Note: English translation is not 100% accurate
ميزانية وزارة الصحة زادت 3 أضعاف في آخر 7 سنوات
الفلاح: الازدياد المتواصل في التكلفة المالية أكبر خطر يهدد الخدمات الصحية
26 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود - عبدالكريم العبدالله
قال وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الجودة والتطوير د.وليد الفلاح ان التمويل هو أساس أي مشروع وأساس أي مؤسسة، وان التفكير في مشروع حديث أو استحداث مؤسسة جديدة أو تطوير مؤسسة قائمة بدون توفير التمويل المناسب يصبح مجرد وهم وخيال. وهذه الحقيقة البسيطة أصبحت من البديهيات في العصر الحديث، إلا عند مناقشة منظومة الخدمات الصحية وكأن الخدمات الصحية تعمل تلقائيا ومجرد الحديث عن المال والتمويل هو أمر لا يليق بهذه الخدمات. لافتا الى ان هذه النظرة منتشرة بكثرة عند العاملين في مجال الخدمات الصحية والقائمين عليها، ولعل السبب أن تدريس وتدريب القوى البشرية في مجال الخدمات الصحية من أطباء وتمريض وفنيين وغيرهم يتجاهل تماما مناقشة تمويل هذه الخدمات وتعريف هؤلاء بمبادئ الاقتصاد والتمويل.
وأضاف انه من الملاحظ أيضا أن التخطيط لتوسعة الخدمة وبناء المزيد من المنشآت الطبية المستقبلية تتم الموافقة عليه دون دراسة الزيادة المطلوبة في ميزانية الجهة التي تقدم الخدمة لتمكينها من تشغيل هذه المنشآت بشكل مستمر بعد الانتهاء من تنفيذها. حيث ان الميزانية المعتمدة هي فقط لبناء وتجهيز المشروع الإنشائي، ولا يؤخذ في الحسبان الميزانية المطلوبة لتشغيل هذا المشروع من حيث تكلفة القوى البشرية وتكلفة الأدوية والمستلزمات والمواد الطبية وغيرها من التكاليف المطلوب توفيرها سنويا.
وقال الفلاح انه من هذا المنطلق فإن خبراء اقتصاديات الصحة على مستوى العالم يحذرون بشكل متواصل، خلال العشرين سنة الأخيرة، من خطورة الاستمرار في النظام المتبع حاليا في مجال الخدمات الصحية. حيث لاحظ هؤلاء أن ميزانية هذه الخدمات في دول العالم تزداد بسرعة كبيرة جدا.
وقال الفلاح اننا لو تأملنا في الوضع الحالي للخدمات الصحية في الكويت لوجدنا ميزانية وزارة الصحة في السنوات السبع الأخيرة قد زادت ثلاث أضعاف تقريبا (ما يقارب 300% زيادة)، حيث كانت في السنة المالية 2007/2008 (625 مليون دينار) وفي السنة المالية الحالية 2014/2015 (1800 مليون دينار). وبما أن وزارة الصحة تقوم حاليا بتنفيذ مشاريع إنشائية كثيرة وتخطط لبناء مشاريع بنائية مستقبلية بهدف زيادة السعة السريرية في مستشفيات الوزارة أكثر من الضعف (من 7000 سرير إلى 15000 سرير)، فإن هذا يستوجب قطعا أن ترتفع ميزانية وزارة الصحة بشكل كبير جدا لكي تتمكن من تشغيل كل هذه المشاريع الإنشائية المتعددة. ومن المرجح أن تحتاج وزارة الصحة في المستقبل القريب، في حالة الانتهاء من بناء كل هذه المشاريع الإنشائية، ميزانية تقديرية تبلغ (3000 إلى 3500 مليون دينار) سنويا ومثل هذا المبلغ الضخم سوف يكون عبئا كبيرا على ميزانية الدولة. ومن هنا أصبح الإصلاح الصحي وإعادة هيكلة المؤسسات المقدمة للخدمات الصحية وتحديث القوانين والتشريعات الصحية وتطوير آليات ونظم العمل في تلك المؤسسات أمرا مطلوبا ومستعجلا ولا يحتمل التأخير أو التأجيل.