Note: English translation is not 100% accurate
«التمييز» تلزم «الداخلية» بتعويض مواطن بمبلغ 10000 دينار بعد اتهامه بتجاوز «الحمراء»
28 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

قضت الدائرة المدنية الثانية بمحكمة التمييز برئاسة المستشار عبدالرحمن النمش وعضوية المستشارين عادل العيسى وعلي إسماعيل وعبدالله عيد ود.مصطفى سعفان وأمانة سر يوسف معرفي بإلزام وكيل وزارة الداخلية بصفته بأن يؤدي لمواطن مبلغ عشرة آلاف دينار تعويضا ماديا وأدبيا ورفضت المحكمة ما دون ذلك من طلبات وألزمته بأن يؤدي للطاعن مبلغ عشرة دنانير عن كل درجة تقاض.
وتتحصل وقائع الدعوى في أن وكيل المواطن المحامي خالد العليمي أقام دعوى مدنية ضد كل من وكيل وزارة الداخلية بصفته ووكيل وزارة العدل بصفته يطلب فيها الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لموكله مبلغ 20000 دينار تعويضا عما أصابه من أضرار مادية وأدبية. وقال بيانا لذلك إن الادعاء العام أسند لموكله عن طريق الخطأ تهمة تجاوز الإشارة الحمراء وقيادته سيارة دون انتباه، وقد قضي غيابيا بحبسه شهرين مع النفاذ. ثم قضي ببراءته من التهمة لثبوت أنه ليس هو مرتكب الفعل المؤثم الوارد بوصف الادعاء العام بل إنه هو المجني عليه وأن المتهم الحقيقي مرتكب الفعل هو شخص آخر.
وإذ لحقته من جراء هذا الخطأ أضرار مادية تمثلت فيما تكبده من نفقات إلغاء سفره وعدم انتفاعه براتبه وحرمانه من قضاء إجازته وما تكبده من أتعاب محاماة.
وتمثلت الأضرار الأدبية فيما أصابه من ألم من جراء القبض عليه حال سفره أمام ذويه والمارة تنفيذا للحكم الغيابي الذي صدر ولم يعلم به، وقد قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى وأيدتها الاستئناف في ذلك، فطعن المحامي العليمي على الحكم بالتمييز فقضت المحكمة بحكمها المتقدم، وقالت المحكمة في حيثيات حكمها:
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وقال في بيان ذلك إن الحكم أسس قضاءه بتأييد حكم أول درجة برفض دعواه على أن الأخطاء الصادرة من سلطة التحقيق هي أعمال قضائية لا تسأل الدولة عن التعويض عنها، في حين أن الخطأ في اسم الطاعن وكتابته متهما بدلا من كونه مجنيا عليه هو خطأ مادي وعمل إداري ومن ثم لا يدخل في إطار الاختصاص القضائي الذي خوله القانون لتابعي المطعون ضدهما بما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وأضاف المحكمة: إن هذا النعي في محله لأنه من المقرر أن المسؤولية المدنية تقوم على الخطأ المنتج للضرر، والخطأ المنتج هو ما كانت مساهمته لازمة في إحداث الضرر ولم يكن مجرد نتيجة لخطأ آخر.