إنه ذو الرحمة الواسعة الشاملة، المتعطف برحمته وجلائل نعمه على جميع خلقه، فسبحانه هو الرحمن الرحيم، استوى على عرشه وتجلى على خلقه باسم الرحمن وليس باسم المتكبر الجبار، وكذلك ارسل رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالرحمة العامة (وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين)، فالله في السماء رحمن، ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم في الأرض مظهر من مظاهر رحمة ربه الرحمن الرحيم.
وأوجب الله سبحانه خصائص كثيرة للرحمن من خصائص اسمائه وصفاته بصفة الربوبية والخلق وجعل اسم الرحمن ذكرا للذاكرين ونبه الى الاستعاذة به والتوكل عليه والصوم له وان الناس تحشر اليه يوم القيامة فقال الله سبحانه (كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب) سورة الرعد ـ الاية 30.