بقلم: خالد العبدالله
(إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا).
هكذا ذكر الله تعالى في كتابه الكريم جزاء المنافقين وقد خصهم رسوله بالذكر في حديثه الشريف، وقبل ان نتطرق للحديث لنعرف اولا تعريف النفاق.
النفاق داء عضال باطن، ومعنى باطن: انه قد يكون مستشريا في نفس الشخص وهو لا يدري، فمن كان مطمئنا من هذا المرض ربما كان منافقا، قد يمتلئ منه الرجل وهو لا يشعر، فإنه امر خفي على الناس، وكثيرا ما يخفى على من تلبس به، فيزعم انه مصلح، وهو في الحقيقة مفسد، اذا كان أحدنا يخاف على سلامة إيمانه، اذا كان يخاف على مكانته عند ربه، اذا كان يخشى الله واليوم الآخر، اذا كان يخشى ان يحبط الله عمله، اذا كان يخشى ان تكون له صورة وله حقيقة اخرى لا يرضاها الله عزّ وجلّ.
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خلصة منهن كانت فيه خلصة من النفاق حتى يدعها، اذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر.
وقت وضع الإمام النووي شرحا للحديث فيه كتابه رياض الصالحين كما يلي:
الأولى: «إذا حدث كذب» يقول مثلا: فلان فعل كذا وكذا، فإذا بحثت وجدته كذبا.
الثانية: «إذا وعد أخلف» يعدك ولكن يخلف، يقول لك مثلا: سآتي اليك في الساعة السابعة صباحا ولكن لا يأتي.
الثالثة: «إذا اؤتمن خان» وهذا الشاهد من هذا الحديث للباب فالمنافق إذا ائتمنته على مال خانك.
يدل ذلك على ان في قلبه شعبة من النفاق.