عبدالكريم أحمد
ألغت الدائرة الجزائية الثانية بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار نصر سالم آل هيد، حكما أوليا قضى ببراءة مواطن من تهم تتعلق بالتزوير والاختلاس، وقضت مجددا بإدانته بالتقرير بالامتناع عن النطق بعقابه على أن يقدم تعهدا مصحوبا بكفالة مالية قدرها 500 دينار يلتزم فيه بمراعاة حسن السلوك لمدة سنتين.
وتتحصل الواقعة بأن المتهم كانت تربطه بابنة المجني عليها علاقة صداقة وأثناء هذه الصداقة تحصل على الرقم السري لبطاقة السحب الآلي الخاصة بوالدتها وذلك من خلال هاتفها الذي كان مدونا به هذه البيانات، ثم قام بإجراء خمس عمليات شراء بطاقة تعبئة رصيد عن طريق شبكة الإنترنت من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بإحدى شركات الاتصال لتعبئة جهاز هاتفه النقال، وتم خصم قيمة تلك البطاقات من رصيد حسابها لدى البنك حيث وصلت رسائل نصية إلى هاتفها اكتشفت من خلالها تعرضها للاستيلاء.
وقد أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه ارتكب تزويرا في ورقة من أوراق بنك بقصد استعمالها على نحو يوهم بأنها مطابقة للحقيقة وهي كشف حساب المجني عليها لدى البنك، وكشف رول عمليات الدفع الإلكتروني الخاص بشركة الخدمات المصرفية «كي نت» وفواتير الدفع الإلكتروني والسجلات الخاصة بإحدى شركات الاتصالات، وذلك بأن استخدم بيانات بطاقة السحب الآلي الخاص بها ورقمها السري عن طريق شبكة الإنترنت من خلال المواقع الإلكترونية للشركات في إجراء عمليات شراء بإجمالي مبلغ 65 دينارا خصم من رصيد حسابها بغير موافقتها أو تفويض منها، كما تمكن بطريق التدليس من الاستيلاء على المبلغ مستعملا صفة غير صحيحة.
وذكر وكيل الشاكية المحامي عبدالرحمن المقدم لـ «الأنباء» أن الركن المادي لجريمة التزوير تحقق لدى المتهم، وذلك بعدما تأكد انتحاله شخصية موكلته صاحبة الحساب وأملى هذه الصفة الكاذبة على الجهاز المبرمج من قبل البنك فتلقاها الجهاز وأثبتها في كشف الحساب على خلاف الحقيقة، مضيفا ان المحكمة اطمأنت إلى شهادة موكلته المجني عليها وصحة تصويرها للواقعــة، وأقـــوال الشهود المؤيــــدة بتحريات الشرطة وأقوال مجريها، وما ثبت من كشف الحساب وكتاب البنك وكتابي شركة الخدمات المصرفية «كي نت» وشركة الاتصالات.