حنان عبدالمعبود
نجــــح د.عبدالمحسن الصحاف اختصاصي الأشعة التداخلية لعلاج الألم بالتدخل الجراحي البسيط بعلاج حالة تعد الأولى من نوعها عندما اعاد الحركة لما يسمى بشلل القدم الساقطة.
مرض القدم الساقطة شلل يمنع القدم من الارتفاع فتكون في وضعية السقوط دائما مما يعوق حركة المريض، وهو مرض نادر جدا وأهم أسبابه الضغط الشديد على أعصاب الظهر أو الساق فيسبب في بادئ الأمر آلاما شديدة في أسفل الظهر والساق وعندما يزداد الضغط ينتج ضعف عضلي ويتطور إلى شلل في القدم.
وعن الحالة المرضية التي تم علاجها حدثنا د.عبدالمحسن الصحاف قائلا: الغريب في هذه الحالة أن الشلل حدث دون وجود أي ألم! وهذا لا يحدث إلا بوجود أمراض في الدماغ مثل الجلطات أو التصلب اللويحي المنتشر، كما وصف في الأبحاث العلمية السابقة، والمريض لم يكن يشكو من أي منها، مما جعلي أتريث باحثا عن أسباب منطقية لمثل هذه المشكلة، إلى أن توصلت إلى عصب حركي فقط لا يتعدى قطره المليمتر الواحد فقمنا بإعادة فحص الرنين المغناطيسي للركبة الذي كان طبيعيا في بادئ الأمر لنرى تكيسا مائيا ضاغطا على هذا العصب مسببا الشلل الكامل.
وجرت العادة أن تزال مثل تلك التكيسات بالفتح الجراحي الكامل تحت التخدير العام، ولكن ما قمنا به في مستشفى مبارك الكبير كان سابقة بتشخيص تلك الحالة حيث تعد الاولى من نوعها التي تنشر بالعالم وكذلك كان لنا السبق بطريقة العلاج حيث استدرجنا ابرة التردد الحراري النابض إلى هذا التكيس وعلاجه بالنبض حيث تلاشى خلال شهر فقط وعادت القدم لحركتها المعتادة الطبيعية.
وكان من المشرف أن تنشر هذه الحالة النادرة في أكثر المجلات الطبية الأميركية شهرة وأهمية في مجال علاج الألم (pain physician) والحاصلة على التقييم الأعلى بين مثيلاتها لتكون مرجعا للأطباء في جميع أنحاء العالم.
كما شكر د.عبدالمحسن الصحاف استاذ كلية الطب في قسم التشريح د.وليد رنو لوضع الوصف التفصيلي التشريحي لهذه الحالة وشبيهاتها والتي أضفت قوة مضاعفة للمقالة العلمية التي تم نشرها.