا العدد الكبير، فهناك حالات تسريب بالفعل ولكن ليس بنفس المعدل العالمي وانما أقل كثيرا. كما أن الأعمار بيد الله تعالى وللأسف تحدث الوفيات بسبب هذه العمليات عالميا حيث تبلغ نسبتها بين كل ألف شخص يتوفى من 1 الى 4 أشخاص، ومواكبة هذه النسبة للعمليات التي تجرى بالكويت نجد أن الكويت لم تشهد خلال عام 2012 وفيات بهذا القدر، وان كان هناك فهو مازال تحت نفس المعدل العالمي.
من جانبه أكد استشاري جراحة عامة وأورام ومناظير وسمنة د.أحمد المراد ان نسبة النجاح في الوصول الى الأهداف التي تجرى من أجلها عملية تكميم المعدة وهي فقدان الوزن تبلغ 90% مبينا أن هناك 10% من المرضى لا يستفيدون منها حيث يهبط الوزن بالفعل ولكنه لا يصل الى المستوى المرجو، بينما النسبة الأخرى تصل الى الوزن المرغوب، ولكنها مثل أي عملية أخرى لها مضاعفات مثل التسريب والذي أصبح نادرا، الا أن هناك فيتامينات وخاصة مع المرضى الذين يصابون بالقيء.
ولفت الى أن عملية تكميم المعدة منذ ظهورها منذ 10 سنوات قد طرأ عليها بعض التغيرات التي تحسب تقنيا لصالح الجراحة منها الزوايا الخاصة بالمعدة، والزوايا التي يتم قص المعدة منها والحجم، كما تغيرت نوعية الدبابيس، هناك الكثير من الأشياء الجديدة، بينما العملية أساسا لم تتغير.
وعن وجه الاختلاف بينها والعمليات الأخرى مثل تغيير المسار، اشار المراد الى أن عملية تحويل المسار في جانب تخفيض الوزن أفضل من التكميم خاصة لمرضى السكر الذين يتناولون الأنسولين، ولكن في جانب قلة المشاكل فإن التكميم أفضل.
وحول من يحدد نوع العملية التي تجرى أشار المراد الى ان المريض هو صاحب القرار في هذا الشأن، مبينا أن الطبيب يقدم النصح للمريض، حيث كان عندي مريض يعاني الإصابة بالسكري لـ 10 سنوات ويتناول الحلوى كثيرا، ويرغب في اجراء الجراحة لابد وان أنصحه بإجراء تحويل المسار وليس التكميم.
ونوه الى أنه أجرى من 550 الى 600 حالة، كل هذه الحالات لم تحدث فيها ولا حالة وفاة واحدة، وكذلك ولا حالة تسريب واحدة، بالرغم من أن هناك الكثير من الاختلافات بين شخص وآخر وبين حالة وأخرى، وكذلك هناك عوارض مرضية بين مريض وآخر، حيث هناك مرضى لديهم اصابة بالجلطات من قبل، وهم من أكثر المعرضين للمشاكل، كما أن هناك مرضى يعانون من الضغط والسكر ووزنهم عال جدا يعدون أيضا من أكثر الناس عرضة للمشاكل والمضاعفات، هناك أمور أخرى قد تحدث مثل الجلطات والتي أصبحنا نعرف كيفية التعامل معها أكثر من ذي قبل حيث هناك مسيل للدم وتناول سوائل كثيرة وغيرهم.
نواب لـ «الأنباء»: عمليات التكميم خطورتها عالية وتنتهك آداب مهنة الطب
سلطان العبدان
خليل الصالح.
د.صلاح العتيقي.
طاهر الفيلكاوي.
عبدالله التميمي.
سعد البوص.
عادل الخرافي .
فيصل الكندري.طالب النائب خليل الصالح بوجود جهات مختصة تحقق في أسباب الوفاة وان كان هناك خطأ طبي من عدمه، مبينا ان الوزارة حاليا تمتلك لجان تحقيق ولكن هذه اللجان يجب ان تكون بعيدة كل البعد عن الضغط السياسي ويجب ان تستعين الوزارة بالمتقاعدين من أجل عمل لجان تحقيق في أسباب الوفاة.
وأضاف ان الكويت تمتلك الكثير من الأطباء المختصين المتقاعدين من اجل عمل لجان التحقيق والخروج بنتيجة صحيحة لأسباب الوفاة.
من جانبه بين رئيس اللجنة الصحية د.صلاح العتيقي ان عمليات التكميم او التخسيس كانت ممنوعة في السابق بالدول الأوروبية لانها تنتهك آداب مهنة الطب.
وطالب العتيقي بضرورة إيقاف مثل تلك العمليات بسبب نتائج السلبية التي قد تظهر بعضها بعد مدة طويلة جدا من إجراء العملية، مؤكدا في الوقت نفسه ان اللجنة الصحية سيكون لها موقف في القادم من الأيام من هذه العمليات.
من جهته، قال النائب طاهر الفيلكاوي انه في الآونة الأخيرة أصبحنا نسمع عن الوفاة نتيجة عمليات التكميم بشكل متكرر والسؤال هو ماذا حدث بعد العملية وكيف توفى هذا الشخص، نحن نسمع بالوفاة دون ان نسمع أي تصريح من وزارة الصحة وكأن الناس اصبحوا حقل تجارب.
وفي نفس السياق قال النائب عبدالله التميمي ان عمليات التكميم قد يراها البعض من العمليات السهلة ولكن حسب معلوماتي أنها تصنف ضمن العمليات ذات الخطورة العالية، مؤكدا على دور وزارة الصحة فتح تحقيق ومعرفة الأسباب لإدراكها فيما بعد.
من جانبه، عزى النائب سعد البوص أهالي المتوفى، مؤكدا انه أمر مخزن ان نفقد مواطنا بسبب خطأ طبي كان بإمكاننا تداركه، مبينا دور وزارة الصحة في فتح لجنة تحقيق ومعرفة أسباب الوفاة.
أما النائب فيصل الكندري فقال ان عمليات التكميم في الكويت للأسف أخذت الجانب التجاري أكثر من الجانب العلاجي ولو رجعنا لـ 10 سنوات لرأينا ان كان هناك 10 أطباء فقط متخصصون في إجراء مثل تلك العمليات، مضيفا ان العدد تجاوز 70 اختصاصيا واستشاريا دون ضوابط محددة.
وبين الكندري انه توجه بعده أسئلة لوزير الصحة عن المعايير الفنية المحددة من وزارة الصحة لمثل هذه العمليات ومن يقوم بها الاستشاريون ام الأطباء، مؤكدا ان أرواح المواطنين غالية جدا وهي مسؤولية سنقوم بها، مضيفا بعد ان ترد أسئلة الوزير سنقوم بالخطوات المناسبة.
من جانبه، بين عادل الخرافي ان الخطأ الطبي وارد وان الأعمار هي بيد الله، مضيفا ان الخطأ ان كان نتيجة تكاسل واستهتار او اعداد ليس بمواصفاته العلمية الصحية فأعتقد من الواجب ان يحاسب المسؤول عن ذلك، أما ان كان متعلقا بأمور خارجة عن الإدارة في طبيعة جسد الإنسان وتجاوب الأعضاء من الصعب ان نحمل المسؤول مسؤولية ذلك.
مرضى أجروا العملية لـ «الأنباء»: ناجحة والإقبال عليها جعل أطباء يتاجرون بها
حنان عبدالمعبود
بعد أخذ رأي المتخصصين تحولت «الأنباء» الى استطلاع رأي أشخاص خاضوا التجربة الفعلية وخضعوا لهذه الجراحة (تكميم المعدة) كثيرون تحدثوا عن نجاح العملية وذكروا بعض الأمور التي مرت بهم بعدها، كما تطرق البعض الى سلوكيات بعض الأطباء واستغلالهم لنجاح العملية والإقبال عليها، فتحولوا الى التجارة برغبة المرضى في التخلص من الوزن الزائد.
في البداية أكدت احدى المريضات التي أجريت لها جراحة تكميم المعدة وتدعى مي يوسف وتبلغ من العمر 35 عاما أن هذه الجراحة ناجحة على جميع الأصعدة، وقالت «كان وزني 115 كيلوغراما وخسرت في فترة حوالي 3 أشهر أكثر من 20 كيلوغراما»، من الناحية الصحية أصبح الوضع أكثر من رائع حيث كنت أعاني من عدم انتظام الطمث الا أن الوضع أصبح منتظما جدا وبشكل عادي عقب الجراحة وخسارتي نسبة كبيرة من الوزن، وأصبحت ألاحظ اختفاء الكثير من الأعراض المرضية التي كنت أعاني منها من قبل مع نزول الدهون من جسمي، فقد كنت أشعر بالضيق لمجرد أن اسير لمسافة 100 متر، الا أنني الآن اسير أكثر من 2 كيلومتر بدون تعب وبنفس جيد وليس متقطع، كما كنت أستيقظ من النوم كثيرا بسبب تقطع أنفاسي أثناءه، الا أنني الآن أصبح نومي لمرة واحدة متصلة دون تقطع مما يشعرني بالراحة الشديدة، اضافة الى عدم معاناة بالثقل بالمفاصل وغيرها.
من الناحية النفسية تحسنت الحالة النفسية لي وأصبحت لدي ثقة بنفسي أكثر، كنت في السابق منطوية على نفسي ولكن الآن أصبح عندي ثقة أعطتني الدافع لأرد على العالم وآخذ حقي بنفس اللحظة، وكذلك أشعر بالفخر بنفسي وانا أبتعد عن المحلات المتخصصة في بيع المقاسات الكبيرة، بل أتسوق مثل أغلب الناس وأجد المقاسات التي تلائمني، وأصبحت سعيدة جدا، في الوقت الذي أجد فيه بعض الناس الذين يشعرون بالغيرة مما وصلت اليه.
أما عن الجانب السلبي من الجراحة فقالت انه ليس متصلا بالعملية كتقنية ولكنه مترتب على خسارة الوزن حيث انني إن لم أمارس الرياضة فسيتحتم عليّ اجراء عملية لشد الترهلات التي تحدث مع خسارة الوزن ولهذا فإنني أجد صديقاتي في العمل أغلبهن يقولون وكأننا نرى إنسانة أخرى غير التي عرفناها من قبل.
من جانبها قالت «رندا. م» هذه العملية مريحة بالنسبة لي أكثر من أن أجري تحزيما أو تحويل مسار، وقد سألت كثيرا قبل اجرائها ووجدتها الأفضل حيث أجرت أختي عملية تحزيم للمعدة والتي بالرغم من إجرائها لها إلا أنني لم أتشجع لعملها.
أما عن المضاعفات فقد أجريتها منذ حوالي 8 أشهر والحمد لله لم أمر بأي مضاعفات وكذلك زوج أختي قام بإجرائها قبلي بـ 3 أشهر وأيضا لم يصب بأي مضاعفات، وكذلك هناك عدد من الزملاء بالعمل معي قاموا بإجرائها والحمد لله جميعا سعداء بنتيجة الجراحة بالرغم من تفاوت النتائج في خسارة الوزن إلا أن الجميع سعيد ان الأمر ينجح مع الوقت. وأي شخص أتحدث معه عن الجراحات المعالجة للسمنة انصحه دائما بهذه الجراحة، وقد اخترتها بالرغم من أن أختي حينما أجرت تحزيم المعدة لم اقبل أن أقوم بالمثل وأضع جسما غريبا داخل جسدي، وكنت أريد أن أعمل أي شيء إلا هذا بالرغم من أنه يجعلني أخسر كثيرا من الوزن بسرعة الا أنني فضلت البطء عليه، وكذلك تحويل المسار الذي يغير من طبيعة الجسم التي خلقها الله، بينما تكميم المعدة هو تصغير لحجم المعدة فقط، ولا يفرق شيئا إلا فيما يختص بفيتامين ب 12 حيث تصغير المعدة يقلل منه.
وعن شعورها بعد إجراء الجراحة قالت «لا يوصف خاصة أنني أستطيع أن آكل كل شيء ولا احرم نفسي من أي شيء مالح أو حلو مشوي أو مقلي، أو أي من أنواع الطبخ والفرق الوحيد في كم الطعام أنه أقل في الكم، ولكن هناك أمر مهم لابد أن ينتبه له كل من يجري هذه الجراحة أننا لن نستطيع العيش على مبدأ الاستطاعة من تناول أي طعام فقط وتحويل الطعام إلى قائمة من الشيكولاتة والأكلات الدسمة، لأن هذا الأمر يجعل نزول الوزن قليل جدا، فهذه الجراحة تساعد على عمل نظام غذائي جيد لإنزال الوزن وحتى يمكننا النزول بالوزن لابد من عمل نظام مناسب وليس تحويل الطعام إلى دهون وحلوى بالكامل، كما يجب ممارسة الرياضة للحصول على نتائج جيدة، فانا أمارس الرياضة بشكل يومي.
بينما أكد «عبدالله. ق» أن العملية من أفضل العمليات المعالجة للسمنة، لافتا الى أنه قبل أن يجريها جمع كل المعلومات عنها من قبل العديد من الأطباء، وأكثر ما شجعه عليها أنها تجرى في وقت قياسي لا يتجاوز الساعة.
وقال «ولكن المشكلة بعد هذه العملية بالنسبة لي تكمن في عارض الشعور بالدوار الذي يصيبني، بسبب نقص الجسم للفيتامينات والسكريات، مشيرا إلى أن الأكل بعد العملية أصبح أقل، وقد أصاب بالقيء إن زادت كمية الأكل، ولكن بصورة عامة العملية قدمت الكثير من الحلول العلاجية لي بالنسبة للوزن الزائد، وكذلك آلام الظهر والركب التي كنت أعاني منها نتيجة ثقل الوزن.
وأضاف «للأسف لأن العملية ناجحة والجميع أصبح يرغب فيها توجه الأطباء للتجارة فيها، حيث كل فترة نسمع عن سعر أكبر للعملية عند أحد الأطباء، مما يضطرنا مع الأسعار المبالغ فيها للجوء إلى إجرائها خارج الكويت، لأننا ان توجهنا إلى وزارة الصحة لإجرائها بالمستشفيات لابد من الواسطة حتى نستطيع أن نحصل على موعد جيد لإجرائها».
بدوره أكد «عادل. و» العملية ناجحة بشكل كبير معه، وقال «ولم أمر بأي مضاعفات منذ أجريت لي واستفدت منها كثيرا، والجيد أن كل من حولي يبدي ملاحظته على اللوك الجديد لي والذي اكتسبته بعد إجراء العملية، وألاحظه بشكل ممتع، خاصة أنني تحسنت كثيرا بعد إجرائها حيث أصبحت أتحرك بشكل جيد، وغيرت نظام أكلي». مضيفا «كنت أعاني كثيرا في محاولة المشي خاصة أن نسبة الأملاح كانت مرتفعة مما أصابني بالكثير من الآلام التي بدأت تتلاشى الآن، حيث كنت أعاني في محاولة المشي خاصة حينما أجلس لفترة طويلة لا أستطيع السير بشكل عادي وكنت أصاب بالاضطراب الحركي حيث أعرج قليلا، ولكن الآن أصبحت أستطيع الركض وليس المشي فقط».
سمعت عن المضاعفات التي تحدث إلا أنني لم أصب بأي منها، وكذلك الأشخاص الذين أجروها أيضا وأعرفهم الحمد لله حالتهم جيدة وبدون مضاعفات، وهناك أشخاص أعرفهم أجروا جراحات اخرى لم تعجبني نتائجها خاصة تحويل المسار، حيث نزل وزنهم بشكل مبالغ فيه، ولهذا أنصح من يسألني بهذه العملية وأتمنى أن يكون اجراؤها بشكل يسير وبدون قيود المواعيد.