التقوى تحصل بها البشارات، فالمتقون لهم البشرى في الآخرة بألا يحزنهم الفزع الأكبر وتلقّي الملائكة لهم، يا الله، يقول الله عزّ وجلّ: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)، لحظة الموت حبيباتي من اصعب اللحظات على الكافرين، لكنها من ايسر اللحظات على الصالحين، جعلنا الله وإياكم منهم، في لحظة موتة الصالح يرى كوكبة من الملائكة (وفد جاء ليستقبله)، فتسيل روحه من جسده كما تسيل القطرة من فم السقاء، الرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا، يعني بكل سهولة، ملك الموت يقول لها يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية، مشهد ملائكي تكريم من الله عزّ وجلّ لهذه الروح الطيبة تصعد بها الملائكة، تحنطه بأطيب الحنوط وأجمل الأكفان، يصعدون بهذه الروح في السموات فتستقبلهم الملائكة في السماء الأولى، فيستأذنون ان تفتح لهم فيقولون من معكم، يقولون فلان فينادونك بإذن الله بأحب أسمائك في الدنيا، يقولون فلان ابن فلان، ترحب بهم الملائكة في السماء الأولى وفي السماء الثانية وفي السماء الثالثة، موكب تكريم ليس كمواكب ملوك الأرض، موكب اعده لك ان شاء الله ملك الملوك، لحظة الموت من اجمل اللحظات التي تمر على المؤمن بإذن الله، تصعد بروحه الملائكة إلى السموات العلى، حتى يرى مكانه في الجنة.
مقتطفات من محاضرات القيت في مسجد فاطمة الجسار