Note: English translation is not 100% accurate
المطيري يطعن في عدم دستورية قانون التجمهر أمام «الدستورية»
10 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

تقدم المحامي محمد محسن المطيري أمس بمذكرة دفاعه أمام إدارة كتاب محكمة التمييز بالمحكمة الدستورية بشأن الطعن بعدم دستوريه قانون التجمهر المحال من محكمة الجنح المفوضة في القضية المتهم فيها موكله أحمد سيار العنزي.
وأكد المطيري انه قد طعن بأسباب الدفع بعدم دستورية المادة 34 من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء والمواد (12، 16، 20) من المرسوم بقانون رقم 65 لسنة 1979 بشأن الاجتماعات العامة والتجمعات.
وقال محمد محسن المطيرى ان الدستور أعلى قدر الحرية الشخصية فاعتبرها من الحقوق الطبيعية الكامنة في النفس البشرية الغائرة في أعماقها والتي لا يمكن فصلها عنها ومنحها بذلك الرعاية الأوفى والأشمل توكيدا لقيمتها وبما لا إخلال منه بالحق في تنظيمها وبمراعاة ان القوانين الجنائية قد تفرض على هذه الحرية بطريق مباشر أو غير مباشر أخطر القيود وأبلغها أثرا، ويتعين بالتالي أن يكون إنفاذ هذه القيود الجنائية على الحرية الشخصية رهنا بمشروعيتها الدستورية.
وكانت النيابة العامة قد أسندت لكل من أحمد سيار العنزي وآخرين معه تهمة الاشتراك في تجمهر في مكان عام مؤلف من أكثر من 5 أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام وارتكاب جرائم التجمع بغير ترخيص وعدم الاستجابة للأمر الصادر بفضه وتعطيل حركة السير وبقوا متجمهرين بعد صدور أمر رجال الشرطة بالانصراف، وذلك أخذا مما جاء على لسان ضابط المباحث الذي أفاد بأنه أثناء تواجده بمنطقة كيفان تواجد عدد من المتجمهرين يقدر بنحو 50 شخصا ويرتدون أوشحة برتقالية ويحملون أعلاما بذات اللون ويطالبون بحل مجلس الأمه وإسقاط المرسوم الخاص بتعديل التصويت في الانتخابات.
وأمام محكمة الجنح المفوضة حضر المطيري وترافع شفويا ودفع بعدم دستورية المواد الخاصة بتجريم التجمهر والتجمعات لمخالفتها صريح نصوص الدستور التي أكدت في المادة 30 على ان الحرية الشخصية مكفولة، وأكدت المادة 36 من الدستور على لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما كما نصت المادة 44 من الدستور على أن للأفراد حق الاجتماع دون حاجة إلى إذن أو إخطار سابق ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط التي بينها القانون على أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية وألا تنافي الآداب.
وقد كانت المادة 34 من القانون رقم 31 لسنة 1971 قد نصت على «كل من اشترك في تجمهر في مكان عام مؤلف من 5 أشخاص على الأقل كان الغرض منه ارتكاب الجرائم أو الإخلال بالأمن العام. ولما كان هذا النص قد أتى بقيود لم يسمح بها الدستور الكويتي وأعطى للسلطة العامة الحق بفض التجمهر بحجة ان الغرض منه ارتكاب جرائم، وبهذا قد وسع من صلاحيات السلطة بتقدير الغرض من التجمهر وبعدد الأشخاص المتجمهرين وهنا تكمن شبه المخالفة لنصوص الدستور. وقد استجابت المحكمة للدفع الموجه من المحامي المطيري، وأحالت القضية للمحكمة الدستورية لتفصل في عدم الدستورية، وقالت في حيثيات حكمها إنها ترى عن حق جدية الدفع بعدم دستورية تلك النصوص لقيام شبهة قوية على خروجها على أحكام الدستور وتعلقها بالأهمية القصوى للحقوق والحريات الشخصية ومن ضمنها حرية الاجتماع الخاص وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حياة الفرد وفي بناء المجتمع، فقد أولتها إعلانات الحقوق والاتفاقيات الدولية والدساتير والقوانين أهمية بالغة، وأرست القواعد والأحكام الخاصة بضمانها وكفالتها، ولم تسمح بالتعرض لها إلا لضرورة قانونية مشروعة تحتمها دواعي العدالة وأمن المجتمع وسلامته، شريطة ان تخضع أجهزة الضبط في الدولة عند قيامها بهذا العمل، لإشراف السلطة القضائية ورقابتها، لأنها الحارس الطبيعي للحقوق والحريات الفردية.