Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن تبعات الاقتراح خطيرة إضافة إلى خصوصية هذه القضايا
الجاسر: لا سند قانونياً لتعيين مكاتب محاماة لمتابعة قضايا البلدية
27 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

اختصاص عضو المجلس البلدي ينحصر في شؤون ومرافق البلدية
وبما لا يتضمن تدخلاً في عمل الجهاز التنفيذي
بداح العنزي
أوضح مدير عام الإدارة القانونية المستشار محمد الجاسر عدم وجود اي سند من الواقع والقانون بشأن قبول مقترح العضو احمد الفضالة بشأن تعيين مكتب محامين ومستشارين قانونيين عن طريق المناقصة او خلافه لمتابعة قضايا البلدية.
وقال الجاسر في كتابه الذي ستبحثه لجنة حولي: بالاطلاع على الاقتراح المقدم من العضو والموجه لرئيس المجلس البلدي فإنه يتلخص بتقديم مساندة وخدمات من القطاع الخاص لتوفير الدقة وتحمل المسؤولية لبلدية الكويت من خلال مكتب تدقيق الحسابات ومحاسبين قانونيين ومكتب محامين ومستشارين قانونيين على ان يكون ذلك بموجب عقد سنوي بموجب مناقصة او مسابقة لإشراك القطاع الخاص في متابعة قضايا البلدية لما تواجهه من خسائر في تلك القضايا، وتدقيق الميزانية السنوية.
وقد نصت اللائحة الداخلية لتنظيم اعمال المجلس البلدي في المادة 72 منها على انه «لا يجوز للعضو ان يتدخل في اعمال الجهاز التنفيذي كما لا يجوز له الاتصال او السؤال عن اية معلومات إلا عن طريق رئيس المجلس الذي له مخاطبة وزير الدولة لشؤون البلدية دون غيره».
ويستفاد من سياق النصوص السالف بيانها ان المشرع حدد اختصاصات المجلس البلدي على سبيل الحصر، وأنه يتعين على عضو المجلس البلدي ممارسة تلك الاختصاصات ووفقا للطريقة التي ابتغاها المشرع والذي اتجه الى اعطاء الجهاز التنفيذي للبلدية صفة الاستقلالية عن المجلس البلدي دون ان يكون للأخير أي سلطة رئاسية على الجهاز التنفيذي أو التدخل في اعمال الجهاز التنفيذي.
وباستعراض اختصاص المجلس البلدي الواردة بالبند 8 من المادة 12 سالفة البيان والمتعلقة بالنظر في الاقتراحات التي تقدم من الحكومة او المواطنين او اعضاء المجلس البلدي وإصدار توصياته في هذه الاقتراحات، يبين ان حق تقديم الاقتراحات من قبل الحكومة او المجلس البلدي او المواطنين مقيد بأن تتعلق تلك الاقتراحات بشؤون البلدية ودون ان تتضمن بأي حال من الاحوال تدخلا في عمل الجهاز التنفيذي للبلدية والذي يرأسه السيد مدير عام البلدية بصفته مدير الجهاز التنفيذي وفقا للمادة 24 و27 من قانون البلدية آنف البيان والذي يكون له إدارة اقسام البلدية وفقا للقوانين والقرارات للوائح المنظمة لهذا الشأن. وقد نظم القرار الوزاري رقم 363/2009 بشأن تنظيم الجهاز التنفيذي للبلدية وفروعها بالمحافظات الصادر بتاريخ 18/8/2009 توزيع الاختصاصات بين ادارات البلدية ومراقباتها وأقسامها وأوكل لإدارة الشؤون المالية بقطاع المالية والإدارية القيام بإعداد مشروع ميزانية البلدية والحساب الختامي وعليه فإن تقديم المقترح السالف بيانه يخرج عن نطاق اختصاص عضو المجلس البلدي خاصة أن اختصاص المجلس البلدي ينحصر بشؤون ومرافق البلدية وبما لا يتضمن تدخلا في عمل الجهاز التنفيذي للبلدية.
ومن ثم لا يجوز لعضو المجلس البلدي تقديم اقتراحات تتعلق باختصاصات مدير عام البلدية في إدارة الجهاز التنفيذي لخروجها عن الاختصاصات المقررة قانونا للمجلس البلدي الواردة على سبيل الحصر وفقا للمادة 12 فقرة 8 من قانون البلدية رقم 5 لسنة 2005 المشار إليه وذلك على الوجه المبين بالأسباب.
ثانيا: المقترح الخاص بتعيين مكتب محامين ومستشارين قانونيين عن طريق مناقصة او خلافه يتولى متابعة قضايا البلدية لما تواجهه من خسائر في تلك القضايا.
ومن ناحية أخرى فإن مبررات المقترح المذكور والتي تتمثل بمساندة القطاع الخاص لتوفير الدقة وتحمل المسؤولية لبلدية الكويت في غير محلها ذلك ان سلبيات او تبعات الاخذ بذلك الاقتراح خطيرة لتعارض مصالح مكاتب القطاع الخاص والتي تتولى الدفاع عن الافراد والشركات التي تكون لها قضايا مع البلدية وهو امر لا يمكن منعه او تفاديه بأي شكل من الاشكال، اضافة الى خصوصية قضايا البلدية والتي تتطلب متابعتها بشكل رئيسي الحصول على معلومات ومستندات ومخططات من الإدارات الفنية بالبلدية وهو ما لا يتحقق الا بالاتصال اليومي والمباشر مع تلك الادارات وهو امر لا يمكن للقطاع الخاص ان يقوم به لحساسية وخصوصية عمل تلك الادارات الفنية، فضلا عن عدم امكانية تداول المستندات او المخططات الخاصة بالبلدية من قبل تلك المكاتب الخاصة.
وعلاوة على ما تقدم فإن طبيعة المرفق العام تتأبى على الاخذ بهذا المقترح، اذ ان المقرر بحكم المادة 133 من الدستور انه «ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الادارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها».
وقد صدر قانون البلدية منظما لسير العمل وإدارته لمرفق البلدية بما يكفل له الاستقلال في الإدارة بحسبان ان البلدية هي احدى الجهات الادارية في الدولة ومن ثم فإنها تخضع في ممارسة نشاطها للقواعد والاجراءات المطبقة على الجهات الحكومية ومنها استقلال الادارة بأوضاعها المالية والفنية وما يستتبعه ذلك من استقلال اداري في إدارة المرفق الذي يقوم على شؤون العاملين به بما لا يسوغ معه قانونا للسلطة التنفيذية التي تتولى ادارته ان تتخلى عن اختصاصها في إدارة المرفق وتعهد للغير بتسيير شؤونه بل يتوجب عليها ان تمارس بنفسها مهامها وتتبع سير العمل بالإدارات التابعة لها والقول بغير ذلك يعد تنصلا من اختصاصاتها وهو ما لا يجوز قانونا، ولا يغير من ذلك ما ارتكز عليه الاقتراح من القول بمشاركة القطاع الخاص في اعمال الحكومة فذلك مجاله في اقامة المشاريع التنموية وليس في إدارة المرافق العامة والتي تقوم عليها السلطة التنفيذية بذاتها.وعليه لا يكون للمقترح المذكور سند من الواقع والقانون جدير بعدم القبول للأسباب السالف بيانها.
لكل ما تقدم نرى عدم قبول الاخذ بالمقترحات المقدمة من العضو للأسباب السالف بيانها.