Note: English translation is not 100% accurate
البحث لايزال جارياً عن صاحبها
ضحية «اللبؤة» المفترسة يروي لـ «الأنباء» لحظات الموت
22 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

أمير زكي ـ هاني الظفيري
قبل اشهر محدودة لقيت وافدة آسيوية مصرعها اثر افتراسها من قبل حيوانات مفترسة في منزل كفيلها، وبعد نشر قضية الوافدة شرعت اجهزة متخصصة في شن حملة على اقتناء الحيوانات المفترسة داخل المنازل حتى وان كانت في اقفاص مؤمنة، وما ان هدأت هذه القضية حتى اطلت علينا قضية جديدة كاد يدفع وافد آسيوي حياته ثمنا لها وتمثلت في هجوم شرس للبؤة على وافد آسيوي في بر السالمي.
الكويت ليست منطقة غابات حتى تتواجد فيها هذه الحيوانات المفترسة، وهو ما يدعو الى الجزم بان مثل هذه الحيوانات الخطرة لاتزال تربى في منازل او جواخير، وفي الوقت الذي لاتزال فيه الاجهزة الامنية تكثف من جهودها لضبط صاحب اللبؤة المفترسة، التقت «الأنباء» بضحية اللبؤة من داخل مستشفى الجهراء والذي يرقد فيها ليكون هذا الحوار الذي يروي من خلاله لحظات الموت:
عرفنا عن نفسك؟
٭ انا اسمي محمد شريف، هندي الجنسية، قدمت الى الكويت قبل نحو عام، وعملت في جاخور بمنطقة السالمي، وخلال فترة اقامتي في البر لم اكن اتخيل للحظة ان اتعرض الى اعتداء، فأهل الكويت خيرون بطبعهم وغالبا ما يعطفون علي وعلى غيري من الوافدين، فيقدمون لنا الطعام والشراب، وفي شهر رمضان الذي اقضيه للمرة الاولى في الكويت العام الماضي ادركت حب المواطنين لفعل الخير والتسابق نحو عمله، لم اكن اتخيل ان اتعرض لما تعرضت له، وكل ما سمعته من زملائي هو وجود كلاب شرسة وربما ذئاب، هكذا اسمع، لكن بصراحة لم اشاهد بعيني، اتنقل بين الجواخير لزيارة زملائي وانا مطمئن تماما، فلم اخف يوما من التنقل من جاخور الى آخر مهما كان الوقت متأخرا.
حدثنا عن لحظات الموت؟
٭ كنت داخل الجاخور الذي اعمل به، وكان بداخله حينذاك «بابا» (الكفيل) وزميلاي، وذهبت عصرا الى خارج الجاخور لاحضار اغراض من داخل سيارة كفيلي وفجأة وجدت نفسي في مواجهة اللبؤة، لم اصدق، واعتقدت انني احلم، ولكن صدمت انني امام حقيقة مرة وهي انني في مواجهة مع الموت، فاللبؤة من دون سابق انذار اتجهت نحوي بسرعة هائلة، ففقدت خلال هذه اللحظات المقدرة على التفكير، ولكن بشكل لا شعوري وجدت نفسي امام المواجهة لا محالة، لم تمهلني اللبؤة حتى مجرد ثوان حتى احمل عصا لادافع بها عن نفسي.
إذن، ماذا فعلت؟
٭ كنت امام خيار الموت والاستسلام أو خيار المقاومة، وقررت الخيار الثاني لأنه هو الخيار الوحيد الذي يبقيني على قيد الحياة، لذا اخترت مقاومة اللبؤة ووضعت يدي كأداة لمنع التهامي واخذت في الصراخ، اللبؤة كانت عنيفة جدا، فطرحتني ارضا، وشاءت الاقدار ان يكون الجو هادئا حيث وصل صراخي الى زميلي وكفيلي الذين سارعوا لنجدتي فقذفوا بالحجارة على اللبؤة التي وجدت نفسها امام خيارين افتراسي او النجاة، واذ بها تنصرف بعد ان اصابتني في مختلف انحاء جسمي.
وكيف كانت الرعاية في المستشفى؟
٭ الجميع كان متعاطفا معي، والاطباء ادركوا خطورة حالتي واعطوني الكثير من العلاجات التي تحمي من خطورة النهش الذي تعرضت له.
هل علمت ما حدث الى اللبؤة التي هاجمتك؟
٭ علمت من الاطباء ان رجال الامن قاموا بقتلها رميا بالرصاص.
هل شعرت بأن الموت قريب منك؟
٭ بصراحة، شعرت بانني انتقلت الى العالم الآخر، فهي شرسة للغاية ولم اتصور ان اتعرض لمثل هذا الموقف ولو في الاحلام.
بعدما حدث لك ذلك، ماذا تقول لمن يحوز هذه الحيوانات؟
٭ اقول لهؤلاء ما تعرضت له من الممكن انتم تتعرضون له، فهذه الحيوانات ليست بالاليفة، ومن السهولة جدا ان تتحول الى حيوانات كاسرة تلتهم حتى صاحبها لو اتيحت لها الفرصة.