Note: English translation is not 100% accurate
موكلي ضحية سائق لبناني خدعه ووضع له حبوباً وبودرة مشبوهة في حقيبة سفره
الملا تكشف كامل قصة تورط مواطن في قضية تهريب مخدرات إلى تركيا: أبلغوني بأنني ممنوعة من الترافع أمام المحاكم التركية لأنني أرتدي الحجاب
8 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

مؤمن المصري
كشفت المحامية دلال الملا لـ «الأنباء» القصة الكاملة للمواطن الكويتي منصور الذي ألقت السلطات التركية القبض عليه بداية الشهر الماضي بتهمة تهريب مواد مخدرة، وقالت الملا إن كل الدلائل والتحريات تثبت أن موكلها منصور (19 عاما) وقع ضحية خدعة سائق لبناني يعمل بتركيا زرع المخدرات في حقيبة سفره والتي ضبطت معه ولم يكن يعلم حقيقة محتوياتها .
وأفادت الملا بأن موكلها الذي قبض عليه في تركيا بتهمة حيازة المخدرات هو ضحية لشخص لبناني يعمل سائقا بتركيا حيث قام بإخفاء عدد (20300) حبة مخدرة وعدد (1) كيلو غرام بودرة مخدرة داخل حقيبة سفر أعطاها له قبل سفره من تركيا عائدا إلى الكويت.
وروت المحامية الملا القصة كاملة لـ «الأنباء» فقالت: توجه موكلي إلى تركيا برفقة صديق له يدعى «بدر» كان قد اتفق معه على أن يضعا ثيابهما في حقيبة سفر واحدة لأنهما سيمكثان يومين فقط في تركيا للسياحة.
وأضافت «وصلا إلى هناك يوم الجمعة 9/9/2011 وأقاما في اسطنبول في فندق بمنـطقة السلطـان أحـمد حيث تعرفا على سائق التاكسـي اللبـناني الذي كان ودودا جدا معهما وتقرب إليهما حتى أصبح صديقا لهما.
وفي 11/9/2011 قرر «منصور» السفر إلى قطر لزيارة بعض الأصدقاء على أن يعود صديقه «بدر» إلى الكويت. وحيث ان ملابسهما كانت في حقيبة واحدة فقد اضطر «منصور» لشراء حقيبة سفر جديدة لوضع ملابسه فيها على أن يترك الحقيبة الأخرى لبدر.
فاتصل «منصور» بالسائق اللبناني «علي جعفر» وطلب مساعدته في شراء حقيبة سفر فأخبره اللبناني بأنه من الصعب الحصول على مثل هذه الحقيبة من أسواق المنطقة التي يقيم فيها ووعده بحل المشكلة بطريقته الخاصة، وبالطبع رحب منصور بعرض صديقه اللبناني ووافق عليه وانتظر حوالي ساعة ثم جاءه شخص من طرف «علي جعفر» وأعطاه الحقيبة التي أرادها.
ولم يلاحظ «منصور» أي شيء غير عادي على الحقيبة التي وصلته من اللبناني علي جعفر ووضع أغراضه فيها وتوجه إلى مطار أتاتورك للتوجه إلى قطر. ووضع حقيبته على جهاز كشف الأمتعة لتخرج من الجهة الأخرى بعد إحداث صوت إنذار، وفوجئ «منصور» برجال الجمارك يسألونه لمن هذه الحقيبة فقال بتلقائية: إنها لي، فتم القبض عليه وساقوه إلى غرفة التحقيق.
وهناك قاموا بتفتيش الحقيبة فلم يجدوا فيها شيئا فمزقوا القماش الداخلي للحقيبة وفوجئ الجميع ومنهم «منصور» بأن الحقيبة بها جيوب سرية تم إخفاء المخدرات بداخلها، وتبين أن بها عدد (20300) حبة مخدرة وعدد (1) كيلوغرام من البودرة المخدرة. فتمت إحالة «منصور» إلى جهات الاختصاص للتحقيق معه.
وأثناء التحقيق أقسم منصور ان صديقا له أعطاه الحقيبة ولا يدري أنها تحتوي على مواد مخدرة مؤكدا أنه لم يشك أبدا في صديقه الذي أرسل له الحقيبة ولم يخطر بباله أنه قد يكون مهربا للمخدرات واستغل صداقته بهذا الشكل السيئ لتهريب المخدرات عن طريقه إلى قطر.
وتضيف الملا: وعندما توجهت إلى المحكمة وقابلت القاضي الذي حقق مع المتهم والذي يتابع القضية قدمت له توكيل المتهم لي والمترجم باللغة التركية، وطلبت منه التصريح لي باستخراج بعض الأوراق والمستندات من الكويت والتي تخص المتهم وتساعد على إثبات براءته كما طلبت منه تثبيت بعض الطلبات التي تخص الإجراءات الجنائية بتركيا وتفيد في سير القضية، إلا أنني علمت هناك من بعض المحامين أنه لا يحق لي الترافع في المحكمة التركية عن المتهم لأنني أرتدي الحجاب وهو غير مسموح به في المحاكم التركية.
والدة منصور لـ «الأنباء»: ولدي متفوق ويختم القرآن والتهمة لفقت له ظلماً
هاتفت «الأنباء» والدة المواطن منصور المحتجز في تركيا وأفادت بأنها قامت بتربيته على أحسن وجه والدليل أنه متفوق بدراسته بكلية التربية الأساسية وطوال فترة دراسته بالابتدائي والمتوسط والثانوي وحتى الكلية وهو متفوق.
وأضافت: اقسم بالله ان ولدي كان يحصل على أكثر درجاته في مادة التربية الإسلامية.
وقد حصل في الثانوية العامة على مجموع 73.4%، وطالبت من السلطات الكويتية بالتدخل لإنقاذ ابنها من التهمة التي لفقت له وتسببت في دخوله السجن ظلما.
وتضيف أم منصور: «لم يكن لولدي أي سابقة من هذا النوع من قبل. ومن أهم صفاته أنه طوال عمره بار بوالديه ودائما يرضينا ولا يرفض لنا طلبا. وكلما طلبت منه شيئا قال لي: «حاضر يا أمي تأمرين أمر».
وعندما توجهت إلى تركيا لزيارته بالسجن قال لي: لا تبك يا أمي لعل هذا يكون خيرا لي فإنني ربما ابتعدت قليلا عن الطريق الذي رسمتموه لي أنت وأبي فأراد الله أن يعيدني إلى الطريق الصحيح.
وذكر لي يومها أنه ختم نصف القرآن خلال فترة وجيزة، حيث طلب من ضابط السجن أن يأتيه بنسخة من القرآن الكريم وأقراص عليها قصص الأنبياء ودروس دينية.
وقد أخبرني بأن ما يريحه أنه لا ينام قبل أن يقرأ بعض آيات القرآن الكريم ويصلي الفجر حاضر. وكرر الآية الكريمة: «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا».
وذكر لي أن هذه التجربة ستكون خيرا له حتى يختار أصدقاءه بعد ذلك بشكل صحيح. مؤكدا أن هذه المصيبة علمته ألا يثق في أحد لا يعرفه معرفة وثيقة.
وزادت: وقد سألني منصور أثناء هذه: «هل أنت راضية عني يا أمي». وأرد عليه: نعم يا بني أنا راضية عنك كل الرضا في الدنيا والآخرة.
وأضافت أنه كان قلقا عليها طوال الوقت وكان يخشى أن يصيبها أي مكروه بسبب هذه المصيبة التي ألمت بهم.
وقالت أم منصور: إن ابنها طمأنها على نفسه وطلب منها ألا تقلق عليه وأكد لها أنه يحيا حياة طبيعية داخل السجن فيأكل وينام جيدا وطلب منها أن تهتم هي بصحتها حتى لا تتأثر سلبا بهذه التجربة المريرة.
وقال لها: ليس لي غيرك أستند اليه وليس لي سواك أعتمد عليه بعد الله عز وجل ليخرجني من هذه المصيبة.
وناشدت أم منصور السلطات الكويتية ممثلة بأعلى الجهات أن تتدخل لإنقاذ ابنها وأن ترفع الظلم عن مواطن كويتي ألقي بالسجن بتهمة لا علاقة له بها وإنما لفقت له، وقالت: «أتمنى من الحكومة القيام بواجبها لرفع الظلم عن ولدي الذي أثبتت جميع الدلائل أنه وقع ضحية خدعة تسببت في سجنه».