Note: English translation is not 100% accurate
أكـد أن حبه للمحـاماة نبــع من عشقه للأفلام العربية القديمة
المحامي مرهج الظفيري: القـروض .. صداع مزمن في كـل بيت كويتي
3 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
«وحش حولي» قـضـية رأي عام ولذلك حظيت بكل ذلك الإهتمام الاعلامي وصـارت حـديـث الشـارع
المهنة سلسة وبسيطة لمن يتعامل معها بسلاسة لكن المشكلة الكبيرة في نوعية الموكلين
أي هـــزة اقتصــادية فـي البلـد تؤثر سلباً علـى عمـل المحامي ومهنته
محام سعودي ولد وترعرع في الكويت، يرى أن حصوله على الجنسية الكويتية شرف له إلا أنه يعتز بكونه سعودي الجنسية. عمل بالقضاء العسكري لمدة خمسة عشر عاما ثم استقال لكي يتمكن من ممارسة المهنة التي عشقها منذ الصغر.إنه المحامي مرهج رديف الظفيري الذي علمته المحاماة ألا يحكم على الناس من خلال المظهر كما علمته الصبر. يعتبر الإبعاد الإداري غير قانوني كما يعتبر القانون الجزائي هو المحك الذي يفرّق بين محام وآخر.
أرجو تعريف القارئ بالمحامي مرهج الظفيري؟
المحامي مرهج رديف الظفيري خريج كلية الحقوق جامعة عين شمس عام 1985. وأنا عضو جمعية المحامين الكويتية، وفي الطريق للانضمام لاتحاد المحامين العرب.
كيف كان مشوارك مع المحاماة منذ التخرج وحتى الآن؟
بعد تخرجي عملت بفرع التحقيقات بهيئة القضاء العسكري لمدة خمسة عشر عاما وفي سنة 2000 قدمت استقالتي من الجيش وبدأت في ممارسة مهنة المحاماة. وفي البداية رفضت جمعية المحامين الكويتية تسجيلي كمحام بها لأنني سعودي الجنسية فتأخر تسجيلي حتى شهر يناير 2003.وقد بدأت مع زميلي المحامي تركي الظفيري الذي فتح مكتبه لي وأعطاني الفرصة لممارسة المهنة من خلال مكتبه وله الشكر على ذلك. وخلال هذه الفترة لم يكن لي الحق في الترافع بالمحكمة، واقتصر عملي على حضور التحقيقات وكتابة المذكرات وغيرها من الأعمال القانونية باستثناء الترافع أمام المحكمة لأني سعودي الجنسية. وعندما تم تسجيلي سجلت «محام د» تمييز ودستورية عليا من البداية بناء على خبرتي في المجال القانوني، وعلى الفور قمت بفتح مكتبي ومباشرة العمل به.
كونك سعوديا، ألم تحاول الحصول على الجنسية الكويتية بعد هذا المشوار الطويل بالسلك العسكري؟
في الحقيقة أنا يشرفني الحصول على الجنسية الكويتية فالكويت بلدي ولدت وترعرت فيها وتعلمت في مدارسها وخدمت في جيشها سبعة وعشرين عاما. فالكويت بالنسبة لي تعتبر بلدي، صحيح أنني سعودي الجنسية وأعتز بسعوديتي ولكن بالنسبة لي لا فرق بين السعودية والكويت.
عشق منذ الصغر
ماذا تعني لك مهنة المحاماة؟
كنت محبا لمهنة المحاماة منذ صغري، وكان حبي هذا منبعه متابعتي لبعض الأفلام العربية القديمة عندما كانت تبين لنا كيفية مرافعة المحامين في القضايا وكنت أتابع تلك المرافعات في الأفلام وأندمج معها حتى عشقت المهنة والتحقت بكلية الحقوق وأنا في بالي هذه المهنة.
هلا حدثتنا عن هموم المهنة وأبرز مشكلاتها؟
المهنة مهنة سلسة بالنسبة لمن يتعامل معها بسلاسة، لكن نوعيات الموكلين تختلف، فهناك بعض الموكلين يشعرك كأنك جديد على المهنة رغم أنك قضيت عمرك فيها. وهذا يجعلك تبذل أقصى جهدك لتصبح جاهزا لأي سؤال قد يطرحه عليك الموكل أو غيره. فبعض الموكلين يدعون الشطارة وفهم القانون، وعندما تناقشه تجد أنه يعرف بعض القشور القانونية وهي التي تجعله يظن أنه ملم بالقانون.وأنا في الواقع لم أعط أي موكل أحلاما وردية عن قضيته بل دائما أكون صادقا معه وأضع له كل الاحتمالات التي ستؤول إليها القضية حتى يكون على بينة. وعادة ما تسمع من الموكل أن القضية سهلة عندما تكسبها له، وإذا خسرت القضية يأتي إليك ويمسك فيك مدعيا أنك قصرت فيها. فإرضاء الموكل غاية لا تدرك، ورغم هذا أنا لا ألوم الموكل لأن كل إنسان يريد مصلحته، والمحامي الشاطر لا يجعل الموكل يعيش في أحلام. بل يخبره بالحقيقة بأن نسبة النجاح في قضيته مثلا 70% أو 50%، وهكذا حتى لا يعيش في الوهم ثم يصدم بالواقع.
من الهموم الأخرى للمحامي أن أي هزة اقتصادية في البلد تؤثر سلبا على عمله ومهنته، فكثير من الناس يقول، لماذا أوكل محاميا وأدفع هذه الأتعاب الكبيرة بينما هناك طرق يمكن من خلالها توفير هذه المبالغ، ويلجأ لأدعياء المهنة مثلا وهو لا يدري أنهم لا يملكون الترافع عنه في المحكمة وإنما يوهمونه بأن المذكرات التي يقومون بكتابتها فيها الحل لمشكلته ثم يفاجأ بأن هذه المذكرات لابد أن يوقع عليها محام كويتي وبالتالي يبحث عن محام لتوقيعها. وهنا يبدأ الموكل في الشعور بالخطأ الذي ارتكبه.
ومن المشكلات التي تواجه المحامين أيضا عدم قدرة بعض المحامين الشباب على تحديد الأتعاب في القضايا المختلفة. فقد جاءني موكل ذات يوم يريد توكيلي في قضية جزائية، وعندما تكلمنا عن الأتعاب وجدته ينزعج ويقول لي: لماذا هذا المبلغ الكبير رغم أنني ذهبت قبلك للمحامي (فلان) وطلب مني فقط مائة دينار أتعاب. فهل تتصور أن يتقاضى محام مائة دينار أتعاب قضية جزائية؟
وهناك محامون للأسف يزاولون المهنة وهم جالسون على المقاهي، وهذا شيء مؤسف. فلابد أن يحترم المرء مهنته وعمله بما يليق بهذه المهنة العظيمة.
مشكلات الإعلان
ما أهم مشكلات التقاضي والمتقاضين؟
هناك مشكلة قسم الإعلان التي تسبب الكثير من التأخير في القضايا، فالإعلانات أحيانا تتكرر مرتين وثلاث وأربع مرات حتى يتم الإعلان الصحيح. فأحيانا توضع عناوين وهمية لبعض المتقاضين، فتجد العنوان في بطاقاتهم المدنية في مكان بينما هم يقيمون بالفعل في مكان آخر.وهناك أيضا مشكلة التنفيذ، ونحن لا نقدح بحق الناس العاملين بهذه الأقسام فهم مجتهدون ولكن كثرة المتقاضين وكثرة عدد القضايا وملفات التنفيذ تجعل الخطأ وارد، فالقاعدة المعروفة تقول: من يعمل يخطئ.
ومن المشاكل التي تواجه المتقاضين أيضا مشكلة ضباط الدعاوى، الذين يكتبون الدعاوى على هيئة ديباجة محفوظة بعكس المحامي الذي يتمرس على جميع الأعمال القانونية من خلال عمله اليومي بين المحاكم المختلفة ومواجهة المنصة القضائية في كل قضية يترافع فيها، فتكون لديه خبرة في التعامل مع القضايا تختلف تماما عن خبرة ضباط الدعاوى الذين يعملون وكأنهم موظفين يقومون بعمل تقليدي ليس فيه إبداع.
المدني والجزائي
ما نوع القضايا التي تحب أن توكل إليك؟
مكتبنا يقبل جميع القضايا ولدينا متخصصون في هذه القضايا، أما أنا شخصيا فأحب القضايا المدنية وبعدها القضايا الجنائية. فالمدني هو أبو القوانين وهو يعطيك فسحة كبيرة للبحث. والقضايا المدنية، ناهيك عن مكسبها المادي، تعطيك سمعة طيبة كمحام، فالبعض يعتقد أن القضاء الجنائي هو الذي يعطي سمعة طيبة للمحامي، ولكنني لست مع هذا الرأي، فهناك محامون لديهم كثير من القضايا الجزائية ولكنهم ليست لديهم ملكة المرافعة أمام المحاكم.فهناك محامون كبار أكن لهم كل تقدير واحترام وأعتبرهم أساتذة، ولكن مسألة القضايا الجنائية تحتاج إلى ميزة معينة في المحامي، تحتاج إلى موهبة، وتحتاج إلى ملكة مع إتقان للغة العربية وسرعة البديهة.
«وحش حولي» هي الأهم
ما أهم القضايا التي ترافعت فيها أو صادفتك؟
تعتبر أهم قضية ترافعت فيها قضية «وحش حولي». فحسب ما كتب عن «وحش حولي» أنه كان يعمل بأحد الأندية الصحية بالجابرية (وهو ناد أسفل العمارة التي يقع فيها مكتبنا). وعقب القبض عليه لم يكن في بالي أنني سأترافع في هذه القضية في يوم من الأيام. ولكن اتصال الزميل العزيز منتصر الزيات من مصر بي ورغبته في المجيء إلى الكويت للدفاع عن «وحش حولي» هو الذي وضعني في هذه القضية. فوعدت الأخ منتصر بأن أقوم باتخاذ الإجراءات التي تتيح له المجيء إلى الكويت للترافع في القضية من خلال مكتبنا.
وهذا الأمر يستلزم أن يكون لديك توكيل من المتهم نفسه. فقمت بالاتصال بالمتهم وحصلت منه على توكيل بالدفاع عنه، وقدمت كتابا إلى وزير العدل لقدوم الأستاذ منتصر الزيات إلى الكويت للدفاع عن الرجل، وقد حصلت على موافقة وزير العدل في ذلك وجاء الأستاذ منتصر إلى الكويت. وهذا الأمر يتطلب أيضا أن يترافع المحامي الأصيل عن المتهم. ووجدت أنه يجب علي أن أحضر نفسي للمرافعة بغض النظر عن قناعتي أو عدم قناعتي ببرءاة أو إدانة المتهم.ولكن خدمة لزميلي منتصر الزيات توجهت إلى السجن المركزي وجلست مع «وحش حولي» أنا والأستاذ منتصر الزيات ومستشاري د. عبدالله، وناقشته كثيرا حتى أنني حنيت لمهنتي القديمة واستخدمت أسلوب التحقيق مع الرجل كما لو كنت محققا، حتى أن الأستاذ منتصر علق على هذا الأمر وقال لي: إنك تحقق مع المتهم وكأنك محقق ولست محاميا. فقلت له: القضايا التي سجلت ضد الرجل كما ظهرت في الصحافة ووسائل الإعلام يشمئز منها الإنسان. لكن من حقه أن يوكل محاميا، وقد ناقشت المتهم في كل التفاصيل وأقسم بالله أنه لم يعترف لي إطلاقا بأنه ارتكب أي جريمة من الجرائم التي أسندت إليه.
وبالبحث في هذه القضايا وجدت أخطاء كثيرة في الإجراءات. وجدت أن هناك تعديا على القانون من خلال التحقيقات، هناك تجاوز على القانون وتجاوز على الدستور، من خلال ضبط المتهم وهو على متن إحدى الطائرات المتوجهة إلى بلده، وكذلك أخطاء في التحريات التي كانت عبارة عن تحريات مكتبية حيث قام مجريها بأخذ بيانات المتهم من واقع بطاقته المدنية وحصل منه على المعلومات التي قال إنها من خلال التحريات. فهناك أخطاء إجرائية واضحة وضوح الشمس في كبد السماء.
وهذا ما دفعني في الحقيقة إلى الترافع عن المتهم في هذه القضايا لنبين للمحكمة أن هناك أخطاء تمسنا جميعا، تمس القانون وتمس الدستور يجب أن نتصدى لها. فنحن كقضاء واقف يجب أن نوصل هذه الفكرة إلى القضاء الجالس حتى يتخذ قراره في هذه القضايا، وأنا أعتبر نفسي قد نجحت في قضايا «وحش حولي» لأن أغلب القضايا كانت محكومة بالإعدام في أول درجة، وقد تغيرت هذه الأحكام من الإعدام إلى الحبس المؤبد.
ما تفسيرك إذن لإدانة المتهم في كل القضايا، فلم يحصل المتهم على البراءة في أي قضية؟
قضية «وحش حولي» هي قضية رأي عام، وقضايا الرأي العام دائما تأخذ زخما كبيرا في وسائل الإعلام، ونحن نحترم قضاءنا ونجله ونفخر به، وعندما يشار للقضاء بالبنان فنحن يصيبنا جانب كبير من الفخر بهذا القضاء. ولكن مهما كان، فالقضاة بشر، فأنا عن نفسي أتأثر في بعض القضايا عندما أسمع أن شخصا قام بخطف طفل واعتدى عليه، وهم أطفال صغار السن وأبرياء لا حول لهم ولا قوة، تجدني أتأثر وأكن ضغينة للإنسان الذي قام بهذا الفعل. وفي النهاية نقول إن أي متهم له الحق في وجود محام للدفاع عنه. والمحاكم تنتدب محامين للدفاع عن المتهمين في القضايا الجزائية عندما لا يكون لديهم محامون.
هل يمكن أن تقبل الدفاع عن متهم وأنت تعلم أنه مرتكب الجريمة؟
على حسب، فليس كل من يرتكب جريمة مجرما. فلابد أن يبحث المحامي عن أسباب ارتكاب المتهم للجريمة ويبحث عن ملابسات وقوع الجريمة وأن يقوم بدراسة ملف القضية جيدا قبل ان يقبلها، فأحيانا يكون المتهم ارتكب الجريمة بأن دفع إليها دفعا، وأحيانا يكون قد ارتكبها دفاعا عن نفسه أو دفاعا عن عرضه، وأحيانا يكون الإنسان في حالة غضب ولا يكون في نيته أن يرتكب الجريمة، فليس كل متهم مجرما.
يواكب الواقع
ما رأيك في قانون المحاماة الحالي؟
قانون المحاماة في وقتنا الحالي قانون يواكب الحقبة التي نعيشها، ولكن قد تكون هناك نقاط في هذا القانون وأنا لا أملك أن اناقشها ولكن نتركها للأساتذة في جمعية المحامين الذين قد يرون أشياء تستحق التعديل أو التطوير.
الرجل مظلوم
هل لديك تحفظات على قانون الأحوال الشخصية؟
قانون الأحوال الشخصية لا نقول إنه سيئ ولكن لنا بعض الملاحظات عليه. فالرجل ليس له شيء في هذا القانون بالمرة، فقد أعطى القانون المرأة كل شيء. فإذا كان الأولاد في حضانة والدتهم بعد الطلاق يكون للرجل حق رؤية أبنائه، والرؤية محددة ومقننة، فالقانون للأسف لم يعط الرجل حقوقه كاملة، وقد تسبب هذا القانون في كثير من حالات الطلاق في البلد.
فقد يكون الرجل لديه أسرة أخرى ويكون دخله محدودا، وتأتي الزوجة الأولى وترفع دعوى نفقة، فتأتي المحكمة وتفرض عليه نفقة تكون أكبر من طاقته، وهذا الحكم قد يخلق مشاكل أخرى، وقد يخلق طلاقا آخر. فهناك كثير من المشكلات في هذا القانون يجب تداركها.
ماذا ترى في قانون المرافعات؟
أنا أعتبر قانون المرافعات الكويتي من أفضل قوانين المرافعات، فهو من القوانين المميزة التي يجب أن نفخر بها. وأنا أعتبر قانون المرافعات الكويتي قانونا متكاملا.
لابد من التعديل
ما ملاحظاتك على قانون الجزاء الكويتي؟
هناك بعض القصور في قانون الجزاء الكويتي، فهناك مواد قد لا تناسب الزمن الذي نعيش فيه. فنحن كمسلمين وكمجتمع محافظ هناك مواد في قانون الجزاء لا تتناسب مع أخلاقياتنا وتقاليدنا، كالمادة المتعلقة بجريمة الزنا، للأسف هذه المادة يجب تعديلها لأنها تتعلق بأمر من الأمور الخطيرة في القانون، فهي تنص على أن الرجل إذا ضبط متلبسا بجريمة الزنا وتنازلت زوجته عن الدعوى تسقط الدعوى مباشرة قبل المرأة التي ضبطت معه في الجريمة حتى ولو لم يتنازل زوجها. والأمر نفسه بالنسبة للمرأة إذا تنازل زوجها تسقط الدعوى عن الرجل الذي ضبط معها في الجريمة حتى وإن لم تتنازل زوجته.
مساواة في الحقوق
هل هناك مثالب أو عيوب في قانون الإيجارات؟
أنا أرى أن هناك انتقاصا في حق المستأجرين، وقد عاصرت الكثير من القضايا في هذا الشأن، ونتمنى أن يكون حق المستأجر وحق المؤجر متساويين، حتى لا نظلم أحدا.
لا حاجة لوجود كيان آخر
إلام يهدف بعض المحامين من السعي لإشهار اتحاد مكاتب المحامين؟
مع احترامي وتقديري للزملاء في اتحاد مكاتب المحامين، إلا أنني أعتقد أنه ليس من المنطقي أن يكون هناك كيان مخالف لجمعية المحامين الكويتية، فأعتقد أن الجمعية كافية جدا للقيام بالدور المطلوب لخدمة المحامين الكويتيين، والشباب في جمعية المحامين غير مقصرين في الواقع. وهذا شيء نلاحظه بدءا من رئيس مجلس الإدارة إلى أصغر موظف فيها، فهم دائما يحاولون تيسير أمور المحامين وحتى وكلاء المحامين ومندوبي المحامين، ويقفون مع المحامين في مشاكلهم، فلا أرى حاجة لوجود كيان آخر بجانب الجمعية مع احترامي للزملاء في الاتحاد.
ماذا ترى في الإبعاد الإداري؟
أنا أرى أنه غير قانوني، فالإبعاد الإداري فيه بعض الظلم، فهناك أشخاص في وجودهم ضرر على البلد لابد من إبعادهم سواء قضائيا أو إداريا، ولكن هناك أشخاص تكون عليهم قضايا بسيطة جدا كمخالفة مرور أو دين أو غيرها من القضايا البسيطة التي يمكن حلها بشكل ودي، فلا أرى مبررا لإبعاد مثل هؤلاء، فيجب ألا يعاقب المرء على الجرم مرتين، فتعاقبه بالحبس ثم تبعده إداريا بعد انقضاء العقوبة، فأفضل شيء أن يكون الإبعاد بيد القضاء فقط. مجال لانتشار الجريمة
ما رأيك في قضية «البدون»؟ وكيف ترى الحل الأمثل لها؟
البدون هم أشخاص يعيشون بيننا ومنهم أقرباء لنا ومنهم أصهار لنا ومنهم أصدقاء لنا وهم من أهل البلد، ولكن حل مشكلة البدون هي بيد أصحاب القرار في البلد ولا أملك أن أناقش حل هذه القضية. ولكن أتمنى أن تحل هذه القضية وأن يعطى كل ذي حق حقه. ولو نظرنا إلى هذه المشكلة من الناحية الاجتماعية لوجدنا أن البطالة متفشية بين أفراد هذه الفئة مما يفتح المجال أمامهم لانتشار الجريمة بأنواعها.
حدثنا عن محكمة الجنائية الدولية؟
محكمة الجنايات الدولية كمسمى مفرح والعالم اليوم بحاجة إلى محكمة الجنايات الدولية، بشرط أن تكون هذه المحكمة محايدة لا تكيل بمكيالين فتكون محكمة دولية بمعنى الكلمة فتشمل الكل وتدافع عن الكل وتعطى الحق لصاحبه مهما كان توجهه ومهما كانت ثقافته.
هل يحق لمحام كويتي أن يترافع أمام المحاكم الأخرى في دول مجلس التعاون أو غيرها من الدول؟
يفترض أنه يحق للمحامي الكويتي أن يترافع في أي دولة من دول مجلس التعاون. وقد قرأت الاتفاقية التجارية التي تعطي الحق لأي محام خليجي أن يترافع في اي دولة خليجية. ولكن هناك خصوصيات لبعض الدول التي افترضت أن يكون المحامي الذي يريد الترافع في محاكمها أن تكون له إقامة دائمة في البلد. ولكن إذا أردت أن تترافع في البلد في قضية محددة يمكنك الحصول على إذن من وزير العدل في البلد الذي تريد أن تترافع فيه، ومن ثم تقوم بالترافع أمام أي محكمة. ولكنني أتمنى أن يعطى المحامي الخليجي حق الترافع في المحاكم الخليجية في اي بلد بدون شروط مسبقة.
حل النزاعات التجارية
ماذا ترى في التحكيم؟
أنا أعتبره شيء جيد ومعاون للقضاء وهو يساهم في حل بعض النزاعات التجارية وأنا أعتبره شيء صحي ومفيد.
ما أهم القضايا التي تهم الشارع الكويتي؟
هي القضايا المالية وقضايا القروض والبنوك، ولا تجد بيتا كويتيا إلا وبه مشكلة من المشكلات المالية المتعلقة بالقروض أو الديون. فقد صارت قضية القروض صداعا مزمنا في كل بيت كويتي وهناك مواطنون عليهم ضبط وإحضار بسبب هذه المشاكل المالية.
ما الدرس الذي تعلمته من مهنة المحاماة؟
المحاماة علمتني الصبر وعلمتني ألا أحكم على الإنسان من خلال مظهره. واستفدت من الكثيرين من حولي وتعلمت أن الإنسان يمكن أن يقع هو نفسه في أي مشكلة وأنه ليس هناك شخص بعيد عن الوقوع في الخطأ. والمهنة جعلتني أتعامل مع نوعيات مختلفة من البشر، وقد استفدت بصفة شخصية من هذه المهنة.
هل لديك ما تريد إضافته أو ترى أننا نسينا شيئا لم نسألك عنه؟
أتمنى من جميع المحامين ألا يندفعوا وألا يخطئوا في حق موكل لمحام آخر أمام المحكمة أثناء مرافعاتهم. فقد لاحظت هذا الأمر في كثير من القضايا. فعندما يقوم المحامي بسب أو قذف متهم لمحام آخر يشعر المحامي الآخر بأنه قد سبه هو أو قذفه هو نفسه.