Note: English translation is not 100% accurate
العسعوسي: «الإيداعات المليونية» قضية سياسية غير مجرّمة جنائياً
27 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

أكد المحامي بسام العسعوسي أن ما يتداوله الشارع السياسي من معلومات مرتبطة بما اصطلح على تسميته فضيحة الإيداعات المليونية أمر مغاير لواقعه القانوني.
واعتبر المحامي العسعوسي كشف جريدة «القبس» فضيحة تضخم الأرصدة البنكية لبعض نواب مجلس الأمة عملا وطنيا يعزز دور الصحافة الرصينة ويؤكد مسؤولياتها الوطنية لإصلاح ومكافحة الفساد، وهو ما تأكد بإحالة بنكي الكويت الوطني وبيت التمويل حسابات هؤلاء النواب إلى النيابة العامة للتحقيق فيما اعترى عملياتهم المصرفية من شبهات غسيل أموال أو رشاوى.
وأضاف العسعوسي أن ما اصطلح على تسميته «فضيحة الإيداعات المليونية» يصنف تحت باب الجرائم السياسية وقضايا إثارة الرأي العام حيث لا تنطبق عليها أركان الجريمة الجنائية كما يروج له البعض، لأن أركان الخطأ السياسي تختلف عن أركان الخطأ الجنائي، نظرا لأن العمل السياسي أساسه الأفكار ويخلو من الجوانب المادية، ولذلك متى ما كانت هناك شبهة فساد سياسي فالمساءلة عليها يجب أن تكون مساءلة سياسية وليست جنائية.
ودلل المحامي العسعوسي على حديثه بأن إحالة البنوك لأرصدة بعض النواب إلى النيابة العامة ليتم التحقيق فيها بشكل عام من خلال فتح المجال أمام النيابة العامة لتكييف القضية قانونيا بما تراه مناسبا بعد انتهاء التحقيقات ودون استنادها الى جريمة واضحة أو نص قانوني محدد يؤكد أن الجريمة سياسية بالدرجة الأولى ولا تنطبق عليها أركان الجريمة الجنائية.
وشدد العسعوسي على أنه لا جريمة أو عقوبة إلا بنص قانون، وفي حالة «فضيحة الإيداعات المليونية» فإن الجريمة ليست سوى قضية رأي عام وجريمة سياسية يتوقع أن تستغلها بعض الأطراف وفقا لمصالحها ثم تؤول إلى البراءة أو الحفظ في أحسن الأحوال كما حدث مع قضية التأبين وغيرها من قضايا شغلت الرأي العام وانتهت لعدم توافر أركان الجريمة الجنائية.