Note: English translation is not 100% accurate
وزراء داخلية «التعاون» أدانوا ما تعرضت إليه الشقيقة السعودية من عمليات إرهابية
الخالد: المنطقة تشهد من حولنا أحداثاً متلاحقة تستوجب مواجهتها وجرائم الإرهاب تحمل فكراً ضالاً يبث سمومه في عقول الشباب باسم الإسلام
27 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


التجربة الخليجية في المجال الأمني والمجالات الأخرى أصبحت نموذجاً للتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي
الزياني: حرص واهتمام وزراء الداخلية كان له بالغ الأثر في تطور وجهود الأجهزة الأمنية
الخليفة: نجاح اجتماع الرياض وما صدر عنه من قرارات وإنجازات مشرفةأمير زكي ـ هاني الظفيري
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد خالد ان المنطقة تشهد من حولنا أحداثا متلاحقة تستوجب المتابعة والإعداد لمواجهتها وتلافي تأثيراتها.
وأضاف الشيخ محمد الخالد في كلمة افتتاح الاجتماع الـ 33 لوزراء الداخلية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي «ان تطور الجريمة بجميع صورها واتجاه مرتكبيها الى استخدام وسائل التقنية الحديثة في تنفيذها يتطلب منا آليات اكثر فاعلية لمواجهتها».
وشدد على أهمية التنسيق لوضع استراتيجية محددة لمجابهة جميع الجرائم وعلى الأخص جرائم الاتجار بالمخدرات وان تتضافر الجهود لمكافحة آفة المخدرات والتي أصبحت تفتك بالشباب وهم ثروة الوطن وعماده من خلال توعية المجتمع بخطورتها وأضرارها وضرورة تواصل الأجهزة الأمنية مع الجهات الحكومية والأهلية في كل دولة.
ولفت الى ان جريمة غسيل الأموال وجرائم بطاقات الائتمان والجرائم المنظمة والجرائم التي ساعدت عليها وسائل التقنية الحديثة وجرائم الإرهاب والتي باتت لا تقتصر على دولة بعينها لا تقل ضررا عن آفة المخدرات لما تحمله من فكر ضال يبث سمومه في عقول الشباب باسم الإسلام وهو بعيد كل البعد عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.
وذكر انه بات مستعصيا على أي جهاز امني في اي دولة من الدول مهما كان تقدمه وتطوره ان يكافح الجريمة بجميع أشكالها وصورها بمعزل عن التعاون والتواصل مع نظرائه في الدول الشقيقة والصديقة وان التكامل الأمني بيننا الناجم عن التعاون المثمر والبناء أضحى فرضا علينا جميعا.
وأضاف الشيخ محمد الخالد انه خلال مشاركتنا في فعاليات اجتماعات الدورة الـ83 للجمعية العامة للانتربول لمسنا رغبة المجتمعين جميعا في التعاون والتضامن فيما بينهم من اجل الوصول الى المفهوم الأمني الشامل إقليميا ودوليا، مؤكدا اننا في الجانب الكويتي اكدنا ايماننا الراسخ بذلك المفهوم.
واكد ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما حققه من انجازات بات من الكيانات الفاعلة والمؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية وان مسيرة عملنا الأمني المشترك قد وصلت الى مراحل متقدمة بفضل التعاون المثمر والبناء بيننا.
وقال ان التجربة الخليجية في المجال الأمني والمجالات الأخرى اصبحت نموذجا للتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي ولا بد لنا في هذا السياق من الإشارة الى ان ما تم من تعاون واضح بين الدول الخليجية في الآونة الأخيرة ادى الى ضبط جرائم خطيرة كان سيمتد اثرها لأكثر من دولة من دول المجلس.
وأشار الى ان كل ذلك يدفعنا الى الاستمرار في بذل أقصى الطاقات وتسخير كل الامكانيات وتبادل الخبرات والتجارب الأمنية الناجحة من اجل رفع كفاءة الأجهزة الأمنية وما نصبو اليه من انشاء جهاز الشرطة الخليجية.
وبين ان جميع الدراسات أثبتت حاجتنا الماسة اليه لمواجهة ما يحدق بنا من أخطار معتمدين على ما يجمعنا من قواسم مشتركة وأهداف واحدة.
وأدان الخالد الحادثين الإرهابيين اللذين وقعا مؤخرا بالسعودية وراح ضحيتها عدد من الأبرياء، مؤكدا تضامننا الكامل ووقوفنا الى جانب الإخوة في السعودية بمحاربتهم للإرهاب.
بدوره قال الأمين العام للأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي د.عبداللطيف بن راشد الزياني ان حرص واهتمام وزراء الداخلية كان له الأثر البالغ في تطور وجهود الأجهزة الأمنية في دول المجلس التي أثبتت تمكنها وكفاءتها ويقظتها في ملاحقة عصابات الإجرام وجماعات الإرهاب المتطرفة.
ولفت الى ان تلك الجماعات تهدف الى زعزعة الأمن والاستقرار في دول مجلس التعاون فخاب رجاؤها وفشلت فشلا ذريعا بسبب يقظة أجهزتنا الأمنية وتماسك الجبهة الداخلية وترابط العمل الأمني الخليجي المشترك.
واكد ان التطورات المتسارعة في المنطقة على دول المجلس فرضت علينا تحديات امنية واجتماعية أبرزها تنامي الحركات الإرهابية المتطرفة وانتشار الفكر الطائفي البغيض واستغلال بعض الحركات السياسية وسائل الإعلام الحديث لتجنيد الشباب وبث الإشاعات المغرضة وزرع بذور الفتن للنيل من الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية في دول مجلس التعاون.
وبين ان التحديات الجسيمة تتطلب منا الكثير من اليقظة والمتابعة والعمل الجاد من اجل توسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية بدول المجلس لحماية امنها والحفاظ على استقرارها وصيانة مكتسباتها وانجازاتها التنموية.
وأشار الى ان مشروع انشاء الشرطة الخليجية سيعزز جهود التعاون والتكامل بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس في مختلف مجالات العمل الأمني المشترك.
واكد ان اللجان الفنية قد انتهت من دراسة كل التفاصيل الخاصة بإنشائه معربا عن امله ان يتبارك بموافقة كريمة من وزراء الداخلية للبدء في تنفيذ هذا المشروع الأمني الذي يمثل خطوة متميزة ونقلة نوعية في جهود التنسيق والتعاون الأمني بين دول مجلس التعاون.
وأعرب عن تقديره لجهود وزراء الداخلية في مجلس التعاون من دعم واهتمام بالجهود الملموسة التي يبذلها مركز تبادل المعلومات لمكافحة المخدرات بدول المجلس الأمر الذي ساعد في تطور جهود مكافحة تهريب المخدرات والاتجار بها حماية لمجتمعاتنا من الاثار المدمرة لهذه الآفة الخطيرة.
من جانبه اكد وزير داخلية مملكة البحرين الفريق ركن الشيخ راشد بن عبدالله ال خليفة «ان ما تنعم به منطقة الخليج من امن وازدهار يفرض علينا الحفاظ على استقرارها وحماية مصالحنا الحيوية وبخاصة تداعيات الازمات من حولنا وارتداداتها تجعل من المنطقة هدفا للعديد من المنظمات الإرهابية التي تستغل الصراع المذهبي والطائفي من اجل تحشيد المواقف وخلق حالة من التنابذ والفرقة بين ابناء المجتمع الواحد.
وقال الشيخ راشد ال خليفة خلال كلمته في المؤتمر «ان هذه الصراعات اخذت شكلا خطيرا من العنف المسلح يستقطب العديد من الافراد من مختلف دول العالم ومنها دولنا من خلال بث الفكر المتطرف والتأثير على عقول الشباب داعيا في الوقت نفسه الى استمرار العمل لتحسين آليات تبادل المعلومات بين الاجهزة المختصة لتفكيك شبكات الارهاب والحد من نشاطها الإجرامي.
وشدد الشيخ راشد ال خليفة على ان دول مجلس التعاون تمتلك القوة والارادة والعزيمة للعمل على تحقيق اهدافنا، مشيرا الى ان مواقف القادة الشجاعة زادت من القدرة على مواجهة التحديات التي تواجه مجلس التعاون مؤكدا على وجود الخبرة للحفاظ على الامن والاستقرار من خلال أخذ زمام المبادرة في التصدي للأخطار والتهديدات بجميع أشكالها.
وأوضح الشيخ راشد ال خليفة وجود تجربة في العمل الأمني المشترك تشكل قاعدة متينة للارتقاء بالأداء وتعزيز التعاون والتنسيق.
وأضاف «نجتمع اليوم وقد توافقت دولنا بحمد الله على اجتماع الكلمة ووحدة الصف بعد اتفاق الرياض وما انتهى اليه من نتائج تعبر عن الرغبة الجادة والارادة الناجزة لتقوية أواصر الاخوة ودفع مسيرة التعاون الخليجي نحو آفاق جديدة تمنحها القدرة على التعامل مع جميع الظروف والمستجدات متوجها بالشكر الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود على مساعيه الطيبة وجهوده الخيرة في جمع الشمل وتوحيد الكلمة والموقف ولصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد رئيس الدورة الحالية للقمة الخليجية لمساعيه الأخيره من اجل رفعة المجلس لتحقيق أهدافه الطموحة.
وتابع ان مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى كانت دائما مبادرة ومشاركة في العمل الخليجي انطلاقا من رؤية جلالته الواضحة على الدوام بضرورة التعاون والتكاتف والعمل المشترك بين الأشقاء للحفاظ على امن الخليج وحماية مصالحه الحيوية والتصدي لجميع الأخطار التي تهدد سلامة دوله.
وأكد الشيخ راشد الخليفة ان نجاح اجتماع الرياض وما صدر عنه من قرارات وإنجازات مشرفة تأتي في اتجاه تعزيز روابط التعاون والتآزر القوي بين دول المجلس، موضحا ان العلاقات قوية ومستمرة ويتوارثها الأبناء من الآباء والأجداد والاتفاق يجسد وحدة الموقف تجاه الأخطار المحيطة بمنطقة الخليج، مشيرا الى ان نتائجه لا تنعكس على دول مجلس التعاون بل ان اثرها الإيجابي ينعكس على مجمل الدول العربية ويعزز من قدرتها على مواجهة الأخطار التي تهددها.
وأوضح الشيخ راشد ال خليفة ان مملكة البحرين حققت في الثاني والعشرين من شهر نوفمبر انجازا ديموقراطيا تجلى من خلال النجاح الكبير للعملية الانتخابية وما مثله من روح وطنية تعدت حواجز الطائفية موضحا ان هذا الموقف الوطني عكس بوضوح حرص المواطنين على التحرك الوطني الجاد وتعاونهم في العمل لرفعة البحرين ونمائها منطلقين من قاعدة وطنية مشتركة تجمع كل الأطياف التي تهدف الى انتخاب مجلس نيابي ووطني جديد يأخذ على عاتقه الواجب التشريعي والرقابي في خطوة مسؤولة ورائدة تعزز قوة القرار الوطني من اجل تطور البحرين وبناء مستقبلها الزاهر.
وقال «يطيب لي ونحن نلتقي في الدورة الثالثة والثلاثين لاجتماعات وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون ان أحييكم جميعا متمنيا لهذا الاجتماع التوفيق والسداد متوجها بالشكر الى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد وجميع العاملين في الوزارة والأمانة العامة على دقة التنظيم والترتيب لعقد هذا الاجتماع.
من جانبه دعا رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري الشيخ عبدالله بن ناصر ال ثاني ووزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي لعقد الاجتماع الرابع والثلاثين في قطر لمواصلة المسيرة الامنية الخيرة تحقيقا للأهداف السامية التي يصبو اليها اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وقال الشيخ عبدالله ال ثاني «نختتم اعمال اجتماعنا هذا في رحاب الكويت الشقيقة وفي ضيافة قيادتها وشعبها الكريم متوجها بالشكر لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد على كرم الضيافة وحسن الإعداد والتحضير وعلى ما بذله من جهود جبارة وحكمة بالغة في ادارة الاجتماع الذي ساهم كثيرا في نجاح أعماله وخروجه بالقرارات المناسبة التي تخدم مسيرة عملنا الأمني المشترك».