عبدالكريم أحمد
حددت لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية يوم الرابع والعشرين من شهر يناير الجاري لنظر طعن يطالب بالفصل بمدى دستورية نص المادة 58 مكررا من قانون الجزاء والتي تتيح للنيابة العامة حفظ البلاغات الخاصة بالأحكام القضائية النهائية وواجبة النفاذ وعدم تفويض المحكمة المختصة بها.
وذكر الطعن أن المادة المطعون بها أصبحت عائقا وحائلا وحماية للموظفين العموميين الذين يمتنعون عن تنفيذ أحكام القضاء وتعطيلها، كما أنها أصبحت سببا رئيسيا لتعطيل الأحكام القضائية وعدم تنفيذها حتى باتت حبرا على ورق لا فائدة مرجوة لرفعها إذ أن الموظف الحكومي الممتنع عن التنفيذ أصبحت له اليد الطولى وأصبح فوق القانون وآمنا من العقوبة.
وأشار الطعن إلى أن الطاعن وبعد سنين قضاها في أروقة المحاكم للمطالبة بحقوقه واستخدام حقه بالتقاضي وحصوله على أحكام قضائية واجبة النفاذ، يصطدم بوجود نص قانوني يعطي النائب العام حق حفظ أحكام القضاء وعدم تفويض المحاكم بها، بما يتعارض مع نص المادة 163 من الدستور والتي تحظر التدخل في سير العدالة.
وصرح مقيم الطعن حمد الوردان لـ "الأنباء" قائلا إنه أقام طعنه الدستوري بعدما كسب حكما نهائيا بإلغاء قرار وزارة الشؤون بتقدير كفاءته بجيد جدا وتخطيه في الندب إلى وظيفة مراقب التقييم والمتابعة إلا أنه لم يتم تنفيذ الحكم من قبل جهة الإدارة، فأقام دعوى قضائية أخرى لتنفيذ الحكم وتم قبولها وتأييدها استئنافيا ومع ذلك واصلت الوزارة تجاهلها بتنفيذ الحكم، فأقام دعوى ثالثة ضد النيابة العامة وإدارة التنفيذ للمطالبة بإعمال أثر حجية أحكام القضاء واستخدام سلطاتهم بتنفيذ الحكم إلا أن المحكمة الإدارية قضت بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.
وأوضح الوردان أن طعنه يطالب بالفصل بمدى دستورية المادة 58 مكرر من قانون الجزاء وهل يجوز للنيابة الامتناع عن التحقيق مع المشكو بحقه، وهل يحق للنيابة أن تحفظ البلاغات الخاصة بعدم تنفيذ الأحكام القضائية أم يجب عليها إحالتها إلى المحكمة المختصة.