Note: English translation is not 100% accurate
عدل ومحاكم
البراءة لبريطاني من إيهام إيطالي بشراء فيراري
11 يناير 2014
المصدر : الأنباء
مؤمن المصري
ألغت محكمة الجنح المستأنفة برئاسة المستشار عبدالرحمن الدارمي حكم محكمة أول درجة القاضي بحبس بريطاني سنة مع الشغل والنفاذ وإبعاده عن البلاد، وقضت ببراءته من النصب على إيطالي ببيع فيراري بقيمة 17 ألف دينار.
وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهم انه دلس على المجني عليه بقصد إيقاعه في الغلط لحمله على تسليم مال في حيازته باستعمال طريق احتيالية بأن وعده عن طريق موقع الكتروني ببيع السيارات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر وقام بعرض تلك السيارات على الموقع وترتب على ذلك قيام المجني عليه بتحويل المبالغ المبينة بالمحضر للمتهم بناء على ذلك الايهام.
وتتلخص تفاصيل الواقعة فيما أقر به المجني عليه وحال تواجده بدولة الكويت التقى بالمتهم وشخص آخر في أحد المطاعم بشارع الخليج العربي وعرضا عليه أنهما يعملان في مجال بيع السيارات المستعملة الفيراري ولهما موقع على شبكة الانترنت لبيع هذه النوعية من السيارات الى أوروبا وأميركا وأرسل له المتهم رسالة الكترونية على الايميل الخاص به ينبهه أنهما يعرضان سيارة فيراري نوع مادنلو 575 فشاهدها على هذا الموقع وتم الاتفاق على شرائه لها بمبلغ 17 ألف دينار وقام بتحويل ثمنها الى حساب المتهم ببنك الكويت التجاري والذي أرسله له المتهم.
وقد وعد المتهم بتسليم السيارة وشحنها اليه بعد تجهيزها وإصلاح ما بها إلا أنهما ماطلوه في التسليم وأرسل له المتهم رسالة أخرى بعرض بيع سيارة أخرى فيراري حمراء اللون نوع تستروسا 512 مقابل 12500 دينار وافق على شرائها وقام بتحويل ثمنها على نفس حساب المتهم الا انه فوجئ بالمماطلة في التسليم ثم فوجئ بأن السيارة الأولى التي سبق ان سدد ثمنها معروضة للبيع في موقع آخر وقدم صور المراسلات الالكترونية التي تمت بينه وبين المتهم والذي اخبره مؤخرا ان الشخص الثاني هو المسؤول عن عدم التسليم.
وحضر دفاع المتهم المحامي عبدالمحسن القطان بعد توكيله بالقضية أمام محكمة الاستئناف، مؤكدا ان الطرق الاحتيالية هي تصوير الجاني لأمور غير صحيحة وإلباسها ثوب الصدق لتخدع المجني عليه ومن ثم فهي تفترض الكذب وتؤسس عليه فعلا والكذب المجرد لا يكفي لتوافر الطرق الاحتيالية مهما صاغه قائله في صورة منمقة توحي بتصديقها والاستعلام لآثارها وعلة ذلك ان قانون الجزاء لا يتدخل في العلاقات والمعاملات بين الأفراد إلا بالقدر الذي يراه لازما للمحافظة على سلامة المجتمع.
وأضاف القطان: ومن ثم فليس من المقبول ان يتدخل الى جانب شخص يصدق كل ما يقال له من قول فلكل فرد قدر من العقل والتفكير يوجب عليه ان يزن كل ما يلقى اليه من أقوال يتصرف على ضوء ما ينتهي اليه من تصديق أو عدم اطمئنان لها.