إعداد: عبدالكريم أحمد
وضع القضاء أساسا جديدا للعلاقة بين مكاتب الخدم والمخدومين يقوم على اعتماد عقد استقدام الخدم في الالتزام دون الأخذ بمدة كفالة المائة يوم، الأمر الذي يستفيد منه المخدوم بإلزام المكتب باسترجاع بقية قيمة العقد في حال هروب الخادم حتى وإن انتهت مدة الكفالة.
جاء ذلك بحكم أصدرته دائرة تجاري ومدني في محكمة حولي الجزئية برئاسة القاضي د.محمد البصمان، وألزمت فيه أحد مكاتب الخدم بدفع مبلغ 733 دينارا والمصروفات لمواطن هربت خادمته الفلبينية فور انتهاء كفالة المائة يوم.
وكان المواطن قد أقام دعواه يوم 17 أبريل 2016 بغية الحكم بإلزام المكتب بأن يؤدي له مبلغ 1090 دينارا، موضحا أنه اتفق معه على توفير خادمة من الفلبين لقاء مبلغ 850 دينارا، وبالفعل وفرها له في تاريخ 17 أغسطس 2015 إلا أنه تفاجأ بهربها من خدمته بتاريخ 25 نوفمبر 2015 دون سبب يذكر، الأمر الذي دعاه إلى الرجوع للمكتب طالبا استرجاع مبلغ 850 دينارا بالإضافة إلى مبلغ 240 دينارا نظير تعهده بدفع تذكرة الخادمة المتغيبة وعمل إقامتها لمدة سنتين، إلا أن المساعي الودية لم تفلح.
وأصدرت المحكمة حكمها التجاء إلى المادة 204 من القانون المدني والتي تنص إحدى فقراتها على أنه «إذا تعهد شخص لآخر بأن يجعل أحدا من الغير يلتزم نحوه بأمر معين، التزم هو بتعهده دون ذلك الغير».
وذكرت حيثيات الحكم أن الثابت بالأوراق أن المكتب المدعى عليه تعهد بموجب العقد أن يجعل أحدا من الغير «الخادمة» بالعمل في خدمته لمدة سنتين وقد تضمن العقد أن المكتب يلتزم بإعادة الخادمة إلى بلدها ورد المبالغ التي تقاضاها من الكفيل خلال 100 يوم من تاريخ دخوله البلاد في حالات... «إذا تبين أن الخادم ومن في حكمه قد رفض العمل أو تركه لجهة غير معلومة»، مشيرة إلى أن المحكمة وبما لها من سلطة في تفسير العلاقة بين التداعي بأنها من ضمن العلاقات القانونية الخاضعة لنص المادة 204 المشار إليها وأن تلك العلاقة قد تضمنت شرطا إضافيا يتمثل بتحمل المدعى عليه جميع الخسائر التي يتكبدها المدعي إذا امتنعت الخادمة عن العمل عليه خلال مئة يوم من دخولها البلاد، أما إذا رفضت العمل لديه بعد مرور هذه الفترة فإنه يتحمل جزءا من الخسارة مع المدعى عليه وللشروط التي تضمنها العقد من أنه يضمن الخادمة لمدة 100 يوم، والقول بأنه غير مساءل بعد مرور 100 يوم فيه إجحاف بحق المدعي وللشروط التي تضمنها العقد بشأن عمل الخادمة لديه لمدة سنتين.