Note: English translation is not 100% accurate
«الجنايات»: الإعدام لقتلة طبيب «الأفنيوز».. ووالد المجني عليه بعد الحكم: (ولكم في القصاص حياة)
3 يونيو 2013
المصدر : الأنباء



والدة الضحية لـ «الأنباء»: نحتسب ابننا شهيداً
مؤمن المصري
قضت الدائرة الجزائية الثانية بالمحكمة الكلية أمس برئاسة المستشار محمد الخلف وأمانة سر أحمد علي بإعدام المتهمين الأربعة الذين قاموا بقتل طبيب الأسنان اللبناني بمجمع الأڤنيوز. وقضت المحكمة بإلزام المتهمين الأربعة متضامنين أن يؤدوا لوالد المجني عليه ووالدته مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المدني المؤقت.
وكلفت المحكمة النيابة العامة بعرض ملف القضية على محكمة الاستئناف العليا خلال شهر من تاريخ صدور الحكم، بينما برأت المحكمة المتهم الخامس في القضية (صديق المجني عليه) من تهمة تبادل الضرب مع المتهمين الأربعة. وعقب صدور الحكم، صرح دفاع المجني عليه والمتهم الخامس المحامي إبراهيم الكندري لـ «الأنباء» بأن هذا الحكم يؤكد ما ذكرناه سابقا أن قضاءنا النزيه لا تفوته فائتة في مثل هذه القضايا ردعا لما ارتكبه المتهمون من جريمة يندى لها الجبين وردعا لمن يفكر مثل تفكيرهم ويسير على نهجهم وحماية للمجتمع وأمن المواطنين والمقيمين. وأضاف: ولم أشك لحظة في أن قضاءنا النزيه سيتردد في إيقاع العقاب الرادع والعادل لمن تسول له نفسه أن يرتكب مثل هذه الجرائم. وبفضل الله وحمده تم الحكم بإعدام المتهمين بعد أن وفقنا الله في إثبات الجريمة في حق المتهم الأول ومشاركة باقي المتهمين في ارتكابها.
وفي تصريح خاص لـ «الأنباء»، صرح والد المجني عليه بأنه يحمد الله رب العالمين كما أنه يشكر القضاء الكويتي العادل واضاف: «ونتمنى من الله عز وجل أن يكون هذا الحكم عبرة لكل الشباب في هذا البلد الطيب وأن يبتعدوا عن المشكلات ويتجهوا إلى الدين والعبادة بدلا من تضييع أوقاتهم فيما يضر ولا يفيد».
وأضاف أبوسعد: لقد قال الله تعالى في كتابه العزيز (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون)، كما أن الحكمة تقول: القاتل يقتل. وبعد شكر الله عز وجل نتقدم بالشكر لكل من ساندنا في هذه المحنة وأخص بالشكر صاحب السمو الامير وسمو ولي عهده الأمين وسمو رئيس الوزراء وكل من واسانا في مصيبتنا، والشكر موصول للقضاة المحترمين الذين أصدروا هذا الحكم الذي أثلج صدورنا. كما أتقدم بالشكر الخاص للمحامي القدير إبراهيم الكندري والمحامية مها الخرينج وجميع المحامين بمكتب لؤي الخرافي على ما بذلوه من جهد في هذه القضية.
من جانبها، أعادت والدة المجني عليه كلمات الشكر والامتنان للعزيز الجبار الذي لا ينام، مؤكدة أن الله عز وجل قد أجرى على أيدي القضاة المحترمين هذا القصاص العادل ممن قتلوا فلذة كبدها د.جابر. وقالت أم سعد في تصريح لـ «الأنباء»: نشكر الله عز وجل ونشكر القضاء الكويتي العادل على هذا الحكم وأقول: حسبي الله ونعم الوكيل. فقد فوضنا الأمر لله وهو نعم المولى ونعم النصير. ونحن نحسب ابننا شهيدا عند الله وندعو له بالرحمة وأن يتقبله الله بواسع رحمته.
وزادت: ونتقدم بالشكر الجزيل لكل من وقف معنا في محنتنا وواسانا في مصيبتنا، وأخص بالذكر صاحب السمو الامير وسمو ولي عهده الأمين وسمو رئيس الوزراء والوزراء والصحافيين الذين ساندونا بأقلامهم. كما أخص بالشكر المحامي إبراهيم الكندري والمحامية مها الخرينج على ما قاما به من جهد كبير أوضحا به الجريمة المنكرة التي أقدم عليها المتهمون ومهما شكرناهما فلن نوفيهما حقهما، كما نشكر جميع المحامين والمستشارين بمكتب لؤي الخرافي وجميع الصحافيين الذين ساندونا ووقفوا معنا في هذا المصاب.
وتتلخص الواقعة فيما أقر به أحد المتهمين أمام النيابة العامة بأنه رصد القتيل في المجمع وقصد قتله، واستعد لذلك بأن دخل سوقا مركزيا في الدور الأرضي في المجمع واشترى سكينا بقصد اللحاق بالطبيب وقتله بسبب المشاجرة التي نشبت بين الجانبين على موقف السيارات قبل دخولهما إلى المجمع، وأنه تعمد طعن المجني عليه (الطبيب) قاصدا إزهاق روحه وقام بعدها بطعن أحد أقرباء الطبيب الذي حاول أن يفض المشاجرة.
«الأنباء» تنشر حيثيات الحكم في قضية مقتل الطبيب اللبناني جابر سمير
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة الكلية في يوم 2/6/2013
برئاسة المستشار محمد ابراهيم الخلف رئيس الدائرة
وعضوية الاستاذين متعب فالح محمد العارضي وطارق محمد خورشيد ـ القاضيين
وحضور احمد علي امين السر.
صدر الحكم الآتي
في القضية رقم 1434 لسنة 2012 جنايات الفروانية والمقيدة برقم 143/2012 مخفر الاندلس.
المرفوعة من النيابة العامة
ضد: 1 ـ صالح.خ، عبدالمحسن. خ، عبدالله. خ، عبدالعزيز. خ، وجراح. ي.
الأسباب
بعد سماع المرافعة ومطالعة الاوراق والمداولة قانونا، حيث ان النيابة العامة اسندت للمتهمين انهم في يوم الجمعة الموافق 21/12/2012 بدائرة شرطة الاندلس محافظة الفروانية.
المتهمين من الاول حتى الرابع:
1 ـ قتلوا المجني عليه جابر سمير السيد حسين يوسف عمدا مع سبق الاصرار بأن بيتوا النية على قتله وعقدوا العزم المصمم عليه واعدوا لهذا الغرض اسلحة بيضاء (سكاكين)، وما ان ظفروا به حتى قام المتهم الاول بمفاجأته باخراج السكين وطعنه طعنة نافذة بأعلى يسار صدره قاصدا من ذلك ازهاق روحه محدثا به الاصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي اودت بحياته، وكان المتهمون من الثاني الى الرابع متواجدين معه على مسرح الجريمة للشد من ازره والتغلب على اي مقاومة وذلك على النحو المبين بالاوراق.
2 ـ شرعوا بقتل المجني عليه سعود عبدالكريم عطية عمدا مع سبق الاصرار بان بيتوا النية على القتل وعقدوا العزم المصمم عليه على قتل المجني عليه المتوفى ومواجهة من يتواجد معه واعدوا لهذا الغرض بحمل اسلحة بيضاء (سكاكين)، وما ان ظفر المتهم الاول به طعن المتوفى طعنة واحدة وحاول طعنه ثانية فتصدى له المجني عليه سعود عبدالكريم عطية فطعنه بعضده الايسر قاصدا من ذلك ازهاق روحه، فأحدث به الاصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي، وخاب اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادتهم فيه هو تجمع الناس وخشية ضبطهم وكان المتهمون من الثاني حتى الرابع متواجدين معه بمسرح الجريمة للشد من ازره والتغلب على اي مقاومة وذلك على النحو المبين بالاوراق.
3 ـ سرقوا السكينين المبينين وصفا بالاوراق والمملوكتين لشركة مان رتبك الكويت للاسواق المركزية (سوق كارفور) على النحو المبين بالاوراق.
المتهم الخامس
ضرب عبدالعزيز.خ محدثا اصاباته الواردة بالتقرير الطبي الاول بقصد ايذائه وكان ذلك على نحو محسوس على النحو المبين بالاوراق.
وطلبت عقابهم بالجناية والجنحة المنصوص عليها بالمواد 45، 46/1، 2، 47، 51، 149، 150، 160، 217/1، 219 من قانون الجزاء.
وحيث ان الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة من سائر الاوراق وما تم فيها من تحقيقات تتحصل فيما شهد به جراح. انه في يوم الحادث كان برفقة المجني عليه المتوفى ومعهما كل من مشاري ناصر المطر ومحمد حسن الجزاف بمركبة الاخير بالشارع الخلفي للافنيوز وامامهم مركبة المتهمين تسير بشكل متقطع وتتوقف كثيرا بالضغط على الفرامل مما تسبب بربكة كادت تؤدي لمصادمة، فتوقف قائد مركبتهم بجانب تلك المركبة محدثا قائدها فحدثت مشاهدة كلامية ثم استمر في السير فأضاء قائد المركبة الاخرى الانوار العالية ثم توقف قائد مركبتهم بجانب الطريق يمينا بينما توقف قائد المركبة الاخرى يسارا، وحدثت مشادة اخرى ووجه احدهم قوله للمجني عليه المتوفى «ادوس على راسك»، فحرك الاخير يديه باشارة عدم الرضا، فتدخل (والقول للشاهد) بكلمات طيبة وانتهت المشادة ورضي الطرف الآخر، وتم ركن مركبتهم باحد المواقف الخلفية بمجمع الافنيوز ودخلوا المجمع وساروا بداخله، وتبين ضيق المجني عليه المتوفى من المشادة الكلامية والعبارة التي وجهت له وعدم رده عليها، فحاول تهدئته بينما تقدم الشخص الذي يريد الاعتذار له وقال له «امشي معايا واحد بواحد» ثم وضع المتهم الرابع السكين المسروق في بنطاله من الخلف وسار مع ذلك الشخص بناء على طلبه لمسافة 10 أمتار وقام بلكه لكمة واحدة على وجهه فتشاجر معه بالايدي ثم تقدم شخص آخر منهم وضربه بلكمة على وجهه فأخرج السكين من خلفه ورفعه رغبة منه في ضرب احدهم على يده الا انها جاءت بصدره فصرخ فهرب واصدقاؤه باقي المتهمين الى خارج المجمع وألقى السكين المستخدمة باحدى القمامات، واضاف انه ضرب المجني عليه بالسكين للدفاع عن نفسه فتحرك المجني عليه فاستقرت في صدره وكان قاصدا ايذاءه فقط وانكر صلته باصابة سعود عبدالكريم كما انكر صلته بواقعة السرقة وان المتهم الثاني اصاب شخصا من الطرف الآخر بسكين كان بحوزته ثم عاد في موضع آخر مقررا انه كان يحمل السكين المستخدم في الحادث قبل خروجه من مسكنه وعدل عن اقواله بشأن ما نسبه للمتهمين الثاني والثالث من سرقتهما لعدد 2 سكين من كارفور.
وحيث انه بسؤال المتهم الرابع انكر ما نسب اليه مقررا ذات اقوال سابقه الا انه اختلف معه في ان المتهم الاول قال للمجني عليه «ادوس على رأسك» وان المجني لم يقرر العبارة التي ذكرها سابقه وانهم توجهوا لكارفور وان المتهمين الاول والثاني سرقا كلا منهما سكينا ووضعاه داخل الملابس وان المتهم الثاني قرر له انه اخذ السكين احتياطا وانهم شاهدوا الطرف الآخر يسيرون باتجاههم وتقدم احدهم وتحدث مع المتهم الاول جانبا ثم ذهب اليهما المتوفى وتحدث مع المتهم الاول وعندما طال تحاورهم تقدم اليهم لتهدئة الامور طالبا منهم الذهاب لمكان آخر للتفاهم فقام احد هؤلاء الاشخاص بلكم المتهم الاول وآخر ركله على قدمه فسقط ارضا ثم ضربه بركبته على وجهه ولم يشعر بشيء وفروا هاربين واستقلوا السيارة وقرر له المتهم الاول انه طعن المتوفى بسكين وتبين له ان المتهم الثاني يحمل سكينا والثالث يحمل ساطورا وقت المشاجرة ولم يكن يعلم ان المتهمين الاول والثاني لحظة دخولهما كارفور سرقة السكين سوى ان المتهم الثاني الذي قرر له بانه احتياطا واقر اشتراكه في واقعة الضرب ولا من اين تحصل المتهم الثاني على الساطور.
وحيث انه بسؤال المتهم الثاني انكر ما نسب اليه واضاف ان الذي ارتكب واقعة القتل المتهم الاول وسرقة سكين واحدة من كافور واخفاها بملابسه بقصد خشيته على نفسه من قيام الاشخاص الذين التقوا بهم خارج الأفنيوز بضربه وشاهد المتهم الاول والمجني عليه ممسكا كلا منهما بالآخر وطلب المتهم الاول من المجني عليه ان يسير معه لمسافة فسار معه وفوجئ بالمتهم الرابع يعطيه اداة حادة «مطواه» اخفاها في جيبه وشاهد المتهم الاول يخرج سكينا من ملابسه واتجه نحو المتوفى وطعنه اعلى يسار الصدر ثم قام شخصان بضربه بالايدي والارجل فأخرج الآلة الحادة من جيبه لمقاومتهم وفر منهما وشاهد الدماء ففر هاربا وباقي المتهمين صحبته، واضاف انهم دخلوا كارفور بقصد شراء سجائر.
وحيث انه بسؤال المتهم الثالث انكر ما نسب اليه واضاف ان المتهم الاول سرق سكينا ونزع الغلاف واخفاها اسفل ملابسه مقررا لهم بان ذلك احتياط لخشيته من الاشخاص الذين حدثت معهم المشادة خارج الأفنيوز وان المتهم الاول اعطاه سكينا اخرجها من خلفه فأخذها ووضعها في كم بلوفره وحدث تماسك من المتهم الاول مع المجني عليه وبدأت المشاجرة وحاول شخص من الطرف الاخر ضربه فأخرج السكين من كم بلوفره ولوح بها في الهواء فابتعد عنه وشاهد بعض هؤلاء الاشخاص يعتدي على المتهم الثاني فحاول ابعادهم عنه بضربه ثم هرب وباقي المتهمين ولم يشاهد محدث اصابة المجني عليه وكيفية ذلك.
وحيث انه بسؤال المتهم الرابع كمجني عليه قرر بقيام شخص من الطرف الاخر بركله ركلة واحدة على ساقه اليمنى وثلاث ضربات بركبته في وجهه من الجانب الايسر ولا يتهم احدا معلوما باحداثها ويستطيع التعرف عليه.
وحيث ثبت من طابور العرض التي اجرته النيابة العامة تعرف الشاهد مشاري المطر على المتهمين الاول والثاني والرابع وان المتهم الاول سبب المشادة مع المجني عليه وكان معه سكين يلوح به في الهواء وان المتهم الثاني اخرج من ملابسه آلة حادة يعتقد انها ساطور محاولا ضربه بها الا انه ابتعد عنه.
وقد تعرف الشاهد محمد حسن الجزاف على المتهمين الاربعة مقررا انه شاهد المتهم الثاني حاملا سكينا حاول ضربه بها وانه الذي قام بلكم المجني عليه على رأسه التي بسببها بدأت المشاجرة وان المتهم الاول هو الذي كان ممسكا بالمتوفى طالبا منه الخروج لخارج المجمع ويحمل في يده سكينا وان المتهم الثالث كان يحمل سكينا.
وقد تعرف الشاهد جراح.ي على المتهمين الاول والثالث والرابع وان الاخير هو الذي تشاجر معه بالايدي وان المتهم الاول هو الذي احدث المشادة مع المجني عليه وكان يحمل سكينا وقت المشاجرة وان المتهم الثالث كان يحمل سكينا وقت المشاجرة.
وقد تعرف الشاهد سعود عبدالكريم على المتهمين الاول والرابع وان المتهم هو الذي طعن المجني عليه وانه حجز بينهما فطعنه المتهم الاول بذات السكين في يده وحاول طعنه مرة اخرى الا انه هرب منه وان قصد المتهم قتله والمجني عليه لطعنه الاخير في مقتل، واضاف انه حاول ضرب جراح يوسف مطلق الا ان الاخير تفادها.
وقد تعرف المتهم الرابع على المتهم الخامس مقررا انه الذي تعدى عليه بالضرب واحداث اصابته وحيث انه بسؤال المتهم الخامس انكر ما نسب اليه واضاف انه كان يصد ضربات المتهم الرابع دفاعا عن نفسه دون ان يصيب المتهم الرابع مقررا له انه عند مقابلتهم صدفة يحاول ان يتم الاعتذار وتنتهي المشكلة وفي الساعة التاسعة والنصف مساء عند خروجهم من الجراند افنيوز تصادف لقاءهم بذات الاشخاص يسيرون باتجاههم كانوا يرغبون الدخول للجراند ورغب المجني عليه المتوفى التحدث معهم فمسك يده طالبا منه التحدث هو معهم فتوجهوا ناحيتهم وسبقهم بمفرده وتحدث مع المتهمين محاورا احدهم جانبا طالبا منه الاعتذار للمتوفى على ما حدث ثم تقدم المتوفى اليهم وقت تحاوره مع هذا الشخص الذي كان قد وجه له العبارة المبينة سلفا وطلب منه الاعتذار عن ذلك فمسك بيده وسحبها وقال له: «تعالى انا وياك بره نتصافى رجل لرجل» فحاول المجني عليه ابعاد يده فتقدم شخص آخر من المتهمين ولكم المجني عليه المتوفى على رأسه وحصلت المشاجرة ودخل في معركة مع احد الاشخاص بينما تصادف قدوم المدعو محمد سمير يوسف (شقيق القتيل) وسعود عبدالكريم سعود (ابن خالة المتوفى) الا انه نظرا لانشغاله مع الشخص الذي دخل معه في معركة لم يشاهد ما حدث خلفه وكذلك اصابة المتوفى وفوجئ بتعدي احد المتهمين بضربه من خلفه وفي اماكن عديدة من جسده بينما ركله آخر على ظهره الا انه لم يحدث به اصابات من جراء ضربه لصده الضربات وضربات من يضربه بينما شاهد شخصين منهم يحمل كلا منهما سكينا كانا يخفيانه بملابسهما وحاولا ضربه بها الا انه فر منهما ثم سمع صراخ المجني عليه المتوفى يناديه والدماء تنزف منه وسقط ارضا وفر المتهمون من مكان الحادث وحضر الاسعاف ونقل المجني للمستشفى ثم علم بوفاته، واضاف انه قصد المتهمين ايذاءهم لحملهم اسلحة في مكان لا يستلزم ذلك واصابة المجني عليه في مقتل، واضاف ان الشخص الذي وجه العبارة للمجني عليه المتوفى وهو ذاته الذي امسك بيد الاخير طالبا منه الخروج معه لخارج المجمع، كان يحمل سكينا حاول ضربه بها لولا فراره منه بينما الثالث منهم كان يحمل سكينا ايضا حاول ضربه بها لولا هروبه.
وحيث انه بسؤال محمد حسن غلوم شهد بذات مضمون اقوال سابقه ،مضيفا ان الذي كان يقود السيارة هو ذاته الذي لكم المجني عليه المتوفى وكان حاملا سكينا وحاول ضربه بها الا انه تفاداه وابعده عنه وانه شاهد ثلاثة من المتهمين يحمل كل منهم سكينا الا انه لم يشاهد محدث اصابة المتوفى لانشغاله باحد الجناة وان قصد المتهمين ايذاءهم.
وحيث انه بسؤال مشاري ناصر محمد شهد بذات مضمون اقوال سابقيه واضاف انه عندما بدأت المشاجرة في المرة الثانية تقدم نحوه احد الجناة واخرج سكينا من ملابسه فابتعد عنه ثم سمع صراخ المجني عليه المتوفى وشاهد جانيا آخر وهو الذي امسك يد المتوفى حاملا سكينا يهوش بها وشاهد ثالثا منهم حاملا اداة حادة كبيرة يعتقد ان تكون ساطورا اخرجه من ملابسه ثم هرب الجناة وحضرت الاسعاف ثم علم بوفاة المجني عليه وانه لم يشاهد محدث اصابات المتوفى لانشغاله بالجاني الذي يحمل سكينا تجاهه «سكين مطبخ» بيد خشب طوله تقريبا ثلاثين سنتيمترا وان قصد المتهمين تعمد إيذائهم ووجود اتفاق بينهم. وحيث إنه بسؤال سعود عبدالكريم سعود شهد بأنه كان بصحبة محمد سمير يوسف (شقيق القتيل) بمقهى بمجمع الأفنيوز بجانب مدخل الجراند افنيوز شاهد المجني عليه المتوفى في حوار غير ودي مع احد الاشخاص وكان بصحبة الاخير ثلاثة اشخاص آخرين فاتجه وشقيق المجني عليه نحو المتوفى وشاهد الشخص الآخر ممسكا بيد المجني عليه وطلب منه (اطلع برة نتصافى معك) وشاهد آخر لكم المجني عليه ثم قام الاخير بدفع ممسك يده فحدثت مشاجرة قام الشخص الذي كان ممسكا بيد المجني عليه بإخراج سكين طويل من ملابسه من الخلف وتقدم نحو المتوفى وطعنه طعنة واحدة بأعلى يسار الصدر وحاول تكرار الفعل فحجز بينهما ومنعه من ذلك فقام ذلك الشخص وطعنه في يده اليسرى وحاول تكرار الطعن الا انه فر هاربا منه وفوجئ بسقوط المجني عليه ارضا وحاول آخر طعنه إلا انه صرخ فلم يقم بطعنه وفر الجناة حال صراخ المجني عليه وحضرت الاسعاف لنقل المجني عليه ثم علم بوفاته وأضاف بأن قصد المعتدي قتل المجني عليه وأن باقي الجناة مشتركون في المشاجرة.
وحيث انه بسؤال محمد سمير يوسف شهد بذات مضمون اقوال سابقة وأضاف بأنه عند حدوث المشاجرة تقدم شخص نحوه وركله فتعامل معه بالأيدي والأرجل بينما قام آخر بالعدو نحوه وأخرج ساطورا من ملابسه وكان ساقطا ارضا يحمي وجهه بذراعه وترجاه الا يضربه فلم يضربه حامل الساطور وشعر بضربات عديدة من خلفه لا يعلم محدثها ثم سمع صراخ شقيقه وشاهده ينزف وسقط ارضا وجرح بيد سعود عبدالكريم اليسرى وحضرت الإسعاف ثم توفي شقيقه وان قصد المتهمين قتل شقيقه عمدا لحملهم سكاكين في المشاجرة وإصابة شقيقه بإصابة قاتلة.
وحيث انه بسؤال زياد محمد بركات (يعمل بمحل بالأفنيوز لبيع الملابس) شهد بأنه شاهد مجموعة من الشباب يتحاورون بطريقة غير ودية وقام احد الاشخاص بضرب آخر بلكمة على وجهه وحصل اشتباك بالأيدي بين الطرفين وشاهد احد الاشخاص يخرج ساطورا من ملابسه فدخل المحل وأغلق بابه وشاهد المشاجرة من خلال زجاج المحل ولوح حامل الساطور به في الهواء وضرب من يواجهه بمقبض الساطور ثم فوجئ بهروبه وثلاثة اشخاص وشاهد الدماء تنزف من المتوفى وسقط ارضا وأن كل طرف عددهم اربعة اشخاص ولا يستطيع التعرف على الجناة.
وحيث انه بسؤال عبدالسلام معتوق شهد انه كان برفقة اسرته بالأفنيوز متواجدا بمحل نظارات حسن وشاهد المجني عليه تنزف منه الدماء وكان احد الاشخاص يحمل سكينا وآخر ساطورا وحاول منعهم من ضرب أي شخص الا ان زوجته منعته ودخلا المحل وأغلق مسؤولو المحل بابه ولم يشاهد محدث اصابة المجني عليه.
وحيث انه بسؤال حمد العجمي (رئيس مباحث الفروانية) شهد بأن تحرياته دلت على ان المتهمين من الأول حتى الرابع مرتكبو الواقعة مضيفا ان المتهمين صالح خضر وعبدالمحسن خالد سرقا عدد 2 سكين مطبخ من سوق كارفور اخفياها بملابسهما بقصد الاحتياط والاحتراز حال مقابلة المجني عليه المتوفى ورفاقه بداخل المجمع وذلك باتفاق باقي المتهمين على ذلك ثم تقابلوا مع الاخيرين وطلب منه الاخيران الاعتذار عما بدر بالمشادة الكلامية الأولى التي حدثت خارج الافنيوز بينما حضر كل من محمد سمير يوسف وسعود عبدالكريم مصادفة ثم حدثت مشاجرة بين الطرفين وان المتهم صالح خضر قام بتسديد طعنة سكين بصدر المجني عليه فضلا عن اصابة سعود عبدالكريم وحدوث اصابات بالمتهم عبدالعزيز خلف عبدالعزيز ومحمد سمير يوسف لم تتوصل تحرياته لمحدثها وان دور باقي المتهمين تبادل الضرب وتم ضبط المتهم صالح خضر وأقر بإصابة المتوفى وأنكر اصابة سعود عبدالكريم وأنه ألقى السكين المستخدمة في احدى براميل القمامة لم يتم العثور عليها كما تم ضبط المتهم عبدالمحسن خالد عبداللطيف وبمواجهته اقر بقيام الاول بطعن المجني عليه وأضاف ان المتهمين كانوا على علم بتواجد المجني عليه ورفاقه داخل الافنيوز واتفقوا جنائيا على السرقة وأن المتوفى ورفاقه لم يكن اي منهم حاملا اسلحة وان قصد المتهم الاول قتل المجني عليه عمدا ودلل على ذلك قوة الطعنة التي وجهها للمجني عليه فضلا عن طعنه للمجني عليه سعود عبدالكريم طعنة قوية في يده اليسرى وان تجمع الناس منعه من تكرار الطعن.
وحيث انه بسؤال شريان المطيري (محامي سوق كارفور) شهد بأنه تم رصد حركة دخول وخروج المتهمين من الاول حتى الرابع لسوق كارفور وقت الحادث من خلال التسجيلات الا انه لم يتأكد قيامهم بسرقة السكينين المستخدمين في الحادث لأن الجرد يتم سنويا.
وحيث انه بسؤال المتهم الأول انكر ما نسب إليه مقرا بأنه كان بصحبة باقي المتهمين من الثاني حتى الرابع بمركبة الاخير وحصلت مشادة مع الطرف الآخر وان احد هؤلاء الاشخاص قال لهم (اركبوا السيارة وإلا ادوس على دماغكم) فرد عليه (بأنه سيدوس على راسه) وتدخل احد اطراف الطرف الاخر لتهدئة الموقف فانفضت المشادة وأثناء سيرهم قرر لهم المتهم الثاني انه سبق وأن ضرب شخصا لا يعرفه ويخشى مصادفته بالأفنيوز وطلب منهم التوجه لكارفور ليأخذ سكاكين للدفاع عن نفسه حال رؤية هذا الشخص وذهبوا لكارفور وسرق المتهمان الثاني والثالث عدد 2 سكين واحتفظ كل منهما بسكين بوضعه اسفل الملابس وخرجوا من كارفور واتجهوا ناحية الجراند افنيوز وتقابلوا مع الطرف الآخر الذي حدثت معه المشادة وكانوا في اتجاههم وتقدم شخص منهم له طالبا منه الاعتذار لأحد اصدقائه اشار له عليه فرفض.
وثبت من تفريغ عدد 3 أقراص مدمجة بتقرير مسرح الجريمة في القرص الأول والثاني تواجد المتهمين من الأول حتى الرابع داخل سوق كارفور وخروجهم منه وفي القرص الثالث سير المتهمين مع المجني عليه المقتول والتحدث معه ثم التهجم عليه وعلى من معه وقيام احد المتهمين بإشهار آلة حادة وضربه للمقتول مما ادى الى نزفه بغزارة وسقوطه ارضا وتجمهر الناس وخروج المتهمين من المجمع بالمواقف.
وبمواجهة المتهم الرابع باللقطة الثانية من القرص الثالث قرر بأن المتهم الأول بيده سكين يوجهه ناحية شخصين وفي اللقطة الثالثة قيام المتهم الأول بركل جراح مطلق وإسقاطه ارضا.
وبمواجهة المتهم الثالث اقر بأنه كان بيده سكين لم يستخدمها ضد أحد.
وبمواجهة المتهم الأول بالقرص الثالث قرر بأن هناك لقطة يسير فيها مع المجني عليه ولقطة وهو ممسك سكين يستخدمها للتهويش.
وحيث انه قد ثبت من تقرير الطب الشرعي اصابة المجني عليه المتوفى بالصدر وهي نافذة وقطع بالرئة اليسرى ونزيف دموي ادت للوفاة من سكين وجرح بيسار الوجه قطعي وهو جرح سطحي من سكين وإصابة محمد سمير يوسف بتورم بيسار الرأس وتكدم مزرق اللون بمقدم الساق اليمنى اسفل الركبة وسحج متكدم خطي الشكل بوسط الظهر رضية ورضية احتكاكية من المصادمة بجسم او اجسام صلبة راضة بعضها خشن السطح ولا تعتبر اذى بليغا ولا تحدث آلاما بدنية شديدة وتشفى في اقل من ثلاثين يوما دون عاهة.
وإصابة سعود عبدالكريم سعود بجرح غير متكدم مخيط بغرز جراحية بمنتصف الجانب الوحشي لمقدم العضد الأيسر 6 سنتيمترات وجرح آخر غير متكدم الحواف مخيط بغرز جراحية بمنتصف الجانب الأنسى للعضد الأيسر بطول اربعة ونصف سنتيمترات وجرح غير متكدم الحواف مخيط بغرز جراحية بأعلى الجانب الأيسر للصدر 4 سنتيمترات من مثل سكين او ما شابه.
وإصابة المتهم الرابع عبدالعزيز خ بكدم بنفسجي مزرق مصحوب بتورم بسيط بالجفن السفلي للعين اليسرى وثلاث سحجات بمقدم الساق اليمنى يجوز حدوثها على نحو ما ورد بمذكرة النيابة ولا تسبب آلاما بدنية شديدة ولا تعد اذى بليغا وتشفى في أقل من ثلاثين يوما دون عاهة.
وحيث ثبت من محضر تجديد حبس المتهمين بجلسة 31/12/2012 اقرار المتهمين بأنه تم سرقة سكين من سوق كارفور بواسطة المتهم الأول وعند لقاء المجني عليه طعن المتهم الأول المجني عليه وفروا هاربين بينما اقر المتهم الأول بطعن المجني عليه بسكين وأنه كان بحوزته سكين آخر صغير قبل دخول الافنيوز وحيث انه بجلسة المحاكمة وبجلسة 3/3/2013 مثل المتهمون من الأول حتى الرابع من محبسهم كما مثل المتهم الخامس وحضر مع كل منهم محاميه كما مثل محام عن المدعين بالحق المدني ورثة المجني عليه.
جابر سمير السيد وادعى مدنيا بمبلغ 5001 دينار قبل المتهمين من الأول حتى الرابع والمحكمة سألت المتهمين عن التهم المسندة إليهم فأنكروها.
وبجلسة 24/3/2013 مثل المتمين ودفاعهم السابق وقدم محامي المدعين بالحق المدني عدد 2 سي دي طلب ارفاقهم بالقضية واعترض على ذلك دفاع المتهمين من الأول حتى الرابع وتم ارفاقهما بالدعوى وأمرت المحكمة بنسخ الاقراص المدمجة وتسليمها للدفاع عن المتهمين والمدعين بالحق المدني والعدد 2 سي دي المقدمة من المدعين بالحق المدني وتسليمها لدفاع المتهمين بموجب محاضر تسليم وقد اطلقت المحكمة على الاقراض المدمجة والمودعة بأوراق القضية.
وبجلسة 14/4/2013 استمعت المحكمة لشهود الاثبات فشهد الاول حمد علي حمد العجمي ردا على اسئلة دفاع المتهمين انه تأكد من واقعة ارتكاب المتهمين لسرقة السكاكين من اعتراف المتهمين ومصادره السرية وتصوير المتهمين داخل سوق كارفور وان المتهمين كانوا على يقين بتواجد المجني عليه داخل السوق وان البادئ في التعدي المتهم الاول وان دور باقي المتهمين تبادل الضرب وتعزيز دور المتهم الأول وتم ضبط المتهم الأول بأحد المخيمات جنوب البلاد.
كما استمعت للطبيب الشرعي عبدالمنعم محمود الباز فشهد ردا على الاسئلة الموجهة له من الدفاع مقررا ان الاصابة بالنصل كانت بوضع شبه رأسي وأن تلك الإصابة النافذة بأعلى يسار الصدر هي التي أدت للوفاة واصابات المجني عليه جائز حدوثها من سكين.
كما استمعت المحكمة للشاهد سعود عبدالكريم فشهد ردا على دفاع المتهمين مرددا بما لم يخرج عن اقواله بالنيابة.
كما استمعت المحكمة إلى محمد سمير يوسف مقررا انه شاهد المتهم الأول يحمل سكينا وقت المشاجرة وآخر يحمل ساطورا إلا أنه لم يشاهد تفاصيل الواقعة لكونه سقط أرضا.
كما استمعت المحكمة للشاهد عبدالسلام معتوق، قرر بأنه شاهد أحد المتهمين يحمل ساطورا والآخر يحمل سكينا ولم يشاهد واقعة التعدي.
كما استمعت المحكمة للشاهد زياد محمد بركات، قرر بما لا يخرج عن اقواله بتحقيقات النيابة.
كما استمعت المحكمة إلى الشاهد جراح، قرر بما لا يخرج عن مضمون اقواله بتحقيقات النيابة.
كما استمعت المحكمة لمحمد حسن غلوم، قرر بما لا يخرج عن اقواله بتحقيقات النيابة.
كما استمعت المحكمة لمشاري ناصر محمد المطر، قرر بما لا يخرج عن اقواله بتحقيقات النيابة.
وبالجلسة الختامية مثل المتهمون ومع كل منهم دفاعه السابق كما مثل محامي المدعين بالحق المدني وقدم الاخير ثلاث حوافظ مستندات طويت على صور احكام ضد المتهم الأول والمتهم الثالث وصور ضوئية للمتهمين والمجني عليهم وقت وقوع الحادث كما قدم مذكرة بدفاعه بعد المرافعة الشفوية طلب في ختامها القضاء بالتعويض المدني المؤقت المطالب به كما قدم دفاع المتهم الأول مذكرة بدفاعه بعد المرافعة الشفوية ضمنها طلب اصليا براءة المتهم واحتياطيا التقرير بالامتناع عن النطق بالعقاب ورفض الدعوى المدنية وتعديل وصف التهمة الأولى الى ضرب افضى الى موت والثانية الى ضرب وتحدث في دفاعه عن ان تصرف المتهم حيال المجني عليه دفاع عن النفس بما يستوجب عدم مساءلته كما ترافع محامي المتهمين الثاني والثالث شفويا وقدم حافظة مستندات طويت على صور من شهادات الميلاد والمراحل الدراسية وبطاقات مدنية كما قدم مذكرة بدفاعه طلب فيها البراءة واحتياطيا استعملا منتهى الرأفة وضمن مذكرته الدفع بانتفاء صلة المتهمين بالوقائع المسندة اليهما كما قدم محامي المتهم الرابع مذكرة بدفاعه طلب فيها البراءة وضمنها الدفع بانتفاء صلة المتهم بالوقائع المسندة اليه كما قدم دفاع المتهم الخامس مذكرة طلب فيها البراءة لتوافر حالة الدفاع الشرعي.
والمحكمة قررت إصدار حكمها بجلسة اليوم.
وحيث انه من المقرر ان جريمة القتل يلزم لقيامها توافر ثلاثة اركان: اول هذه الاركان: موضوع الجريمة او محل الاعتداء في القتل وهو انسان حي وثاني هذه الاركان: الركن المادي وهو النشاط الذي يبذله الجاني في سبيل الوصول الى تحقيق النتيجة التي يجرمها القانون أي اتيان الجاني الفعل أو الامتناع عن الفعل الذي من شأنه أن يؤدي إلى الوفاة ويقوم الركن المادي على ثلاثة عناصر هي فعل الاعتداء على الحياة والنتيجة المتمثلة في وفاة المجني عليه وعلاقة السببية التي تربط بينهما، وثالث هذه الاركان: الركن المعنوي الذي يتوافر بتوجيه الجاني ارادته مختارا نحو تصرف يهدف الى النتيجة التي جرمها القانون مع علمه بأن من شأن تصرفه تحقيق ازهاق روح المجني عليه وان يبغي بنشاطه الارادي ازهاق روح انسان حي اي ان جريمة القتل فضلا عن اشتراط توافر القصد الجنائي العام فيها فإنه يجب توافر القصد الجنائي الخاص وهو ازهاق روح المجني عليه.
وحيث انه وعن التهمتين الاولى والثانية المسندتين للمتهمين من الاول حتى الرابع وهي تهمتي القتل العمد والشروع فيه، فهي متوافرة في حق المتهمين وتستدل عليه المحكمة اخذ بما ثبت من اوراق الدعوى وما جاء على لسان شهودها ان المتهم الاول كان حاملا سكينا اعده من قبل حدوث الواقعة بسرقته وباقي المتهمين من سوق كارفور وان ذلك السلاح قاتل بطبيعته، وما ان تقابل مع المجني عليه ورفاقه بداخل مجمع الافنيوز ودار بينه وبين المجني عليه حوار يعاتبه الاخير على المشادة التي حدثت بينهما خارج المجمع، فأخرج على اثرها السكين الذي كان يخفيه بين طيات ملابسه ووجه طعنة قاتلة لصدر المجني عليه جابر سمير السيد فأحدثت اصابة الاخير بالصدر نافذة وقطعا بالرئة اليسرى ونزيفا دمويا ادت لوفاة الاخير طبقا للبين من تقرير الصفة التشريحية (وقد اقر المتهم الاول بطعن المجني عليه تلك الطعنة بالتحقيقات واثناء تجديد حبسه المشار اليه) رغم انه لم يبدر من المجني عليه او رفقائه اي اعتداء تجاه المتهم او رفقائه يستدعي شهر الاسلحة واستخدامها في مواجهة المجني عليه، ثم حاول طعن المجني عليه مرة اخرى الا ان تدخل المجني عليه سعود عبدالكريم عطية حال بينه وبين موالاة طعن المجني عليه، الا ان الطعنة استقرت بالعضد الايسر للمجني عليه سعود عبدالكريم عطية طبقا للثابت من تقرير الطب الشرعي، وحاول طعنه مرة اخرى لولا فرار الاخير منه ثم فرار المتهمين فور تجمع الناس وخشية القبض عليهم، وكان استخدامه لذلك السلاح في مواجهة المجني عليهما تستدل به المحكمة على توافر نية القتل العمد لدى المتهم الاول واخذا بأقوال شهود الواقعة رفقاء المجني عليه المتوفى وتأيد ذلك بما جاء بأقوال الضابط محمد علي العجمي من ان تحرياته توصلت الى ان قصد المتهم قتل المجني عليه كما يتوافر في حق باقي المتهمين تهمة القتل العمد آخذا بحمل كل منهم سلاحا ابيض سكاكين وساطورا كانوا يشهرونها وقت تعدي المتهم الاول على المجني عليه المتوفى في وجه رفقاء الاخير واشتراكهم في التعدي على المجني عليه ودخولهم في معركة مع رفقائه بقصد تعزيز دور المتهم الاول في اتمام جريمته على نحو ما شهد به ضابط التحريات سالف الذكر، وحدثت الجريمة موضوع التهمتين المشار اليهما بناء على ذلك نتج عنه وفاة المجني عليه واصابة الآخر بسبب طعن المتهم الاول لهما على النحو السالف بيانه، اما عن ظروف سبق الاصرار فإن المحكمة تستدل عليه من اوراق الدعوى اخذا بأقوال ضابط التحريات من اتفاق المتهمين على سرقة اسلحة بيضاء من سوق كارفور حال دخولهم بقصد استخدامها في مواجهة المجني عليه المتوفى ورفاقه حال مقابلتهم داخل المجمع الى ما قرره المتهم الخامس مما بدر منه تجاه المجني عليه درءا للخطر الواقع على نفسه، لاسيما ان ظروف الواقعة وما احاطت به من ملابسات وحمل المتهمين جميعهم ومن بينهم المجني عليه لاسلحة بيضاء اشهروها في وجه المجني عليه المتوفى ورفقائه ومن بينهم المتهم الخامس وما نتج عن الواقعة من اصابة المجني عليه المتوفى والتي اودت بحياته واصابة احد رفقائه حال منع الجاني من موالاة التعدي بما تطمئن معه المحكمة لتوافر حالة الدفاع الشرعي دون تجاوزه ذلك الحق وتقضي ببراءة المتهم.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة حضوريا:
أولا: بمعاقبة المتهمين صالح.خ وعبدالمحسن. خ وعبدالله. خ وعبدالعزيز. خ بالاعدام شنقا عما اسند اليهم من اتهام في الجرائم المسندة اليهم للارتباط.
ثانيا: الزام المتهمين (المدعى عليهم) ان يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ 5001 دينار تعويضا مؤقتا والزامهم بمصروفات الدعوى المدنية وعشرة دنانير مقابل اتعاب المحاماة.
ثالثا: احالة ملف الدعوى الى محكمة الاستئناف العليا في ظرف شهر من تاريخ الحكم لتحديد جلسة لنظره امامها ما لم يكن قد طعن عليه من المحكوم عليهم.
رابعا: ببراءة المتهم الخامس مما اسند اليه من اتهام.