زيادة درجات الطلبة
نحن مجموعة من المدرسات، أمرتنا الإدارة في المدرسة بأن نضع علامة كاملة للتلميذات اللاتي شاركن في بعض الاحتفالات كمكافأة لهن، علما بأنهن لم يؤدين الامتحان، فهل يجوز لنا ذلك؟
٭ قال ربنا سبحانه وتعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا - النساء: 58).
وقال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لها شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون - المائدة: 8)، والآيات في هذا الباب كثيرة.
فالواجب على المسلم أن يعدل في أقواله وأفعاله جميعا، فلا يحمله حب أحد أو بغضه على ترك العدل في معاملته، هذا ما أوصى الله تعالى به عباده المؤمنين.
وما ذكر في السؤال يخالف العدل والأمانة المأمور بها في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
كذلك ما ذكر ينافي المعهود في مهنة التدريس من العدل والإنصاف في معاملة الطلاب، وما يوصي به المسؤولون في العادة، وعدم التفضيل.
ويمكن أن يكافأ الطلاب ببعض الجوائز والهدايا، وللمدرس أن يعيد الاختبار لهم أو يضع لهم الدرجة السابقة في الشهر الماضي.
والله أعلم.
حزام المعدة
ما حكم حزم المعدة؟
٭ عملية حزم المعدة المراد بها: تضييق حجم المعدة كي تقل رغبة الإنسان في الطعام، وهي من العمليات الحديثة التي يستخدمها من يطلب النحافة أو ما يسمى بـ«الرجيم».
وهذه العملية إذا كانت تتم عن طريق التخدير، فلا تجوز إلا عند الضرورة، أي: إذا كانت السمنة تضر صاحبها أو تسبب له أمراضا.
وإذا كانت هذه العملية ضارة ببدن الإنسان فلا تجوز أيضا، لقول الله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة - البقرة: 195).
وقوله: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما - النساء: 29).
تكبير الوجه
هناك أنبولات بحجم الإصبع، يتم كسرها على الوجه، فيكبر الوجه كله أو الخدود فقط، فما حكم استعمالها؟
٭ لا بأس باستعمال هذه الأنبولات، لأنها من التداوي أو التجمل المباح.
ما لم تتضمن مواد محرمة أو ضارة بالبدن في الحال أو المآل، وقد بلغنا أن فيها أضرارا.
والله أعلم.
مس وقراءة القرآن للحائض والنفساء
ما حكم مس وقراءة القرآن للحائض والنفساء؟ يرجى ذكر الدليل.
٭ قراءة القرآن لا يشترط لها الوضوء، وإنما يستحب، لحديث المهاجر بن قنفذ: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، فقال: «إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر» أو قال: «على طهارة».
رواه أبو داود (17) والنسائي (38) وابن ماجة (350).
وأما مس القرآن فلا يجوز إلا بطهارة، لقوله عليه السلام في حديث عمرو بن حزم: «لا يمس القرآن إلا طاهر». رواه الطبراني في «الكبير» وغيره.
وفي «مسائل الإمام أحمد» لإسحاق: «قلت (يعني لأحمد): هل يقرأ الرجل على غير وضوء؟ قال: نعم، ولكن لا يقرأ في المصحف ما لم يتوضأ.
قال إسحاق: كما قال، لما صح قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يمس القرآن إلا طاهر، وكذلك فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون».
قلت: ومما صح في ذلك عن الصحابة: ما رواه مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص، فاحتككت فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قال: فقلت: نعم، فقال: قم فتوضأ فقمت فتوضأت، ثم رجعت.
رواه مالك (1/ 42 رقم 59) وعنه البيهقي، وقال الألباني: وسنده صحيح (الإرواء 122).
والله أعلم