عبدالكريم العبدالله
استنكرت الجمعية الطبية ما يحدث من مزايدات ذات آثار سلبية على تطوير الخدمات الصحية خلال الفترة الأخيرة ازاء ما حدث من اخطاء طبية او مضاعفات طبية، معزية في الوقت ذاته كل من فقد غاليا راح بسبب مضاعفات او خطأ طبي.
وذكر رئيس الجمعية الطبية الكويتية د.احمد ثويني العنزي ان الطبيب اذا فقد مريضا كان مشرفا على رعايته يعتصر قلبه ألما حتى وان تم علاجه بأفضل الطرق وحسب البروتوكولات العالمية، فكيف اذا كان نتيجة خطأ او مضاعفات غير متوقعة او نادرة الحدوث.
وطالب د.العنزي وزارة الصحة باتباع الشفافية والدقة في لجان التحقيق في أي حادثة ذات أثر كبير، خاصة في قضية الطفلة «درة الحرز» للوقوف على مصدر الخطأ ومحاسبة المقصرين والتأكد من عدم تكرار هذا الخطأ، داعيا الوزارة وقيادييها للقيام بواجبهم. واشار الى ان متوسط القرارات الطبية التي يتخذها أي طبيب يعمل في المستشفى هو تقريبا 60 قرارا معظمها يؤخذ ويتم بشكل سريع وعملي حسب خبرة الطبيب وعلمه والمعطيات التي لديه عن المريض، مبينا ان السرعة مطلوبة في كثير من الأحيان لإنقاذ المرضى وذلك ممكن ان يعرضه إلى حدوث أخطاء أحيانا وطبعا أكثرها بسيطة. ولفت الى ان آخر احصائيات لمنظمة الصحة العالمية تشير الى ان 1 لكل 10 من المرضى يتأذى بسبب الأخطاء الطبية، مؤكدا على انها تشير ايضا الى وجود 43 مليون خطأ طبي يحدث سنويا على مستوى العالم، مبينا ان تكلفتها عالميا تقدر بـ42 مليون دولار سنويا.
وأوضح ان الأخطاء الطبية في الولايات المتحدة اكثر من الكويت وأوروبا من خلال دراسة أميركية حديثة سنة 2017 وذات مرجع موثوق تؤكد ان الأخطاء الطبية التي تؤدي إلى الوفاة في أميركا وحدها سنويا تصل إلى أكثر من 250 ألف حالة وهي ثالث سبب يؤدي إلى الوفاة في أميركا.
وأفاد بأن وزارة الصحة عن طريق إدارة الجودة والاعتماد معنية بجودة الخدمات الطبية وعلى رأسها سلامة الإجراءات الطبية والحد من الأخطاء الطبية، ولذلك نرى في السنوات الأخيرة وبالتحديد من 2001 تسابق وتنافس بشكل إجباري بين المستشفيات والمراكز الطبية في الكويت للحصول على شهادات الجودة العالمية وعلى رأسها (Accreditation Canda) وبشكل دوري ومستمر عن طريق اشراف إدارة الجودة يشاركها خبراء عالميون، فضلا عن المؤتمرات والدورات وورش العمل التي تقوم فيها هذه الإدارة ويشهد لهم العمل الحثيث مؤخرا لمواكبة مقاييس الجودة العالمية وسلامة المرضى.
واكد على ان الجمعية الطبية الكويتية، ومن باب حماية حقوق المرضى تنتهز هذه الفرصة لدعم تغيير قانون مزاولة المهنة الطبية، والمسؤولية الطبية وحقوق المريض، والذي تعمل الجمعية عليه وبالتعاون مع جهات عديدة تمثل الجسد الطبي الحقيقي على رأسها وزارة الصحة، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وكلية الطب، وجمعية الجراحين، فضلا عن عدة روابط طبية تخصصية، لافتا الى ان الجمعية على وشك اصدار المسودة الأولى لقانون مزاولة مهنة الطب، ويشمل تعديلات تصحيحية لضمان حقوق المرضى ويحارب الاختلال في مزاولة مهنة الطب.