Note: English translation is not 100% accurate
المحكمة الدستورية العليا المصرية تقضي بعدم دستورية حرمان الدائن من الطعن على أوامر الأداء
7 ديسمبر 2009
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
قضت المحكمة الدستورية العليا في جلستها المنعقدة امس برئاسة المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة بعدم دستورية نص المادة 206 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية فيما تضمنه من قصر الحق في التظلم من أمر الأداء واستئنافه على المدين وحده دون الدائن طالب الأمر. وأسست المحكمة قضاءها على أن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون المنصوص عليه في المادة 40 من الدستور والذي رددته الدساتير المصرية جميعها بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها وأساسا للعدل والسلام الاجتماعي، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها باعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة التي لا تميز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة، فلا يقتصر مجال إعماله على ما كفله الدستور من حقوق بل يمتد كذلك إلى تلك التي يقررها القانون. وأضافت المحكمة أن الدستور بما نص عليه في المادة 68 من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي قد أكد على أن هذا الحق في الأصل هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعا عن مصالحهم الذاتية، وأن الناس جميعا لا يتمايزون بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي، ولا في نطاق القواعد الإجرائية او الموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية ولا في مجال التداعي بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها، إذ ينبغي دوما أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء في مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن في الحكم التي تصدر فيها.
وأوضحت المحكمة أن النص المطعون عليه قد أعطى للمدين حق اتخاذ اجراءات التظلم أو الاستئناف طعنا على أمر الأداء الصادر ضده، بينما حرم الدائن، طالب الأمر، من التظلم أو الاستئناف حال عدم اجابته لكل طلباته وبذلك يكون قد مايز في مجال ممارسة حق التقاضي بين المواطنين الذين تكافأت مراكزهم القانونية دون أن يستند هذا التمييز إلى أسس موضوعية تقتضيه بما يمثل اخلالا بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون وانتقاصا لحق التقاضي ومخالفا بذلك احكام الدستور.