Note: English translation is not 100% accurate
نافذة على الأمن
عهد ووفاء - بقلم: فريق م.طارق حمادة
29 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
فريق م.طارق حمادة
قبل أسابيع محدودة وعد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الشعب الكويتي بأن أجهزة وزارة الداخلية لن تتنظر الإرهاب ليضرب في وطننا الغالي وتعهد الخالد بأن أبناءه سيصلون الى من يريد السوء لهذا الوطن، وقد أوفى الخالد العهد، وبفضل الله سبحانه وتعالى ثم يقظة جهاز أمن الدولة والمتابعة الدقيقة لمجريات الأحداث الأمنية في محيطنا الإقليمي والدولي، وضعت أجهزة وزارة الداخلية يديها على شبكة تخصصت في تمويل أكثر التنظيمات الإرهابية تطرفا على مدار التاريخ ألا وهو تنظيم داعش الإرهابي الذي يرتكب الفظائع باسم الإسلام، وهذه التصرفات الإجرامية بعيدة كل البعد عن سماحة ديننا الإسلامي الحنيف، فكر داعش باعتقادي أشبه بخلايا سرطانية في مجتمعاتنا الخليجية، وهو فكر يستمد قوته من قناعة «عدم قبول الآخر».
الخلية الإرهابية التي أعلنت وزارة الداخلية عن تفكيكها مؤخرا وضبط عناصرها محليا وتحديد عناصرها خارجيا إنجاز يضاف الى السجل الحافل بالإنجازات الى الشيخ محمد الخالد، ولكن من الخطأ ان نظن واهمين او نطمئن أنفسننا ونزعم ان المتعاطفين مع هذا التنظيم المنحرف قلة، وحتى أكون أكثر وضوحا أقول ما لم يكن من بيننا مؤيدون او متعاطفون مع هذا التنظيم لما تكونت الخلية والتي اعتمدت بالأساس على جمع المال لدعم التنظيم المتطرف والإرهابي.
تنظيم داعش ورغم ان عدد أعضاء التنظيم وكما تشير التقارير بعشرات الآلاف ولكن التصرفات الهمجية ألحقت الضرر وأساءت الى أكثر من مليار مسلم حول العالم وبالتالي يجب على جميع المؤسسات المعنية ترسيخ القيم السمحة للإسلام بدءا من مرحلة الطفولة ومرورا بمرحلتي المراهقة والشباب، وان تعنى بترسيخ تعاليم ديننا الإسلامي وهذا الدور تعنى به وزارتا التربية والأوقاف، وأيضا للمساجد دور في توضيح الفكر المتطرف وتبيان الصورة المشرقة للإسلام وتعاليمه السمحة ويتحتم على جميع الجهات بما فيها مؤسسات المجتمع المدني التواصل مع الشباب وتكثيف الحملات التوعوية والتنويرية لهم، حتى لا يقعوا فريسة الإرهاب الفكري.
آخر الكلام:
أعتقد ان أصوب طريقة لمواجهة الإرهاب يكمن في مواجهة الفكر التكفيري، بمعنى مواجهة فكرية بامتياز خاصة لفئة الشباب وفلذات أكبادنا وليست مواجهة أمنية فقط، وعلى الرغم من أهمية المواجهة الأمنية القصوى والحاسمة، يجب أن يساير ذلك بل ويسبقها مواجهة فكرية رشيدة ممثلة في مواجهة التكفير ابتداء بالمساجد وبالإعلام، ومتى ما ضرب هذا الأساس من خلال الحجة والمنطق فإن الفكر التكفيري سينهار حتما.
اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا، اللهم من أرادنا بشر فأشغله في نفسه ورد كيده في نحره، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم احفظنا واحفظ بلاد المسلمين من كل شر وبلية. اللهم آمين.