Note: English translation is not 100% accurate
خلال زيارة لثلاثة مواقع لردم النفايات السكانية في الجهراء والدائري السادس والسابع
أعضاء البلدي: عمليات ردم النفايات بدائية وتفتقر للشروط العالمية
6 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


بوشهري: ما رأيناه في موقع الردم كارثة بحق البيئة والمجتمع
العجمي: ضرورة مشاركة المستثمر الأجنبي في تدوير النفايات
الكندري: لدينا 4 آلاف طن من النفايات المنزلية يومياً
العنزي: النفايات ثروة تعود بالنفع العام على الدولةبداح العنزي
قام عدد من اعضاء المجلس البلدي بمشاركة اعلامية بزيارة ثلاثة مواقع رئيسية لردم النفايات السكانية في الجهراء والدائري السادس والدائري السابع.
وقالت عضو المجلس البلدي جنان بوشهري ان عملية الردم التي تتم بدائية جدا وتفتقر لأبسط شروط مواقع الردم المعمول بها عالميا، والمواقع اساسا كانت دراكيل وبقدرة قادر تم تحويلها الى مواقع لردم النفايات، ونحن الآن امام امر واقع، والامل الوحيد الذي ننظر له ان المجلس البلدي خصص ثلاثة مواقع لمصانع تدوير النفايات السكانية، واليوم املنا ان ترى هذه المصانع النور في القريب العاجل بحيث يتم غلق مواقع ردم النفايات العاملة حاليا في الكويت والاستعاضة عنها بالمصانع لاعادة التدوير.
واضافت: ما رأيناه كارثة ليست بحق البيئة فقط بل بحق الانسان كذلك، فالعمال الموجودون يفتقرون لابسط شروط الامن والسلامة التي من المفترض ان توفر لهم، اضف الى ذلك موظفي ادارة شؤون البيئة الذين يعملون في هذه المواقع.
من جانبه، قال العضو مانع العجمي ان هذه الزيارة تمت بناء على طلبي انا شخصيا من خلال لجنة البيئة،ونحن زرنا موقع مردم الجهراء ومردم الدائري السابع وهذه المرادم بالاصل هي دراكيل، وبعد عشرين او بعد خمس وعشرين سنة اذا لم نصل الى ثلاثين سنة بدأت هذه الدراكيل تصبح مرادم للنفايات.
واضاف ان الجهاز الفني للبلدية اكتشف بعد ما خطط وفكر ان يبني سكنا للمواطنين ويحتاج هذا السكن لترخيص تبين بعد ذلك ان المرادم التي استخدموها طوال اكثر من خمس وعشرين سنة لا توجد بها قرارات تخصيص كمرادم للنفايات، وحقيقة كانت هذه بالنسبة لنا مفاجأة، وهو الطلب الذي نحن به تقدمنا لزيارة هذه المرادم ونراها على ارض الواقع.
وقال العجمي: نحن اليوم (امس) في موقع يعتبر كنزا من الذهب، فهذه المرادم تعتبر كنزا، حيث ان قيمتها اليوم هي اغلى من النفط، فما اتمناه ان هذه المرادم الموجودة ان يكون فيها نوع من المبادرة من قبل الشركات العالمية بأنها تشارك وتساهم في هذا الامر، مبينا انه من خلال عمليات تدوير النفايات في هذه المرادم من الممكن ان نخرج بطاقة كهربائية واستفادة للدولة في هذا الجانب.
وتابع: نحن نتعايش مع الوضع القديم والطرق البدائية من خلال الفرز اليدوي، فقبل سنتين المجلس البلدي خصص مواقع لمصانع لتدوير النفايات، ومن المفترض ان يتم استغلال هذه المصانع ويكون فرز النفايات آليا وليس فرزا يدويا، ومن خلال هذا الامر سيكون هناك نوع من الانتاجية في العمل من خلال توطين التكنولوجيا، موضحا ان المفاجأة كانت في الطريقة البدائية التي تتم في ردم النفايات، ففي مردم نفايات الدائري السابع وقفنا على الطبقة الرابعة منه وهذه جبال من النفايات المردومة وتحتاج الى رؤية واضحة في هذا الجانب.
وقال: نشكر الجهاز الفني في البلدية على تواصل العمل، لكن لنا ملاحظات كثيرة على هذه المواقع ولدينا علامات استفهام كبيرة جدا في ظل غياب المستثمر الاجنبي، حيث ان المستثمر المحلي لا يملك الخبرة الكافية والامكانية ليقوم بتدوير النفايات ويستفيد من هذه النفايات، مؤكدا ان المستثمر الاجنبي عندما يشارك ستكون هناك انتاجية اكبر وسيكون هناك عمل ودور فعال منهم، ونتمنى من الحكومة ممثلة ببلدية الكويت ان تلفت نظرها الى هذه المرادم ويكون هناك عمل جاد من خلال اعادة تدويرها واخراج الطاقة الكهربائية وايضا مشتقات هذه المرادم.
من جهته، قال العضو عبدالله الكندري ان مرادم النفايات في الكويت تستقبل يوميا ارقاما مهولة من كميات النفايات السكانية، حيث انه ترد الى مرادم النفايات ما بين 3500 و4000 شاحنة يوميا وتدخل فيها العديد من انواع النفايات المنزلية والمجهولة والعضوية، وبالاضافة الى هذه المرادم هناك مصانع لتدوير النفايات الانشائية تعمل بنظام الـ B.O.T تستقبل يوميا ما لا يقل عن 3500 سيارة يوميا من المخلفات الانشائية.
واضاف ان الكميات المهولة التي تنتجها المستوطنات السكانية في الكويت تنذر بخطر محدق، هذه النفايات ترد الى المرادم على مدار الساعة، فالامر يحتاج الى وقفة جادة والى تأهيل المرادم المغلقة بشكل سريع جدا وتطوير عمل المرادم العاملة حاليا لتستطيع ان تواكب النمو المتسارع لكميات النفايات السكانية والانشائية وضرورة فتح باب مشاريع الـ B.O.T للشركات المتخصصة وانتاج المواد الاولية وطرحها في السوق المحلي وتصدير ما لا تحتاجه الدولة، فسوق المنتجات التي يتم تدويرها رائج جدا عالميا.
واضاف: لدينا في الكويت ما يزيد عن 4 آلاف طن من النفايات المنزلية يوميا، اذا لم يتم الاستفادة منها من خلال سرعة انشاء مصانع متخصصة لتدويرها فسنعاني خلال السنوات المقبلة من مشكلة بيئية حقيقية، ففي عام 2015 سيعمل اول المصانع الخاصة بتدوير النفايات، وعليه يجب ان نبدأ بتوعية وتثقيف المجتمع بفرز النفايات من المصدر ويكون المجتمع مهيأ لدعم هذه المصانع والتعامل معها بشكل حضاري، فلا يجب ان ننتظر الى عام 2015 ثم نبدأ في عملية تثقيف المجتمع بأهمية الفرز بالمصدر والتعاون مع هذه المصانع التي خصصت لتقديم افضل الفرص الاستثمارية للكويت.
وتابع الكندري: وجدنا الكثير من الاشجار يابسة في محيط هذه المرادم، وهذا دليل على ان انبعاث الغازات والسموم من هذه المرادم يؤثر وبشكل كبير على صحة الانسان دون وعي منا او احساس بذلك، فيجب ان نهتم باعادة تأهيل هذه المرادم والا فسنواجه مصيرا بيئيا محزنا.
واشار الى ان العاملين في المرادم يعملون وفق امكانيات بسيطة جدا ويحتاجون الى دعم، فعلاوتهم 20 دينارا فهذا يرضي من؟ ولا يتم تزويدهم بسيارات خاصة لمتابعة عملهم في المواقع واماكن استراحتهم غير سليمة بتاتا، فيجب الاهتمام بهم وتوفير سبل العمل الجيد لهم لكي يستطيعوا ان ينتجوا بشكل اكبر ونعدهم اننا سنعمل على زيادة علاوتهم وتقديم المحفزات لهم ليجدوا في عملهم اكثر واكثر.
بدوره، توجه العضو عبدالله العنزي بالشكر الى لجنة البيئة في المجلس البلدي على اتاحة الفرص لاعضاء البلدي للوقوف على حقيقة مرادم النفايات، واتضح لنا من خلال الجولة اننا ما زلنا في اتون التخلف والرجعية في التعامل مع النفايات، كما ان المواقع تفتقر الى ابسط الامور الفنية لادارتها والى التكنولوجيا الحديثة، كما انها تفتقر الى المهنية والامور الفنية التي يتم من خلالها التعامل مع النفايات في الدول المتقدمة.
واضاف ان النفايات في الدول المتقدمة تعتبر ثروات وطنية يتم التخلص منها بطريقة علمية صديقة للبيئة وتعود على الدولة بالنفع والاستفادة المادية والاقتصادية وتنقذ البيئة من الضرر الناتج منها، ولا شك ان الموظف في مثل هذه المواقع هو العنصر المهمل، فلا كوادر ولا تأمين على الحياة ولا تأمين على الصحة ولا تتوافر لهم سيارات يستخدمونها في مواقع عملهم، حيث يقومون بانجاز اعمالهم ومتابعة المواقع على سياراتهم الخاصة كما لا توجد اجهزة تحمي صحتهم.
ودعا الحكومة وبلدية الكويت وكل الجهات المعنية للاستفادة من تجارب الآخرين، فلا عيب ان نبدأ من حيث انتهى الآخرون، لكن العيب ان نبقى على تخلفنا في تعاملنا مع هذه القضية.
من جهته، قال مدير ادارة شؤون البيئة في بلدية الكويت عدنان سيد: مواقع الردم في الكويت تنقسم الى قسمين، هناك مواقع مغلقة تم استغلالها في السابق لردم النفايات والانقاض، ولدينا اليوم ثلاث مواقع عاملة في ردم النفايات: موقع الجهراء، والدائري السابع الجنوبي وميناء عبدالله، واكبر موقع من هذه المواقع هو موقع الدائري السابع الجنوبي.
واضاف: نحن من عام 2006 اقتصرنا في المرادم على استقبال نوع واحد من النفايات وهي النفايات العضوية بالاضافة الى الاشجار والاخشاب التي تأتي من عدة مصادر نتعامل معها في الموقع، اما فيما يخص المخلفات الانشائية التي تختص بها البلدية فتحول في بداية الامر الى مصانع تدوير النفايات الانشائية التي تم انشاؤها بنظام «B.O.T» وترحل هذه النوعية من المخلفات الى المصانع، واذا تم رفضها او عدم استقبالها تردم في موقع الدائري السابع.
وذكر ان الرؤية المستقبلية للتعامل مع ادارة النفايات ببلدية الكويت ممثلة في ادارة شؤون البيئة طرحت الكثير من المشاريع والدراسات التي تهدف الى تطوير ادارة النفايات والتعامل معها، على سبيل المثال نحن في طور الاعداد شبه النهائي لمشروع انشاء مصانع للاستفادة من المخلفات العضوية وسيكون هناك استفادة منها عن طريق حرقها واستخراج الطاقة الكهربائية بالاضافة الى تدوير المخلفات والنفايات القابلة للتدوير.