ومن الأخطاء: منع الصغار من الصوم مع قدرتهم عليه، فقد يكون الولد عمره سبع سنوات ويريد ان يصوم، او البنت عمرها سبع سنوات او ست سنوات وتريد ان تصوم، فنجد الأم وأحيانا الأب يقولان للطفل: لا تصم، فأنت لا زلت صغيرا، ستصوم حين تكبر، وهذا الفعل خلاف السنة، فإن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: «فكنا نصومه ونصوم صغارنا، فإذا بكوا جعلنا لهم اللعبة من العهن» والعهن هو الصوف، (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش) - القارعة 4-5 نعمل لهم لعبا فيلعبون إلى غروب الشمس، والطفل اول يوم سيبكي، وثاني يوم سيتعود، فإذا اراد ولدك ان يصوم فقل له: صم، شجعه.. بل حتى لو لم يرد ان يصوم قل له: صم، وأنا سأعطيك كذا.. سأعطيك إن شاء الله في العيد جائزة ثمينة.. حتى تبعث في الطفل نشاطا، وهذه هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة أصحابه رضي الله عنهم.
وبذلك يكون الابوان قد دربا ابناءهما على الصوم وهم صغار، اما ان يمنع الاطفال من الصوم فهذا خطأ بعض الآباء ويعتبر خطأ تربويا، حيث يمنع ولده من طاعة لها اثرها الايجابي الكبير في توجيه سلوكه وتقويمه، فينبغي استغلال جميع شعائر الصوم في التأثير على الأبناء، ومن اهم ذلك عبادة السحور «تسحروا فإن في السحور بركة».