Note: English translation is not 100% accurate
لجنة «كورونا» تجتمع اليوم لمناقشة خطط مواجهة الڤيروس
27 مايو 2013
المصدر : الأنباء

عبدالكريم العبدالله
الكويت ضمن قوائم الدول التي يجب الحذر عند تشخيص حالات الالتهاب التنفسي القادمة منها
وزير الصحة السعودي: المملكة تطبق الإجراءات واللوائح الصحية الدولية الصادرة عن منظمة الصحة العالميةتستعد اللجنة الفنية لمواجهة ڤيروس «كورونا» برئاسة وكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي اليوم لبدء اعمالها بعد صدور قرار تشكيلها، وذكرت مصادر صحية مطلعة في تصريح خاص لـ«الأنباء» أن اللجنة ستناقش الإجراءات الاحترازية والخطط لمواجهة ڤيروس «كورونا»، مشيرة الى انها ستضع كل السياسات المعتمدة عالميا والخطط لمواجهة العدوى.
وبين نفي المسؤولين في وزارة الصحة وجود اي اصابات بالڤيروس في المستشفيات، واستعداد اللجنة الفنية للاجتماع، قامت «الأنباء» بجولة سريعة عبر المواقع الالكترونية للمنظمات الصحية العالمية للتعرف على حقيقة الوضع الحالي للعدوى بڤيروس «كورونا» التي أدت الى حالة من الاستنفار الصحي العالمي، وبصفة خاصة على مستوى منظمة الصحة العالمية في اجتماعها في جنيڤ.
وكانت أول محطة لـ«الأنباء» هي موقع منظمة الصحة العالمية، حيث لفت انتباهها أن الخطاب الافتتاحي لمدير منظمة الصحة العالمية د.مارغريت تشان في اجتماع المنظمة للدورة 66 تناول موضوع العدوى بڤيروس «كورونا»، مؤكدة في الوقت نفسه اهمية التصدي له باعتباره خطرا قائما، ولا يمكن التنبؤ بالمستقبل، وهو ما دعا المديرة العامة للمنظمة الى مطالبة الدول الاعضاء بالمحافظة على مستوى عال من الحذر والابلاغ الفوري للمنظمة، والتقيد بالالتزامات المحددة في اللوائح الصحية الدولية، لأن التهديد المحيط بأحد الاقاليم على حد قولها يمكن ان يهدد الاقاليم الاخرى من العالم.
كما تناول موقع المنظمة ايضا تقرير مساعد وزير الصحة السعودي د.زياد مميش الذي عرضه في اجتماعات منظمة الصحة العالمية في جنيڤ الدورة 66، حيث كشف فيه عن اعتزام وزارة الصحة السعودية ارسال مئات العينات التي تم جمعها من المواقع البيئية في المملكة العربية السعودية لتحديد مصدر العدوى بڤيروس «كورونا» في السعودية، مشيرا الى ان الحالة الاولى التي تم اكتشافها في منطقة بيشا في السعودية، وادخلت احد المستشفيات كانت في يوم 10 يونيو من العام الماضي، ثم حولت الى مستشفى سليمان فقيه في جدة يوم 13 يونيو، وتوفيت في اليوم 14 من يونيو من العام الماضي، ثم ظهرت بعد ذلك الحالات الاخرى والتي بلغ عددها 32 حالة في السعودية، اذ توفيت منها 17، كما سجلت حالتان في الاردن وحالتان في قطر، بالإضافة الى حالة في الامارات، وحالتان في تونس، فضلا عن 2 في فرنسا، و3 حالات بڤيروس كورونا في المملكة المتحدة ليصل اجمالي عدد الحالات المسجلة خلال الفترة من ابريل 2012 حتى 23 مايو 2013، 44 حالة توفيت منها 22 حالة. وقال د.مميش: ان المملكة العربية السعودية قامت بتطبيق الاجراءات واللوائح الصحية الدولية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، كما قامت بإبلاغ مدير عام المنظمة الاقليمي لشرق المتوسط، والذي قام بدوره بترتيب اجتماع استشاري للخبراء بإقليم شرق المتوسط خلال الفترة من 14 الى 16 يناير الماضي، كما تضمن الشرح الذي قدمه د.مميش تفاصيل عن اجراءات الطوارئ الصحية التي قامت بها وزارة الصحة السعودية، ودعوتها للاستشاريين من المنظمة ومن الجامعات والمراكز العالمية بالولايات المتحدة وكندا وبريطانيا لتقديم الاستشارات والدعم لتنفيذ اجراءات الطوارئ لمواجهة ڤيروس كورونا، كاشفا عن تسجيل 19 حالة اشتباه خلال موسم الحج الماضي من المدينة المنورة، و86 حالة من مكة المكرمة، إلا أن عينات الفحوص المخبرية لتلك الحالات كانت سلبية لڤيروس الكورونا آنذاك.
من جهة اخرى اصدرت منظمة الصحة العالمية بيانا حديثا عن آخر المستجدات بخصوص عدوى «كورونا»، والتي اطلقت عليها اسم جديد وهو «متلازمة الالتهاب التنفسي الشرق أوسطي» الحاد نسبة الى حدوثه بدول الشرق الاوسط لاعداد كبيرة منذ بداية حدوثه، مشددة على اهمية تطبيق سياسات وإجراءات منع العدوى في المنشآت الصحية والمستشفيات لحماية العاملين والمرضى من مخاطر العدوى، والتي ظهرت الدلائل على إمكانية انتقالها بين الأشخاص على عكس الاعتقاد السابق قبل ذلك من انها لا تنتقل بين الاشخاص.
وفي موقع آخر، أشارت النشرة الصادرة بتاريخ 24 مايو على موقع مركز الوقاية والتحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأميركية cdc الى ان الأطباء في أميركا عليهم توخي الحذر عند تشخيص حالات المرضى الذين تحدث بهم عدوى شديدة في الجهاز التنفسي، والتي تتطلب الدخول للمستشفى، وذلك للحالات التي سافرت خلال 10 ايام الى شبه الجزيرة العربية او الى الدول المحيطة بها، فيما عدا الحالات التي تكون قدمت عبر تلك المناطق بـ«الترانزيت» فقط.
واللافت للنظر في هذا التقرير أن الدول التي اوردتها cdc ضمن قائمة تلك الدول هي «الكويت» حسب آخر تحديث في 24 مايو الجاري، كما تضمنت القائمة البحرين والعراق وايران واسرائيل والاردن ولبنان والاراضي الفلسطينية، وقطر والسعودية وسورية والامارات واليمن.
وبعد تلك الجولة السريعة على احدث المستجدات للعدوى بڤيروس «كورونا»، فإن عشرات التساؤلات تطرح نفسها حول امكانية وقدرة وزارة الصحة على المجابهة والتصدي للعدوى الجديدة، والطوارئ الصحية المتعلقة بالأوبئة، والطفرة والتحور في عالم الميكروبات والمفاجآت التي يمكن أن تحدث على المستوى المحلي، كامتداد لما يحدث من حولنا بالدول الشقيقة والمجاورة ودول العالم الأخرى، والتي أصبحت الآن قرية واحدة.
عبدالكريم العبدالله