اكد مدير عام الإدارة العامة للإطفاء السابق الفريق م.يوسف الأنصاري أن الالتزام بشروط الأمن والسلامة والوقاية من الحريق بالنسبة لملاك المنشآت الخاصة بل والتزام جميع المنشآت في الدولة بما فيها القطاع الحكومي هو استثمار طويل الأجل، مشيرا الى أن معدات الأمن والوقاية من الحريق قد تكون مكلفة بعض الشيء ولكن مع مرور السنوات فإنها لا تعادل شيئا بالنسبة للمستثمرين، خاصة انها تحمي المنشآت من مخاطر اندلاع الحرائق وقد تمنع او تقلص الخسائر بنسبة كبيرة.
واكد الفريق الأنصاري، خلال محاضرة على هامش البرنامج التدريبي «السلامة من الحريق لمفتشي ومراقبة السلامة» والذي ينظمه مركز عبدالعزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير في غرفة صناعة وتجارة الكويت لعدد من موظفي الأمن والسلامة في القطاع الخاص، ان تزايد الوعي بالنسبة للمستثمرين انعكس بالإيجاب واصبح لدى معظم المستثمرين قناعة بأن شروط الوقاية من الحريق من المسلمات، مشيرا الى أن دور موظفي الأمن والسلامة له عامل مؤثر في إقناع أصحاب المنشآت وإخطارهم بأنه يتوجب متى ما وجدوا أي قصور في معدات الوقاية أن يخطروا الملاك بذلك حيث إذا ما نشب حريق يمكن لهذه المعدات أن تقلص الخسائر أو أن تمنع من انتشار ألسنة اللهب بحيث لا تلحق الأضرار بالمنشأة.
واكد الأنصاري أن قطاع الوقاية في الإدارة العامة للإطفاء لا يتهاون مع اي تجاوز في شروط السلامة، ولكن هذا لا يعني انه لا يوجد اي دور لمفتشي الأمن بل ان دورهم كبير جدا في التوعية والإرشاد.
هذا، وقام الفريق الأنصاري بتعريف المشاركين في الدورة بالمبادئ الأساسية للسلامة في المباني وإكسابهم قدرات تتعلق بأعمال التفتيش الصحيحة وكشف الأخطار المحتملة وإكسابهم قدرات لرصد مصادر الحرارة ومهارات تساعدهم على القيام بإجراءات الطوارئ وكذلك اطلاعهم على تجارب عملية لاستخدام أجهزة الإنذار والتعامل مع ألسنة اللهب إذا أمكن وإخلاء المبنى لسلامة المتواجدين في أي موقع ليس فيه حريق.
من جهته، قال مدير مركز عبدالعزيز حمد الصقر للتطوير والتنمية د.جاسم بشارة ان تنظيم دورات الأمن والسلامة لمفتشي القطاع الخاص مهم للغاية، انطلاقا من ان حماية المنشآت من أخطار الحرائق أمر حتمي وضروري وله علاقة بالتنمية ويتماشى مع رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، حيث تستلزم الرؤية ان يكون تدشين المنشآت وفق افضل اشتراطات الأمن والسلامة.
واضاف: دور العنصر البشري في تحقيق ذلك لا يقل أهمية عن دور الأجهزة المعاونة والتي تحمي من الحرائق، لذا حرصنا على تنظيم دورات متخصصة للمسؤولين على الأمن والسلامة في القطاع الخاص، حيث يتم إكسابهم مهارات تمكنهم من أداء عملهم بالصورة المثلى ويستقون خبرات مساعدة من خلال متخصصين في مجال الحرائق.