Note: English translation is not 100% accurate
من يغش الناس يفضحه الله
15 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
من يضحك على الناس أي من ينافقهم أو يظهر ما ليس بداخلـه.. فالله عالـم بالسرائر وعالم بمن صدق النية والايمان.. فمن كانت نيته سيئة فسيكشفها الله ولو بعد حين.
عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم - التقى هو والمشركون، فاقتتلوا ـ في غزوة من الغزوات ـ فلما مال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- رجل لا يدع لهم ـ المشركين ـ شاذة، ولا فاذة إلا اتبعها، يضربها بسيفه ـ أي شجاع جدا قدم أعمالا بطولية مذهلة في المعركة ـ فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان ـ أي لا يوجد إنسان أبلى بلاء حسنا، وقاتل قتالا شديدا، وأظهر شجاعة كبيرة كما أظهر فلان - فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: أما إنه من أهل النار» وفي رواية: قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل من القوم: أنا صاحبه أبدا -بمعنى لن أتركه أبدا».
فحدث الصحابي نفسه قائلا: إذا كان هذا الرجل الشجاع من أهل النار فمن منا من أهل الجنة؟
فقال: أنا صاحبه أبدا، قال: فخرج معه، فكلما وقف وقف معه، وإذا أسرع، أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصب سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه ـ وضعه بشكل عمودي، ومكانه الحاد بين ثدييه ـ ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: وما ذاك؟ قال: الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، حتى جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصب سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه، فقتل نفسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة».
(أخرجه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد الساعدي)