يقول جراحي التجميل انه ربما لا تبدو عمليات التجميل للحصول على أنف أصغر أو ثدي أكبر أو تصغير حجم البطن أمرا صعبا بالنسبة للبعض إلا أن هذه العمليات تؤدي إلى مضاعفات طبية مثلها مثل أي عملية جراحية أخرى.
كما يواجه المقبلون على مثل هذه العمليات خطرا آخر ألا وهو زيادة عدد الأطباء غير المؤهلين لإجراء عمليات التجميل طمعا في الكسب المادي من ورائها.
وجراحات التجميل مجال للربح في الأساس ولا تغطيها شركات التأمين الصحي لكنها تشهد إقبالا متزايدا في الولايات المتحدة الأميركية خاصة مع عرض برامج مثل «سوان» والتي تساهم في الترويج لجراحات التجميل.
وتشير الإحصائيات الى انه اجريت أكثر من 1.8 مليون عملية تجميل في الولايات المتحدة الاميركية في عام 2006 في مقدمتها عمليات تكبير الثدي (329 ألف عملية في عام 2006) وتغيير شكل الأنف (307 آلاف عملية) وشفط الدهون (303 الاف عملية) وشد الجفون (233 ألف عملية) وتصغير حجم البطن (146 ألف عملية).
ولو تمت إضافة عمليات شد التجاعيد بالحقن بمادة البوتوكس وإزالة الشعر بالليزر فإن عدد عمليات التجميل التي أجريت في الولايات المتحدة الأميركية في عام 2006 سيصل إلى 11 مليون عملية.
وقد ذكر جراح تجميل في دراسة قدمها في مؤتمر لجراحي التجميل انه اكتشف انه تم اجراء 1.1 مليون جراحة تجميل مرضى خارج المستشفيات في مراكز طبية في الفترة ما بين عامي 2001 و2006 أدت إلى 22 حالة وفاة و12 حالة إصابة بجلطات.
لعل أكثر الاثار الجانبية شيوعا في جراحة التجميل هو عدم رضى المريض بعد العملية بسبب سوء اختيار المريض من قبل الجراح أو سوء اختيار العملية المناسبة أو إعطاء المريض توقعات للنتائج من لا يمكن للجراح أو العملية ان تحققها، من الضروري للجراح أن يقوم بشرح تفاصيل العملية والمضاعفات وذلك بالاستعانة بالبروشورات والفيديوهات وألبوم الصور وما شابه.
ولكن عندنا يهمل الجراح القيام بهذا الشرح لضيق الوقت أو بسبب خوفه من أن يؤدي الشرح الى تخوف المريض من العملية فإنه يدفع الثمن عند حدوث مضاعفات جانبية بعد إجراء العملية وفي هذه الحالة يفقد ثقته بالجراح وبالجراحة التجميلية بشكل عام.
بقلم: دكتور/ محمد فيحان العتيبي
ـ استشاري أمراض الجلدية وبثالوجيا الجلد