ألغت المحكمة الادارية قرار وزير التربية ووزير التعليم العالي فيما تضمنه من ايقاف تسجيل والتحاق الطلبة الكويتيين ببرامج الحقوق والقانون في جامعة المملكة الأردنية الهاشمية مع ما يترتب على ذلك من آثار اهمها تمكين المدعي من التسجيل في برنامج الحقوق والقانون في الجامعات الأردنية.
وتتلخص الدعوى التي اقامها المحامي عذبي النمران بصفته وكيلا عن المدعي أن موكله مواطن وحاصل على شهادة الثانوية العامة السعودية وحاصل على شهادة بكالوريوس من معهد في جمهورية مصر في عام 2014 ويرغب في التسجيل والالتحاق ببرنامج الحقوق والحصول على شهادة الليسانس من احدى الجامعات المعترف بها في المملكة الأردنية الهاشمية، فتقدم بطلب للتسجيل ولكنه فوجئ برفض طلبه. ولفت النمران الى ان الدستور أكد في مواده على حق التعليم للمواطنين واعتبره ركنا اساسيا لتقدم المجتمع، مؤكدا ان القرار المتظلم منه قد تضمن سوء استغلال السلطة والتعسف بها.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن ايقاف تسجيل الطلبة مؤقتا في الجامعات المعتمدة يجاوز غاية ضبط الجودة التي انشئ من اجلها الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي والتحقق من توافر معايير الاعتماد الاكاديمي في الجامعات الخارجية، لا شأن له بكثرة أو قلة أعداد الطلبة المسجلين بتوافر أو انتفاء تلك الجودة، فالعلاقة بين جودة التعليم وعدد المسجلين ليست علاقة عكسية، ناهيك عن أن المرسوم رقم 164-1988 بشأن وزارة التعليم العالي قد خلت نصوصه مما يخول الوزير المختص سلطة ايقاف تسجيل والتحاق الطلبة باحدى أو بعض الجامعات مؤقتا ولا يصح ما ادعته وزارة التعليم العالي من زيادة عدد الطلبة دراسي الحقوق في الأردن، فهو لا يعد سببا قانونيا لوقف التسجيل بهذه الجامعات، ناهيك عن خلو الاوراق من دليل على تدني مستوى التعليم بها كالجامعات الاجنبية الاخرى التي انتهت تقارير رسمية ومعتمدة الى ضعف مستواها التعليمي وتكدس الطلبة بها، ناهيك عن ان خلو الاوراق يثبت أن اعداد خريجي الحقوق في الأردن بالجامعة والدراسات العليا قد تجاوز احتياجات سوق العمل.
وخلصت المحكمة في حكمها الى الغاء قرار وزير التربية ووزير التعليم العالي فيما تضمنه من ايقاف تسجيل والتحاق الطلبة الكويتيين ببرامج الحقوق والقانون في الجامعة الأردنية مع ما يترتب على ذلك من آثار.