Note: English translation is not 100% accurate
الصايغ: «منظومة المرور» تجربة فريدة على مستوى الشرق الأوسط
18 مارس 2012
المصدر : الأنباء


بداح العنزي
أكد مدير ادارة الرقابة الهندسية ببلدية الكويت م.نزار الصايغ ان بلدية الكويت تسعى لانشاء منظومة لمراقبة المرور لتغطية شبكة الطرق الخارجية والسريعة والرئيسية داخل الدولة، وقد قامت المكاتب الاستشارية العالمية والمحلية المعتمدة بوضع الخطة الرئيسية ووثائق المناقصة للمنظومة وقامت بلدية الكويت بتأهيل اكثر من 6 مقاولين للتعاون مع المكاتب الاستشارية المعتمدة للمناقصة.
وأشار م.الصايغ الى انه تم التخطيط لطرح المناقصات لهذه المنظومة خلال العام الحالي 2012، متوقعا ان تلك المنظومة ستستغرق نحو 18 شهرا كحد ادنى من تاريخ بدء انشائها.
وأضاف انه سيتم جمع البيانات المرورية للمنظومة بطريقة متواصلة على مدى ثلاثة اعوام كمرحلة اولى، موضحا ان تلك المنظومة ستصبح الاولى من نوعها في دول الخليج ومنطقة الشرق الاوسط وذلك من حيث شموليتها لمناطق الدولة جميعا واستخدامها لاحدث تقنيات مراقبة المرور وامتثالها لاجود المعايير العالمية.
وزاد ان الكويت تمر بأولى مراحلها العمرانية طويلة الامد تمتد مستقبليا الى سنة 2030 حسب المخطط الهيكلي الثالث لعام 2005 من تطوير البنى التحتية والطرق والجسور والمرافق الحيوية حيث يصل سكان الدولة الى اكثر من 5 ملايين نسمة في عام 2030 ومن هنا يبرز دور المنظومة في حل المشكلات التي تتزايد مع زيادة عدد السكان يوما بعد يوم وحالة التكدس السكني في المناطق المعمورة واستيعاب الطلب المروري الناتج عن المشروعات الضخمة، اذ ان غياب المرور سيؤدي الى الكثير من الاختناقات المرورية.
كما شرح الصايغ تكبد القطاع الخاص وتحمله لكثير من الخسائر المادية الطائلة من جراء تأخر موظفيه عن العمل بسبب الاكتظاظ المروري وتعرضهم لضغوط صحية غير ملموسة من القيادة عبر الاختناقات المرورية بسبب انبعاث كمية كبيرة من الغازات الكربونية المضرة اثناء وقوف السيارات في الزحام لوقت طويل.
وبين ان هبوط قيمة استثمارات المشاريع السكنية بسبب تزايد وتيرة الاختناقات المرورية المحيطة بهذه المشاريع مما يؤدي الى ترسيخ صورة غير مستحبة لتلك المناطق وانخفاض اسعارها بشكل ملحوظ، مؤكدا على ان يعطي صورة سلبية عن القطاع السياحي «فنادق، مطاعم، مواقع سياحية، متاحف» من جراء عزوف السياح عن زيارتها لما لها من مشكلات فعدم توفير المواقف الخاصة بها والاختناقات المرورية الكبيرة امام تلك الاماكن السياحية تحول دون ذلك.
وأكد الصايغ ان المنظومة ستوفر جمعا شاملا للبيانات وبشكل متواصل على مدار الساعة وطويل الامد على مدى السنوات القادمة فالمرحلة الاولى ستكون خلال الثلاث سنوات القادمة وتليها الثانية والثالثة ومن ثم تزود المخططين بالمعلومات المرورية المهمة لفهم وحل المشاكل المرورية الحالية وتلافي المشكلات المستقبلية.
وأشار الصايغ في نهاية تصريحه الى ان المنظومة المرورية ستعرض على موقع الكتروني على الانترنت حتى يستفيد منها جميع الوزارات والجهات الحكومية المعنية بذلك في تسلسل هرمي لتحديد حجم استفادة كل جهة منها على سبيل المثال وزارة البلدية ووزارتا الاشغال والداخلية والمساعدة على معرفة اماكن الاختناقات المرورية والحوادث فور وقوعها واكتشافها بأسرع وأسهل طريقة، مؤكدا على دور المنظومة المفيد للمواطنين والمقيمين في معرفة الطرق قبل خروجهم من منازلهم والوقت الذي تستغرقه المركبة للوصول الى الاماكن المراد الوصول اليها.