Note: English translation is not 100% accurate
حكايات من وراء القضبان - الحلقة 8 - 10
رجل أمن خلف القضبان: لا أريد الحديث عن جريمتي ففي السجن 22 رجل شرطة مسجونون معي
4 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
دانيا شومان
الحلقة الثامنة من حلقاتنا المتواصلة لحكايات سجناء من خلف قضبان السجن المركزي هي حكاية رجل أمن قدّر له أنه يتبدل الأدوار ويتحول من شخص يلاحق المجرمين إلى زميل زنزانة لعدد من المجرمين الذين كان يلاحقهم سابقا، ورغم أن رجل الأمن الذي رفض أن يقول رتبته أو تهمته إلا أنه قال ان السجن اليوم يضم أكثر من 22 رجل أمن بين شرطة عاديين ورقيبين وضباط ورجال مباحث بتهم مختلفة بعضهم يقضي أحكاما بالسجن المؤبد، قائلا انهم في يوم من الأيام كانوا حماة للقانون ولكنهم خرجوا على القانون وبعدها تحولوا إلى ملاحقين وتم القبض عليهم وأدينوا، .
هل هناك رجال أمن من حرس السجن أصبحوا لاحقا سجناء؟
نعم وهم أسوأنا حالا، فهؤلاء المساكين، وأنا أعتبرهم مساكين فعلا، لأنهم كانوا يقومون بحراسة المساجين وفي اليوم التالي أصبحوا شركاء لهم وزملاء في ذات الزنزانة أو العنبر.
هل تعرف حكاية أحد حراس أمن السجن الذين سجنوا بتهمة تهريب مخدرات أو ممنوعات إلى السجن؟
نعم، وجميع من في السجن يعرفه، وألقي القبض عليه قبل عامين بتهمة محاولة تهريب ممنوعات إلى السجناء، وعثر معه يومها على هواتف نقالة ومخدرات وغيرها.
هل من المعقول أن رجل أمن تابع لحرس أمن السجن يهرب مخدرات لمساجين؟
بصراحة معقول ونص، لأن الناس لا يعرفون كم تبلغ أسعار الممنوعات في داخل السجن، وهو الأمر الذي جعل رجل الأمن الذي يعمل في حراسة أمن السجن يبيع وينقل الممنوعات إلى بعض السجناء طمعا في الربح الخيالي الذي يمكن أن يحققه من بيع الممنوعات.
أولا ما تلك الممنوعات؟
لا أتذكر ولكن عثر معه على مخدرات وأعتقد أنها قطعتا حشيش وغراما هيروين وهواتف نقالة لا أذكر عددها.
وكم تبلغ قيمتها في السجن؟
تبلغ أسعارا خيالية ويمكن أن تجعل أي شخص يفكر في أن يقوم بتهريبها إلى داخل السجن.
كم مثلا يبلغ سعر الهاتف النقال؟
الهاتف النقال العادي يبلغ ثمنه في السوق 50 إلى 60 دينارا، بينما يصل سعره في السجن المركزي إلى أكثر من 150 دينارا، وشاحن الهاتف النقال مثلا سعره نصف دينار وفي السجن يصل سعره إلى 10 دنانير، والهاتف المرفق بالكاميرا يبلغ سعره أكثر من 300 دينار.
ومن هم المهربون وكيف تدخل الهواتف النقالة إلى السجن المركزي وخاصة أن هناك تفتيشا دقيقا قبل الدخول؟
المهربون ليسوا رجال أمن السجن، ولم يكن رجل الأمن الذي ذكرت حكايته سوى استثناء، فرجال أمن السجن متشددون، ولكن التهريب أحيانا يكون على يد أحد الزوار الذي يغامر بإدخال ممنوعات أثناء وقت الزيارة المسموحة، وأحيانا عن طريق عمال في السجن، .
ولكننا نسمع عن تجار مخدرات يقومون بإدارة صفقاتهم من داخل السجن ويجعلون أناسا من خارج السجن يجلبون المخدرات لحسابهم هل يمكن أن تحدثنا عن هذه الظاهرة؟
صحيح، كثير من تجار المخدرات بعضهم كويتيون وبعضهم باكستانيون وإيرانيون يقومون بإدارة تجارتهم من داخل السجن عبر الهواتف النقالة التي تهرب لهم، وأكثر من مرة قبض على مهربين أو موزعين لمخدرات أو تجار مخدرات واعترفوا بأنهم يعملون لصالح نزلاء في السجن المركزي بعضهم يقضي عقوبة السجن المؤبد في السجن، ويتم استدعاء النزلاء الذين يعترف عليهم تجار المخدرات ويذهبون للتحقيق ولكن لا نعرف ماذا يحدث لهم هناك وهل يعترفون أم لا يعترفون وهل تثبت عليهم التهمة أم لا ولكننا نسمع نعم أن هناك من يدير تجارته من المخدرات من داخل السجن، وأذكر أنه في شهر أغسطس الماضي تم استدعاء 4 نزلاء اتهموا بأنهم يديرون تجارة المخدرات من داخل السجن.
وهل هناك رجال أمن مسجونون معك اتهموا بالتجارة في المخدرات؟
4 من رجال الأمن المسجونين تاجروا في المخدرات بعد فصلهم من الداخلية وأحدهم كان يعمل رجل مباحث، و3 منهم كانوا رجال شرطة وفصلوا من عملهم وعملوا في المخدرات بعد فصلهم، أي أنهم لم يكونوا على رأس عملهم عند القبض عليهم، ولكن هناك رجلي أمن كانا شريكين بالاتجار في المخدرات وهما يقضيان عقوبة السجن المؤبد بتهم تتعلق بالمخدرات.
هل تعرف تهمتهما بالضبط؟
لا أتذكرها فهما قليلا الكلام حولها، ولكن ما أعرفه أن تهمتهما ليست حيازة مخدرات فقط، بل استغلال دورية شرطة وتلفيق تهم لآخرين ولائحة طويلة من الاتهامات التي وصلت عقوبتها إلى السجن المؤبد.