- شمساه: الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية يصيب بصعوبات التعلم والسمنة
حنان عبد المعبود
تحت شعار «وقت بلا أجهزة»، انطلقت أمس الأول حملة توعوية جديدة واكبها عدد من الندوات العلمية حاضر فيها عدد من المتخصصين إضافة إلى ورش للعب الاطفال، للتوعية بالاستخدام السلبي للاجهزة الالكترونية.
وقال رئيس اللجنة المنظمة للحملة رئيس كلية طب الأطفال بجامعة الكويت واستشاري طب وطوارئ الأطفال د.عبدالله شمساه أن فكرة هذه الحملة جاءت بعد ملاحظة ازدياد حالات صعوبات التعلم وتأخر النطق وعدم التركيز والعزلة والسمنة والخمول والعصبية وغيرها من المشاكل الدراسية والنفسية والصحية والسلوكيات غير السوية بين الأطفال بسبب ادمانهم على استخدام الأجهزة الذكية.
واضاف شمساه: لهذا فكرنا في أمسية يستمتع فيها الكبار والصغار على حد سواء بوقتهم باللعب الفعلي والحركي المنمي لقدراتهم ومهاراتهم الحركية والعقلية بعيدا عن الأجهزة التي غزت عالمنا في السنوات الأخيرة، لافتا الى ان «وقت بلا اجهزة» حملة تطوعية توعوية تسعى لتوعية أولياء الأمور والمربين والأطفال بأضرار ومخاطر الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية وتأثيرها على الأسرة والطفل، وحثهم على تقنين وقت استخدام هذه الأجهزة ونشر أفكار لممارسات الاستخدام الإيجابي لها إضافة إلى طرح بدائل وأفكار لقضاء أوقات سعيدة للأسرة بعيدا عن سجن هذه الأجهزة التي باتت تخلق فجوات بين أفراد الأسرة الواحدة والبيت الواحد وتربط جسورا افتراضية بأشخاص يقطنون على بعد آلاف الأميال ولا نعرف عنهم شيئا.
وأشار الى أنه فكر في إقامة ندوة مجانية لأولياء الأمور لتوعيتهم وتحذيرهم من هذه المخاطر والعمل على طرح حلول لها، وبادر إلى عرض هذه الفكرة في صفحاته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي ليفاجأ بتجاوب ضخم من متابعيه الذين أبدى العديد منهم استعداده للتطوع والمساعدة في تقديم هذه الندوة وتقديم المزيد من النصائح والمعلومات المتخصصة في مجالات عديدة كالآثار النفسية والاجتماعية واضطرابات النطق.
وتابع أن الفكرة تطورت وتبلورت بعد اجتماع المتطوعين الأول معه لتتعدى مجرد كونها ندوة توعوية تقام لمرة واحده فقط ولتصبح حملة متكاملة وفق خطط مدروسة وبمساهمة من كفاءات من تخصصات متعددة تعمل من أجل التوعية، مبينا أن الحملة تهدف إلى تحقيق التوعية المنشودة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وإقامة الندوات التوعوية التي ستقام بشكل دوري وورش العمل والدورات وزيارات للمدارس وجمعيات النفع العام.
وذكر أن الحملة لن تتوقف عند فعالية اليوم التي نرجو أن تحقق الاستفادة المرجوة منها لأولياء الأمور الحاضرين وأبنائهم الذين سيشاركون في ورش اللعب المختلفة والتي تركز كل ورشة منها على تنمية جانب ما من جوانب شخصية الطفل ونموه الجسدي والعقلي والنفسي السليم إضافة إلى تشجيع أولياء الأمور على مشاركة أبنائهم في اللعب والمرح، ودعا جميع المهتمين بهذا الشأن لمتابعة صفحات الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي @devicefreetime والمشاركة بتجاربهم الشخصية وخبراتهم ومعرفة الفعاليات العديدة القادمة.
وشارك في الندوة عدد من متطوعي الحملة برعايات لمختلف الجهات والشركات المهتمة بالأسرة والطفل، حيث رحب شمساه بالحضور شارحا لهم بداية الفكرة وقصصا من واقع تجربته مع مرضاه، أعقبته اختصاصية علاج النطق والسمع دانة الأحمد بمحاضرة حول موضوع التدخل المبكر لتحفيز اللغة عند الأطفال وعلاقة صعوبات البلع لديهم بالأجهزة الذكية، بعدها ألقت اختصاصية علاج اللغة والنطق إيمان درويش محاضرتها التي ناقشت دور الأجهزة في تعزيز اللغة لدى الأطفال وعرضت خلال حديثها دراسة صادرة عن اجتماع المجتمعات الأكاديمية لطب الأطفال في سان فرانسيسكو حول علاقة الوقت الذي يقضيه الطفل معرضا للشاشات وتأخر النطق وطرحت بعد الطرق الموجهة الصحيحة في حال استخدام الأطفال للأجهزة اللوحية الذكية.