Note: English translation is not 100% accurate
عدل ومحاكم
البراءة لمتهمين من التزوير والنصب بـ 200 حاوية
8 يناير 2016
المصدر : الأنباء

قضت المحكمة الكلية دائرة الجنح ببراءة متهمين من تهم النصب والاستيلاء والتزوير في محرر عرفي بأنه وعن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها الايهام بوجود واقعة غير موجودة قام المتهم الأول بانتحال صفة غير صحيحة وهي شخصية موظف في شركة وهمية واتخذ اسما كاذبا وأوهم الشركة الشاكية برغبته في استئجار عدد من الحاويات وعليه تم تسليم 200 حاوية رالي المؤسسة المعتمدة بنقل وتسليم الحاويات بين الشاحنين والخطوط الملاحية بإدارة المتهم الثاني الذي تولى نقلها بناء على طلب المتهم الثالث وبالتنسيق مع المتهم الرابع وبيعها للأخير وتمكنوا بناء على هذا الاتفاق الجنائي وذلك الإيهام وتلك الوسيلة من الاستيلاء على الحاويات المذكورة انفا وبيعها.
وقدم المتهمون للمحاكمة وقد حضر المحامي محمد الخالدي مع المتهمين الثالث والرابع والذي بدوره دفع بانتفاء أركان جريمة النصب في حقهما من حيث الركن المادي والركن المعنوي وعلاقة السببية بين فعل الاحتيال والتسليم حيث إنه يجب أن يكون الاحتيال سابقا على التسليم ولا يمكن أن يكون لاحقا على التسليم، فلا نتيجة قبل فعل ولو حدثت النتيجة قبل الفعل فلا علاقة سببية بين النتيجة والفعل اللاحق عليها.
كما أكد أن فعل المتهمين الثالث والرابع (الوساطة والشراء) وعلى فرض صدور فعل أو خطأ منهما فقد جاء لاحقا على التسليم ولم يكن له أي دور أو ظهور قبل ذلك وهو خير دليل على انتفاء صلة المتهمين بالواقعة.
كما أن تحريات المباحث أثبتت أنه لم يذكر ثمة دور للمتهمين الثالث والرابع في واقعة الاستيلاء أو النصب أو حتى علمهما بها.
كذلك دفع الخالدي بانتفاء أركان جريمة التزوير في محرر عرفي وانتفاء القصد الجنائي لدى المتهمين، حيث إن ما ورد بعقد البيع بشأن ملكية المتهم الأول للحاويات هو اقرار فردي منه، بل هو ضمن الوسائل الاحتيالية التي استخدمها للاستيلاء على مال المتهم الرابع ولا يسأل عن كذبه المتهمين الثالث والرابع، فضلا عن أن العقد رغم توقيع أطرافه عليه فهو نافذ فقط في حق هؤلاء الأطراف، اضافة إلى انتفاء علم المتهمين بكذب اقرار المتهم الأول بالعقد بأن له حق التصرف بالحاويات، وعدم علمهما بكذب الصفة التي ينتحلها، حتى وان كان عدم علمهما قد ساهم فيه اهمالهما في تحري الحقيقة، فالمقرر قانونا أن الإهمال مهما بلغت جسامته لا يتحقق به القصد الجنائي في جريمة التزوير، وهو ما ينتفي معه القصد الجنائي وتنهار معه أركان الجريمة.