Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة عمل تم طلب إلغاء قرار «البلدي» بإجراء مزايدات الإطارات المستعملة في رحية
توجه لإلغاء تخصيص 6 مواقع للإطارات المستعملة في السالمي
26 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


بوشهري: الاكتفاء بعملية تجميع وتقطيع وتغليف وتخزين الإطارات
تحديد الآثار البيئية للتربة والمياه الجوفية والهواء الناتجة عن التخزين والحريق بداح العنزي
انتهت أعمال ورشة العمل المخصصة لمناقشة مواقع تجميع الاطارات الى التوجه لإلغاء المواقع الستة التي أقرتها اللجنة الفنية في المجلس البلدي خلال اجتماعها الأخير.
وقالت رئيسة اللجنة م.جنان بوشهري ان هذا التوجه سيعرض خلال الجلسة وعند مناقشة التوصية، حيث أثبتت عدم الحاجة للمواقع والاكتفاء بتجميع وتقطيع وتغليف وتخزين الاطارات لحين إنشاء مصانع تدوير النفايات.
وأضافت ان التوصيات تمثلت في إلغاء توصية المجلس البلدي الصادرة باجتماعه 6/2007 المقررة في 5 مارس 2007 بشأن اجراء مزايدات إطارات مستعملة في منطقة رحية، والطلب من البلدية تأمين سلامة موقع رحية وتسويره ووضع حراسة دائمة عليه، وتوفير اشتراطات ومتطلبات السلامة للحماية من الحرائق وبالتنسيق مع الادارة العامة للاطفاء، مع الطلب من البلدية طرح مناقصات للقيام بأعمال تقطيع الاطارات في موقع رحية وتغليفها وتخزينها وفق الاشتراطات البيئية المنصوص عليها بهذا الشأن، على أن يكون الحل للمدى القصير لحين البدء بتشغيل مصانع تدوير النفايات.
وذكرت بوشهري أنه تم الطلب من الهيئة العامة للبيئة بعمل دراسة للوضع في منطقة رحية لتحديد الآثار البيئية الناتجة عن تخزين الاطارات التي استمرت 8 سنوات وتحديد الآثار البيئية للحريق الذي حصل أخيرا في الموقع، على أن تشمل الدراسة الآثار البيئية المترتبة على التربة والمياه الجوفية والهواء، مع الطلب أيضا من الهيئة وضع دراسة لإعادة تأهيل الموقع المحترق في رحية، كذلك الطلب من الهيئة العامة للصناعة اتخاذ خطوات فعلية نحو تمكين من صدرت له تراخيص لمزاولة أنشطة إعادة تطوير وتدوير الاطارات المستعملة، ومخاطبة المجلس البلدي باحتياجاتهم من الأراضي حول موقع رحية تمهيدا لصدور قرارات تخصيص من المجلس، مع الطلب من المجلس البلدي إعادة النظر في المواقع الستة.
وكانت الورشة قد بدأت بالتالي:
وقالت رئيسة اللجنة م.جنان بوشهري إن هذه الورشة كان محددا، لها موعد قبل حصول حريق رحية لمناقشة الوضع المتردي في المنطقة.
وأكدت بوشهري أن الوضع يحتاج إلى حلول على المدى القصير والبعيد خصوصا أن موقع تجميع الاطارات يتبع البلدية كما أن الكميات الموجودة تتعدى الأرقام التي تم ذكرها.
وقالت ان الموقع غير مسور ولا توجد به أي مقومات للأمن والسلامة وكان الموقع بالاساس دركال وتم تجميع الاطارات فيه عام 2004 بعشوائية وتم تسليمه الى البلدية رسميا في عام 2009.
واوضح مدير إدارة شؤون البيئة في البلدية عدنان سيد محسن أن موقع تجميع الاطارات في منطقة رحية بدأ التجميع فيه بأواخر 2003 في الحفرة التي يوجد بها حوالي 5 ملايين اطار وبعد ان امتلأت تم الانتقال الى المساحة المجاورة لها وفي 2009 تسلمت البلدية الموقع من اللجنة الثلاثية، مشيرا الى ان البلدية طرحت الاطارات للبيع في 3 مزايدات ولم يتقدم لها أي شركة، وفي الاعلان الرابع تقدمت شركة واحدة وتم ترسية المزايدة عليها.
واضاف محسن انه في المزايدة الخامسة تقدمت شركتان حيث واجهت الشركة الفائزة بعض المشاكل وتم تشكيل فريق عمل لوضع ضوابط في هذه المزايدة وتم الاتفاق على وضع كراسة تأهيل للشركات الراغبة في الحصول على هذه الإطارات، إلا أن لجنة المناقصات أوضحت ان المزايدات لا يجوز وضع كراسة تأهيل لها.
وبين محسن ان وزير البلدية شكل لجنة لوضع الحلول المناسبة لهذه القضية مشيرا الى ان نسبة الاطارات المحترقة لا تتعدى 2% من الاطارات الموجودة بالموقع.
وقال مدير ادارة البيئة الصناعية في الهيئة العامة للصناعة محمد العنزي ان الكويت ليست حديثة عهد بوجود السيارات حيث ان الجميع يمتلك السيارات مشيرا الى ان هناك اطارات تم ردمها في حوالي 20 مردما بالبلاد ويتجاوز عددها 20 مليون اطار.
واضاف العنزي ان المجلس البلدي السابق كان مسؤولا عن مشكلة الاطارات مشددا على ضرورة بحث موضوع مزايدات الاطارات.
واوضح ان التحقيق في الحريق مازال ساريا وهو تم بفعل فاعل وأن حريق رحية لم يكن كارثة مشيرا الى ان هناك اتفاقية دولية تسمح بتصدير المخلفات الخطرة ومن ضمنها الاطارات منذ عام 2011.
وشدد على ضرورة تصدير هذه الاطارات وانه لا جدوى من عملية التدوير ما لم يكن هناك دعم من الدولة رافضا ان تأخذ اللجنة الفنية في المجلس البلدي قراراتها بناء على ردة فعل بتخصيص مواقع لتجميع الاطارات وهذه التوصية مرفوضة بشدة من الهيئة العامة للبيئة وذلك لاستهلاك الاراضي.
ونفى م.أيمن السبيعي من الهيئة العامة للصناعة اي علاقة للهيئة بموقع تجميع اطارات رحية، وما يحتويه من اطارات وظروف تخزينها، مشيرا إلى منح الهيئة 11 ترخيصا لاقامة مصانع تدوير للاطارات وتم منح احد المستثمرين ارضا وقام بتسلمها في 2011.
وقال السبيعي: طالبنا البلدية بتخصيص أراض للمشاريع التي تمت الموافقة عليها الا ان البلدية كان لها خطة أخرى للتعامل مع القضية وتم رفض تخصيص الاراضي.
وأوضح نائب المدير العام للهيئة العامة للاطفاء العميد يوسف الانصاري ان الاطفاء لم تكن وحدها في معالجة الحريق بل كانت هناك جهات أخرى، خصوصا ان المساحة المحترقة بلغت 80 ألف متر مربع، كما ان الموقع غير منظم ولا توجد به اشتراطات أمن وسلامة او حرس وتم التركيز على عزل الحريق حتى لا يتم الانتقال الى الموقع.
وتمنى الأنصاري إيجاد حل سريع لمعالجة الوضع الحاصل حاليا من خلال الاهتمام بوضع اشتراطات السلامة.
وقالت امين عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة وجدان العلي ان العمالة السائبة كانت تجمع الإطارات وتحرقها للحصول على الأسلاك، ما يدل على غياب الرقابة على الموقع.
وأضافت العلي ان الحل في أن تكون هناك خطة لضمان حماية الموقع لغياب الأمن والسلامة ووضع خطة لإدارة الموقع من خلال تقسيمه وتوفير نظام لوزن الشاحنات التي تدخل وتسجيل الكميات لتقديم الحجم الحقيقي للإطارات الموجودة.
وطالبت بإنشاء مصانع تكون مدعومة من الدولة من خلال توجيه استخدام هذه المنتجات او تطبيق اتفاقية «بازل» في 2011 بتصدير الإطارات او استعمال الإطارات في توليد الطاقة لمصانع الأسمنت.
وقال حسن أشرف من الشركة المبتكرة ان استعمال الإطارات للمبادرين يحتاج الى 600 ألف إطار سنــــويا، مســتغربا مــما يتم طرحــه بعـــدم الاستـــفادة من تدوير الإطارات رغم ان هذا خاطئ في ظل الإمكان بالاستفادة منها في المواد الأساسية في المدارس.
وأضاف أشرفي ان هذه الإطارات ثروة وطنية يجب عدم تصديرها بل الاستفادة منها داخل البلاد، رغم ان المعدات التي تقوم بتدوير الإطارات صديقة للبيئة.
وشدد رئيس لجنة البيئة في جمعية المهندسين الكويتية م.منصور المري ضرورة البحث عن حل لمشكلة الإطارات المستعملة في ظل وجود ما يقارب 5 ملايين إطار مازالت موجودة في الموقع.
وقال المري ان هناك دولا تستعمل الإطارات بعد تدويرها او استئجار موقع في دول اخرى لتجميع هذه الإطارات وخصوصا ان قيمة تصدير الإطار الواحد يكلف نصف دينار.
وأضاف ان الإطارات الموجودة حاليا مستهلكة ولا يمكن الاستفادة منها، كما ان تجربة استخدام المطاط في شوارع الكويت لم تنجح، متمنيا ان يتم إيجاد أساليب أخرى لإطفاء حرائق الإطارات بدلا من الردم.
وقال العضو م.عبدالله العنزي انه في تعاملنا في الكويت الجميع يلقي المسؤولية على الجهة الأخرى ولا أثق بالتعامل الحكومي مع مثل هذه القضايا الخطيرة.
وأضاف م.العنزي انني لا أثق بأي جهة حكومية سوى الإدارة العامة للإطفاء وخصوصا ان البعض يحمل المجلس البلدي المسؤولية رغم طرحنا لبعض الآراء والقرارات، مشيرا الى انه لا مانع من تسليم موقع رحية الى الهيئة العامة للصناعة.
وشدد على ضرورة التوطين الصناعي في موقع رحية وغيره وتسليم الموقع لهيئة الصناعة داعيا القطاع الخاص والمبادرين الى الاستفادة من هذه الإطارات بإعادة تدويرها.
واستغرب العضو د.عبدالكريم السليم من تحويل القضايا البسيطة الى كارثة ويتم استغلالها سياسيا في ظل وجود الإهمال في هذه القضية.
ودعا البلدية إلى إعادة النظر في عملية تخزين هذه الإطارات، مع ضرورة ترخيص شركات للتدوير.
ومن ناحيتها أكدت العضوة م.أشواق المضف أن معالجة حريق إطارات رحية كانت كارثة، بالإضافة الى ان هناك مشكلة في الهيئة العامة للصناعة بتوزيع الأراضي للمبادرين. وشددت المضف على ضرورة تصدير الإطارات ولا تبقى في البلاد.
هذا وقال العضو عبدالله الكندري ان المشكلة ليست في الحريق، بل في بقاء هذه الإطارات وخصوصا ان التعامل الحكومي مع القضية لم يكن على مستوى الكارثة التي حصلت، وكان لابد من فتح التراخيص لعملية تدوير الاطارات لشركات محلية او خارجية.
وأكد الكندري أن العلاج في تسهيل الهيئة العامة للصناعة للامور للمبادرين وشركات القطاع الخاص لعمل مصانع التدوير.
وتمنت العضوة م.منى بورسلي ان يتم التعاون بين الجهات لحل هذه القضية لأن الجميع معني بمثل هذه المشاكل لتأثرنا بها.
وقالت بورسلي إن البيئة هي المحك لأن مجتمعنا ومستقبلنا هو الذي سيتأثر وخصوصا ان هناك قصورا في الأمن والسلامة، متمنية الوعي البيئي لأي مشروع وخصوصا في النفايات.
وقال يوسف الأنصاري انه لا يوجد مواد لإطفاء حرائق الاطارات سوى الدفن.
وقال رئيس قسم الرقابة البيئية في الهيئة العامة للصناعة صالح الداود ان الهيئة طلبت اراضي صناعية ولم يتم تخصيصها حتى الآن.
وكشف محمد العنزي ان هناك إطارات مازالت تردم في مواقع ردم نفايات البلدية حتى الآن، ولذلك يجب ايجاد حل دائم للقضية، وإذا لم يكن المستثمر غير جاد فلماذا لم يتم منح شركات أخرى الترخيص للعمل.
وأوضح العنزي أن ما يتم طرحه في القطاع الخاص هو ليس تصنيعا، متسائلا من يقول ان الاطارات الواردة من الجيش الاميركي والموجودة في البلاد غير مشعة، وخصوصا انه كان هناك اكثر من مليون اطار كانت موجودة في ميناء عبدالله وتم نقلها الى موقع رحية.
وأوضح مدير عام الشركة الأهلية للخدمات العامة عبدالله حيدر انه يجب على الحكومة دعم الشركات في نقل الاطارات التالفة الى خارج البلاد.
وقال عدنان سيد محسن ان تكلفة الشبك لتحويط الموقع ستكون عالية، وقد خاطبنا وزارة الداخلية لعمل دوريات امنية في الموقع. واضاف ان وضع سور ورجال امن على الموقع من الحلول غير الواقعية.
وضع حراسة دورية وكاميرات مراقبة لـ «رحية»
قدم المدير الإقليمي للشركة الوطنية للتنظيف محسن بوشهري عددا من الحلول التي تتمثل في اتخاذ القرارات العاجلة بضرورة تسوير الموقع بالكامل مع وضع حراسة دورية وكاميرات مراقبة حول الموقع، فتح طرقات بين أكوام الإطارات لضمان سهولة الوصول الى اي نقطة في المنطقة في حال حدوث حريق، لا قدّر الله، عمل آليات لسجل يومي للإطارات الواردة الى المنطقة، استغلال جانب من الموقع وتحويله الى مدفن مؤقت وتزويد الموقع بآليات سلامة دائمة بالإضافة الى البدء بتقطيع الإطارات وتغليفها ووضعها بشكل هندسي في المردم المؤقت على ألا تزيد هذه الفترة على 6 أشهر، وذلك تجهيزا للحل الدائم ذو المدى الطويل،إضافة الى حلول المدى الطويل: أما بخصوص الحلول الدائمة فإنه لا يخفى على أحد أن هذه الإطارات تعتبر مصدرا لمواد أولية يمكن الاستفادة منها إذا ما تمت معالجتها وإعادة تدويرها بالطرق الحديثة والمواكبة للاشتراطات البيئية المعمول بها في الدول المتقدمة عوضا عن ردمها او تركها عرضة للحوادث وتتلخص هذه الحلول بالتالي: تخصيص موقع والتراخيص اللازمة لمباشرة عمل هذا النوع من المصانع على ان تكون لديها القدرة على استيــعاب كمية الإطارات المستهلكة سنويا بالإضافة الى ما تم تخزينه في مردم المؤقت الخــاص بالحل العاجل والاستفادة من منتجات إعادة التدوير في مشاريع الدولة.
ولضمان تنفيذ هذا المشروع بالشكل الملائم فإن ذلك يعتمد على جدية مقدمي الحلول وفرض كفالة بنكية عالية للمشروع.