اختتمت مؤخرا الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب الدورة الرابعة من المؤتمر العالمي للغدد الصم والسكري في الرياض وذلك بمشاركة واسعة من أبرز أطباء الغدد الصم والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية في المنطقة إضافة لأطباء الأطفال.
ويهدف المؤتمر العالمي للغدد الصم والسكري إلى توفير مراجعة شاملة ومتطورة لكل جوانب أمراض الغدد الصم والسكري والاستقلاب لدى كل من الراشدين والأطفال، حيث جمع المؤتمر خبراء الرعاية الصحية من المنطقة وذلك للبحث في سبل الوصول إلى أطر جديدة لتطوير نهج إدارة مرض السكري، ولتحقيق جودة أعلى في تقديم الرعاية الصحية.
وبحسب الاتحاد الدولي للسكري، من المتوقع أن ترتفع نسبة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدل 96.2% بحلول العام 2035.
وقد قال د. عطا الله الرحيلي، رئيس الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب، استشاري الغدد الصم في جامعة الملك عبد العزيز: «يؤدي اتباع أنماط الحياة غير الصحية إلى تسارع كبير في معدلات انتشار مرض السكري من النوع الثاني، بما فيها المعدلات المنخفضة من الحركة والنشاط البدني والتدخين، وبالتالي زيادة فرص الإصابة بأمراض أخرى مرتبطة بالسكري مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث تشكل التوعية عاملا رئيسيا في الوقاية من مرض السكري».
ومن جانبه، قال د. صالح الجاسر، نائب رئيس الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب، استشاري الغدد الصم في مستشفى الحرس الوطني: «إن نموذج العلاج بمثبطات البروتين ناقل السكر الكلوي المعتمد على الصوديوم SGLT2 يعمل على تخفيض إعادة امتصاص الجلوكوز في مجرى الدم وذلك من خلال طرح الجلوكوز الزائد في البول.
ويعتبر العلاج بمثبطات البروتين ناقل السكر الكلوي المعتمد على الصوديوم SGLT2 مهما لأن إدارة مرض السكري من النوع الثاني هي أمر معقد ويشكل تحديا كبيرا، حيث يعجز العديد من المصابين به عن الوصول إلى المستويات المطلوبة من الجلوكوز في الدم.
ولهذا السبب، يبرز هذا النموذج كطريقة فعالة لتخفيض مستويات الجلوكوز في الدم ولإدارة مرض السكري من النوع الثاني مع تأثير جيد على وزن الجسم وضغط الدم».
وأضاف: «نظرا لأهمية أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري، أجريت مجموعة واسعة من الدراسات والأبحاث على عدد من العلاجات الجديدة ذات نفس الفئة، وذلك بهدف التحري الوثيق عن النتائج السريرية بعيدة الأمد على الراشدين الذين يعانون من مرض السكري بأنواعه مع تهديد بالإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشارت النتائج الأولية إلى تراجع كبير في حالات الوفاة المتعلقة بهذا النوع من الأمراض».
وبدورها، قالت د. عفاف الشمري، رئيس اللجنة العلمية في الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب، استشارية الغدد الصم في مستشفى الحرس الوطني: «عندما يعاني المرضى من ارتفاع ضغط الدم والسكري في آن معا، وهو مزيج مرضي شائع، يتضاعف خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وينصب تركيزنا على الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو ما يمثل أهم العوامل الرئيسية لإدارة مرض السكري.
ومن الممكن أن يساعد إكمال دورة الرعاية السنوية على تحقيق نتائج أفضل للأشخاص المصابين بالسكري، كما يمكن للتقييمات المنتظمة أن تمنع حدوث المضاعفات وغيرها من النتائج السلبية المرتبطة بهذا المرض».
وفي معرض تعليقه على هذا المؤتمر، قال مدير شركة بوهرنجر إنجلهايم في المملكة العربية السعودية محمد بيومي: تعد برامج التوعية الشاملة أحد أقوى العوامل التي تحد من انتشار مرض السكري من النوع الثاني، إذ تشكل الجهود المشتركة والتعاون الوثيق بين كل الجهات في قطاع الرعاية الصحية السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله السيطرة على هذا المرض.