Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن أهم شيء في المحاماة ضرورة الاطلاع والقراءة المستمرة
المحامي عبد المجيد خريبط: المواطنة أمر سيادي تقرره الدولة بعد الأخذ بالمتغيرات السكانية والأمنية
4 فبراير 2010
المصدر : الأنباء



القانون يفرض وجود محام للدفاع عن المتهم فـي مختلف القضــايا الجـزائية
يجب التمسك بالوحدة الوطنية ومنع تمادي البعض في التعسف في استعمال الحق دون اعتبار لكريم توجيهات ولي الأمر فينا
الإبعاد الإداري يتعين أن يكون من صلاحيات أجهزة الأمن تحت رقابة قضائية
أميل إلى التعامل مع القضايا الجنائية خاصة التي تتعلق بالقضـايا الأخلاقيةأرجو تعريف القارئ بالمحامي عبد المجيد خريبط؟
عبد المجيد إبراهيم خريبط، خريج كلية الحقوق جامعة لبنان عام 1974 وأكملت الدراسة العليا بإيفاد إلى الولايات المتحدة ـ جامعة ميريلاند في كولج بارك عام 1977. وحصلت على درجة الماجستير في علم الجريمة والعدالة الجنائية.
وقد درست العمل الشرطي والأمني الأساسي في مدرسة الشرطة بلندن بالمملكة المتحدة عام 1965، كما تلقيت العديد من الدورات التخصصية في أماكن أخرى من بريطانيا ضمن آخرين من الزملاء منهم عبد الغفور العوضي وسليمان الضويحي وفهد راشد الطاحوس ومساعد سالم القطان وعبدالله دشتي وحمد خالد المطوع وعبد اللطيف العيسى وسعد مبارك الساري والمرحوم حسين بن صالح الرومي وعبد الكريم عبد الرضا وآخرين – دراسات تخصصية أمنية وشرطية وتتعلق بأعمال المباحث الجنائية والمرور والتحقيق.. الخ.
أنا عضو جمعية المحامين الكويتية وعضو منتخب بمجلس الإدارة بالجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وعضو مجلس إدارة سابق باتحاد الشرطة الرياضي وعضو منتخب سابق بلجنة منع الجريمة ومعاملة المذنبين بالأمم المتحدة في ?يينا ـ النمسا.
تاريخ حافل
كيف كان مشوارك مع المحاماة منذ التخرج حتى الآن؟
عملت بوزارة الداخلية في مختلف المواقع الأمنية في مخافر وقيادات محافظة العاصمة، ومن الجهراء الى المطلاع والدوحة والصليبيخات والشويخ والشويخ الصناعية والمرقاب والمباركية والشرق والدسمة ولم يبق مركز أو مخفر بالعاصمة إلا عملت به، بما في ذلك عملي كضابط إدارة بمحافظة العاصمة.
كما عملت بالبحوث الجنائية والتخطيط والإحصاء الجنائي وتنفيذ الأحكام والسجون، ولابد لي أن أشير إلى أننى عملت خبيرا بمركز نايف للعلوم الأمنية وأعددت بعض الدراسات أثناء عملي بالمركز، كما عملت خبيرا بالأمانة العامة ولجان مجلس وزراء الداخلية العرب لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في المغرب وتونس.
وقد شاركت بأعمال قادة الشرطة والأمن العرب وأخيرا ساهمت في العمل بلجان منع الجريمة ومعاملة المذنبين بالأمم المتحدة وأحيانا أخرى حضرت اجتماعات عمل بالانتربول «الشرطة الجنائية الدولية».
وبعد سنوات الخدمة في وزارة الداخلية منذ 14 سنة تقريبا عملت بالمحاماة. والمحاماة مهنة إنسانية وفنية وتحتاج إلى الاطلاع المستمر والجهد المتواصل وتتواصل مع العمل الأمني في جوانب كثيرة وكلا العملين يرفد الآخر وإن كان هناك أحيانا اختلاف كبير بين المهنتين.
تقبل الرأي الآخر
هلا حدثتنا عن هموم المهنة وأبرز مشكلاتها؟
لا توجد مهنة بدون هموم ولعل أول وأهم الأمور في المحاماة ضرورة الاطلاع والقراءة المستمرة، فيجب أن تقرأ القضايا وأن تقرأ لها استعدادا للمرافعة، كما يجب أن تسهر وبشكل متواصل للعمل على حل ألغاز القضايا التي تنظرها المحاكم بدرجاتها المختلفة وأن تتعامل مع الموكلين بكل دقة وانتباه للمحافظة على حقوقهم وأن تحفظ أسرار المهنة بكل أمانة حتى تكسب ثقة الموكلين. فهناك موكلون يتصرفون بصعوبة ولكن الدفاع عن الموكل حق مشروع قننته القوانين المرعية والدستور.
والقضايا تختلف باختلاف الحياة بكل ما فيها من شد وجذب ورخاء وطمع وبخل وحقد وغيره، واستخدام العنف في كثير من الأحيان للقدرات الإنسانية في شكل أو آخر من أنماط الجرائم الاقتصادية والعاطفية والجنائية بما في ذلك جرائم الأذى البليغ والسرقات وإيذاء الأحداث والإناث ومشكلات الأسرة وإفرازاتها.
كما أن التعامل مع بعض الزملاء بالمهنة يحتاج إلى الاحترام وتقبل الرأي الآخر واحترامه ومواصلة الاتصال والتعلم من الأساتذة الكبار بالمهنة في مرافعاتهم المكتوبة والشفوية في مختلف القضايا المدنية والتجارية والجنائية وغيرها، وكذلك ردود أفعالهم في مختلف المواقف الإنسانية والقانونية حتى وإن لم تعجب البعض أحيانا.
القضايا الأخلاقية
ما نوع القضايا التي تحب أن توكل إليك؟
أنا أتعامل مع القضايا على اختلاف أنواعها وإن كنت أميل إلى التعامل مع القضايا الجنائية خاصة التي تتعلق بالعنف والقضايا الأخلاقية والسرقات وقضايا الأحداث وجرائم النساء.. الخ.
وأنا متخصص في علم الجريمة والعدالة الجنائية وضابط شرطة ميداني سابق، كما أنني أميل أيضا للكتابة في التشريعات القانونية والنصوص المتعلقة بالجنسية والمواد الدستورية. ولي بعض المؤلفات المكتوبة حول الإرهاب وغسيل الأموال وجرائم الأحداث وحقوق الأطفال وتطور أعمال الشرطة وأعمال السجون والتوقيف.
ما أهم القضايا التي ترافعت فيها أو صادفتك؟
قضايا السرقات وقضايا الإرهاب والقتل والمخدرات والتزوير والقضايا الجنسية والاعتداء الاخلاقي والإيذاء وهتك العرض وقضايا الأحداث وقضايا الإناث عموما وقضايا الأسرة مثل الأحوال الشخصية..الخ. فهناك مئات القضايا من هذه الأنواع مرت علينا بالمكتب وبفضل الله حصلنا فيها على أحكام ممتازة.
حق دستوري
هل يمكن أن تقبل الدفاع عن متهم وأنت تعلم أنه مرتكب الجريمة؟
حق الدفاع دستوري وتكفله القوانين، بل إن المحاكم الجنائية وطبقا للقانون تنتدب محاميا أو أكثر للمتهمين في بعض القضايا الذين لا يتوافر لهم محامون، وتتحمل الدولة أتعاب هذه القضايا نيابة عن المتهمين، حيث يفرض القانون وجود محام للدفاع عن المتهم في مختلف القضايا الجزائية.
ما رأيك في اتحاد مكاتب المحامين؟
أريد أن أقرأ عن اتحاد مكاتب المحامين، ونحن بحاجة ماسة إلى توحيد الجهود وضم الصفوف بما يخدم مهنة المحاماة التي أصبح يستغلها بعض أدعياء المهنة للأسف بالشنطة وغيرها. ولا يوجد توجيه أو إرشاد للمواطنين من قبل جمعية المحامين في الجمعيات التعاونية وغيرها حتى لا يلجأ المواطنون لأدعياء المهنة وما أكثرهم.
تعاون شكلي
هل يحق لمحام كويتي أن يترافع أمام المحاكم في دول مجلس التعاون؟
التعاون القضائي بين دول مجلس التعاون بالنسبة للمحامين هو باعتقادي بأدنى معدلاته، ولابد من معاملة المحامين الكويتيين بصورة أفضل، وذلك بتسهيل إجراءات حضورهم مع موكليهم والترافع معهم أمام النيابات ومحاكم الاختصاص فعليا والحد من الشكليات مما يعرقل حضورهم ويصبح التعاون شكليا فقط في الوقت الذي يعمل فيه العديد من الزملاء المحامين بدول المجلس بالمحاكم الكويتية ويترافعون طبقا للقانون وهم بلا أي منغصات أو إجراءات بيروقراطية تعوق عملهم.
تحت رقابة قضائية
ماذا ترى في الإبعاد الإداري؟
الإبعاد الإداري يتعين أن يكون من صلاحيات أجهزة الأمن تحت رقابة قضائية وحتى يمكن التظلم من بقية الإجراءات القضائية وإن كان ذلك يتطلب فيما بعد إعداد أماكن خاصة للتقاضي للمبعدين إداريا.
المواطنة أمر سيادي
ما رأيك في قضية «البدون»؟ وكيف ترى الحل الأمثل لها؟
قضية البدون قضية شائكة ويجب معالجتها حتما وبسرعة لأنها قضية إنسانية في المقام الأول، أما الجانب السياسي بمنح المواطنة فهذا أمر سيادي تقرره الدولة بعد الأخذ بالمتغيرات السكانية والأمنية الداخلية والخارجية للكويت بعين الاعتبار.
إن من يعيش في فرنسا أو بلجيكا أو كندا أو مصر أو المغرب أو إيران أو لبنان من المهاجرين لا يمنحون المواطنة وإن كانت تقدم لهم سبل الحياة الإنسانية وتوفر لهم الحياة الكريمة، وهذا ما يتعين ملاحظته وتطبيقه بالكويت فالمواطنة ليست مكافأة أو جائزة لمن عاش في هذا المكان من العالم. وأخيرا لابد من تسوية الإقامة والمعالجة والزواج والممات والتعليم.
آلية عالمية ضرورية
ما رأيك في المحكمة الجنائية الدولية؟
المحكمة الجنائية الدولية تتضمن كما أوردتها وثيقة الأمم المتحدة وكما أوردتها جامعة مينسوتا (مكتبة حقوق الإنسان) هي أولا: القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات كما أقرتها الجمعية العمومية من قبل جميع الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في دورتها الاولى المنعقدة في نيويورك خلال الفترة من 3 إلى 10 سبتمبر 2002م وتتضمن 225 قاعدة.
ثانيا: أركان الجرائم الخاصة. وفقا للمادة «9» من أركان الجرائم الخاصة بالمحكمة تبين المواد 6، 7، 8 في تلك المواد تفصيلا عن الإبادة الجماعية، بمختلف أنواع الإبادة للكبار والأطفال وأيضا الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية بالمادة «7»، والقتل العمد والسرقات وترحيل السكان أو النقل القسري للسكان أو السجن والتعذيب والحرمان من الحرية والاغتصاب والاكراه على البغاء والاستعباد الجنسي وجرائم الحرب والتعذيب.
كما تضمن العديد من الأفعال التي تشكل انتهاكا للبشرية في حالة النزاعات والحروب أو الاشتراك فيها.
ثالثا: النظام الأساسي للمحكمة. وأخيرا يتضمن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي أقره نظام روما الأساسي في 17 يوليو 1998 «128» مادة.
والخلاصة أن المحكمة الجنائية الدولية بقواعدها الخاصة وأركان الجرائم والنظام الأساسي هي آلية عالمية ضرورية وهامة لمواجهة التعذيب والانتهاكات ضد البشر والبشرية ولابد من تفعيل المحكمة الجنائية الدولية والاسترشاد بها لقمع الظلم والممارسات اللا إنسانية من قبل بعض الحكومات في حالة النزاعات والحروب أو الإجبار بالترحيل أو النقل القسري والإبادة الجماعية كما حدث إبان حكم المجرم صدام حسين وشاوشيسكو والدكتاتوريين أمثال هتلر وموسوليني وغيرهم.
المحكمة الجنائية الدولية آلية عالمية تشكل تهديدا فعليا لكل من تسول له نفسه الاعتقاد بأنه سوف يفلت من العقاب في إبادة البشرية علي مختلف الأفعال والأعمال، لذلك فإنني أؤيد تطبيق قواعد المحكمة في جميع دول العالم وحيثما يتعرض الإنسان والبشرية للتعذيب والدمار والإبادة، كما يحدث في فلسطين والسودان والعديد من الدول حديثة العهد بالديموقراطية في أوربا.
الوحدة الوطنية
ما أهم القضايا التي تهم الشارع الكويتي؟
الوحدة الوطنية التي يجب التمسك بها لتجنب الفتنة الطائفية التي تكاد تعصف بنا نتيجة تمادي البعض في التعسف في استعمال الحق دون اعتبار لكريم توجيهات ولي الأمر فينا.
ما الدرس الذي تعلمته من مهنة المحاماة؟
لابد أن تخلص لمهنتك حتى تعطيك وإن كانت الشركات تعطي القضايا لبعض المحامين من معارفهم دون النظر لكفاءتهم أو قدرتهم وبعض المؤسسات الحكومية أيضا تسير على نفس المنوال.
هل تعتقد أن النجاح في مهنة المحاماة يتعلق بالعلاقات العامة وليس بالكفاءة؟
نحن نسعى للمواطن البسيط عندما يقع في إشكالية جنائية، أو تجارية أو أحوال مدنية، أما الشركات فهي نعمات وهبات توزع بما يوحى إليها ولا تنطق العقود بها من الهوى إنما بوحي يوحى إليها من مجالس الإدارات إذن ماذا نتعلم؟
اللقاء اليوم مع أحد أقطاب القانون، فقد قضى جل عمره بين كتب القانون ومراجعه حيث بدأ ضابطا بـ «الداخلية» وظل يكافح الجريمة لأكثر من عشرين عاما ثم تقاعد من الداخلية وبدأ مشواره مع مهنة المحاماة التي طالما عشقها. إنه المحامي الكبير عبد المجيد خريبط الذي تحدث خلال لقائه مع «الأنباء» عن دراسته للعمل الشرطي والامني في المملكة المتحدة وكذلك عن هموم المهنة وتعامله مع القضايا بانواعها وبين رأيه في بعض الامور القانونية وفيما يلي التفاصيل.