حنان عبد المعبود
أعلن مدير مركز الكويت لمكافحة السرطان د. أحمد العوضي، أن حوالي 450 مريضا في الكويت سنويا يحتاجون إلى العلاج التلطيفي، أي بما يعادل ثلث المرضى الذين يصابون بالمرض سنويا على مستوى الكويت.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الورشة الإقليمية الرابعة لتدريب المدربين على الرعاية التلطيفية، والتي تستضيفها الكويت خلال الفترة من 26 إلى 30 من شهر مارس الجاري، وينظمها الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان بالتعاون مع المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، وأكد العوضي على أهمية العلاج التلطيفي، مشيرا إلى أنه يغير نظرة المريض للحياة كما يغير نظرة أسرته لهذا المرض، بحيث يخفف من أضراره الجانبية التي يعاني منها، ومن هنا اهتمت الدول جميعها بالرعاية التلطيفية وقد أثنت منظمة الصحة العالمية على جهود الكويت ممثلة في وزارة الصحة من أجل اهتمامها بالرعاية التلطيفية.
وأضاف: «تقام الدورة الرابعة في مركز الكويت لمكافحة السرطان بسبب وجود خدمة الرعاية التلطيفية بالمركز وعيادة علاج الألم التي ستفتتح قريبا، كما أن هناك توجها من الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان لبناء مركز جديد آخر في المنطقتين الشمالية والجنوبية من أجل التوسع في إعطاء الخدمة التلطيفية لأكبر شريحة تحتاجها في المجتمع، ويأتي ذلك تنفيذا لتوصيات منظمة الصحة العالمية بتوفير مراكز أو وحدات متخصصة للرعاية التلطيفية ضمن خدمات العلاج لأمراض السرطان».
وأكد العوضي أن الدورة الرابعة تقام لمدة خمسة أيام متواصلة من المحاضرات وورش العمل، ويشارك فيها عدد من نخبة من الأطباء المختصين من خارج الكويت بالإضافة إلى المختصين في هذا المجال من الكويت، للمشاركة في الورشة، والتي تهدف إلى إعداد مدربين معتمدين من الأطباء وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية التلطيفية والذين تم اختيارهم من قبل منظمة الصحة العالمية للتدريب، آملين أن تتم الاستفادة من الخبرات العالمية والإقليمية بهذا المجال، مرحبين بجميع الحضور ومتمنين نجاح هذه الورشة المميزة وتحقيق الأهداف المرجوة من انعقادها.
ومن جانبه، قال رئيس قسم الأورام الإشعاعية بمركز الكويت لمكافحة السرطان، رئيس الورشة د. خالد الصالح: لقد اصبحت الكويت منذ تبنت أكبر مركز للرعاية التلطيفية في الإقليم بالتعاون مع الجمعية الكويتية لمكافحة السرطان والهيئة الإسلامية العالمية الخيرية مع وزارة الصحة الكويتية، مرجعا لمنظمة الصحة العالمية، وقد دأبت وزارة الصحة منذ 4 سنوات على استضافة دورة تدريبية بين منظمة الصحة العالمية والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، تهدف إلى اخراج مدربين في مجال الرعاية التلطيفية في الكويت.
وأضاف: «تمثل الأمراض المزمنة وعلى رأسها السرطان اهتماما كبيرا بين مقدمي الخدمة الصحية في الكويت، فالسرطان وحده يصيب أكثر من 2200 حالة سنويا، يحتاج منهم حوالي 300 إلى 400 مريض سنويا إلى الرعاية التلطيفية، ومن المعلوم أن التوسع في خدمات الرعاية التلطيفية ودمجها في المستشفيات هو أحد الآمال الكبرى التي نتمنى لها أن تتوسع حتى يصبح الطب التلطيفي جزءا مهما من الخدمة الصحية في كل المستشفيات، ولا شك أن الجمعية الكويتية لمكافحة السرطان ستواصل جهودها في هذا المجال بالتعاون مع وزارة الصحة لإنشاء مراكز أخرى تخدم المحافظات حتى يصبح الطب التلطيفي قادرا على تلبية احتياجات المرضى في كل المحافظات».د. أحمد العوضي ود. خالد الصالح مع المدربين بالورشة