Note: English translation is not 100% accurate
تحدثوا عن مشكلاتهم وطموحاتهم المستقبلية في جلسة خاصة وطالبوا بتخصيص أراض ومبان لجمعيات النفع العام ذات الصلة بالإعاقة
«وثيقة الرجاء» طرحت هموم وآمال ذوي الاحتياجات الخاصة على «البلدي»
12 ابريل 2016
المصدر : الأنباء








ضرورة الاستعجال بإنشاء لجنة خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة في المجلس
يجب عمل إشارات عبور للمشاة مجهزة بالصوت للمكفوفين والصور للصم
حث المواطنين على تجهيز منازلهم بـ «الرامات» والمصاعد لمساعدة ذوي الإعاقة الحركية
نطالب بالمساواة في الحقوق والواجبات والكرامة لا الشفقة
بداح العنزيفي جلسة خاصة للمجلس البلدي، سلطت الأضواء على شؤون وشجون ذوي الاحتياجات الخاصة، ولامست همومهم ومعاناتهم، وتطرقت إلى آمالهم وطموحاتهم المستقبلية، استمع الأعضاء إلى «وثيقة الرجاء» المتضمنة العديد من المطالب المتعلقة بتهيئة البيئة المناسبة لذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع، ومن ابرزها عمل إشارات عبور للمشاة مجهزة بالصوت للمكفوفين والصور للصم، وتهيئة المدارس والأندية الرياضية والمستشفيات وتخصيص أراض ومبان لجمعيات النفع العام ذات الصلة بالإعاقة، وحث المواطنين على تجهيز منازلهم بـ «الرامات» والمصاعد، والاستعجال بإنشاء لجنة لذوي الاحتياجات الخاصة في المجلس البلدي، وفيما يلي تفاصيل الجلسة:
افتتح نائب رئيس المجلس البلدي مشعل الجويسري الجلسة الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدا أن مبادرة اللقاء بذوي الإعاقة جاء من مبدأ طرح ومناقشة قضاياهم وتقديم المقترحات والتوصيات، وعرض جميع ملاحظاتهم للوصول إلى أفضل النتائج والحلول بهدف مساعدتهم، كونها فئة لا تقل أهمية عن أي فرد داخل الدولة.
وأضاف الجويسري أن اللقاء جاء لسماع آراء واقتراحات أصحاب الشأن بأنفسهم ومنحهم الفرصة للمرة الأولى لعرض قضاياهم بأنفسهم وإكسابهم الثقة بالنفس في جميع أمور حياتهم، والعمل على تفعيل دور المجلس البلدي في مشاركة مؤسسات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن التطلع الحالي هو العمل بجميع مواد قانون ذوي الإعاقة اتباعا لتعليمات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في السعي لمضاهاة الدول المتقدمة في خدمة ذوي الإعاقة والحرص على تقدم الدعم والعناية بهم وتسهيل الإجراءات وتوفير سبل الراحة لهم في جميع مرافق الدولة، متمنيا أن يستمر هذا الاهتمام، فضلا أن المجلس البلدي لن يتوانى لحظة عن تلبية مطالب ذوي الإعاقة.
وبدورها، اشادت الرئيس الفخري لجمعية المعاقين الشيخة شيخة العبدالله بالمجلس البلدي لاستضافة ذوي الإعاقة، موضحة ان اللقاء يهدف إلى تهيئة الكثير من متطلبات المعاقين ونحن متفائلون كون أن القاعة تحمل اسم الامير الراحل الشيخ جابر الأحمد - رحمه الله - الذي تبنى الكثير من القضايا لذوي الإعاقة، فضلا عن أن الدستور خرج من هذه القاعة، آملة أن تتحقق جميع مطالب المعاقين في القريب العاجل، مؤكدة أن تضافر الجهود سيحقق المراد.
ومن جانبها اوضحت رئيس الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين سعاد الفارس أن الجلسة التي تم عقدها مع المجلس البلدي تعتبر الأولى لذوي الإعاقة في المجلس، حيث كانت تهدف لطرح القضايا التي تهم تلك الفئة، مشيرة الى انه خلال اللقاء تم تقديم فكرة عقد تلك الجلسة لرئيس المجلس مهلهل الخالد الذي ابدى ترحيبه بها، على أن يتم طرح القضايا المتعلقة بالبيئة والمطالبات الخاصة بتلك الفئة ومنها لمساحات أو أراض لإقامة منشآت لذوي الإعاقة.
وتمنت الفارس أن تكون هناك جلسات أخرى سنوية تعبر فيها تلك الفئة عما يتعرضون له من صعوبات ومشاكل في البيئة الكويتية، لاسيما أننا نسعى لتطوير جميع الخدمات التي تحتاجها تلك الفئة.
وقدمت الفارس ومجموعة من مطالب ذوي الإعاقة «وثيقة الرجاء» التي تتعلق بتهيئة البيئة بما يتناسب مع ذوي الإعاقة وسلامة التنقل، ومن أبرزها إشارات عبور المشاة وتجهيزها بالصوت للمكفوفين والصور للصم، وتعديل وتهيئة المدارس والنوادي والمستشفيات والمنتزهات والحدائق، وتخصيص أراض ومبان لجمعيات النفع العام ذات الصلة بالإعاقة والأندية والمراكز الرياضية، لافتة الى انه من المطالب الاخرى ايضا حث المواطنين على تجهيز منازلهم بـ «الرامات» والمصاعد، وإلزام المؤسسات العامة والخاصة بعمل مواقف للمعاقين ملاصقة للمباني وترك مسافة لفتح الباب لنزول ذوي الإعاقة من السيارة، وتشجيع المحافظات لتأسيس لجان تابعة لها، والاستعجال بإنشاء لجنة أصدقاء المعاقين في هيئة الإعاقة لمتابعة تطبيق القانون في المؤسسات والوزارات، وتعيين أحد ذوي الإعاقة أو ولي أمرهم ضمن أعضاء المجلس البلدي، وانشاء لجنة لهم.
ومن جهته قال أمين سر جمعية المعاقين علي الثويني اتمنى أن تكون بداية عمل جاد من أجل تحقيق المواد التي تخص ذوي الإعاقة وفقا للقانون الكويتي 8 لسنة 2010 إضافة لقانون الخاص بالمجلس البلدي.
ومن ناحيته لفت رئيس المجلس التأسيسي لنادي وربة الرياضي للمعاقين جمال المشعل الى أنه قبل عشر سنوات تبنى المجلس البلدي «مبادرة الكويت بيئة صالحة للمعاقين» الذي قام به د. فاضل صفر لإنجاح تلك المبادرة واستمرت لمدة 4 سنوات تقدم من خلالها الكثير من المشاريع التي تخدم المعاقين.
وطالب المشعل بأن يكون في المجلس لجنة دورها تفعيل تلك المبادرة عند إقرار أي مشاريع تنموية، إضافة لتسريع البت في تخصيص أراض لتكون مقرا للأندية الرياضية الجديدة المتخصصة في رياضة المعاقين، حيث إن هناك توجها لإشهار أندية جديدة تختص بالرياضة، لاسيما نادي وربة الرياضي للمعاقين والذي سيكون من المقرر أن يقدم خدماته في محافظتي الفروانية والجهراء.
وفي السياق ذاته، قال رئيس نقابة العاملين في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة ناصر الشليمي: لا يغيب مدى رقي وسمو قانون 8 لسنة 2010 الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة والذي سطر في مواده أروع قانون يختص بشؤون المعاقين ليس في إقليمنا الحالي بل في العالم أجمع.
وتابع: للأسف أن القانون سالف الذكر يواجه معوقات كثيرة تحول دون تطبيقه بالشكل المناسب والمطلوب لتحقيق الهدف الذي أنشأ لأجله، لافتا الى أن هناك جهات حكومية عدة لا تهتم بتطبيق القانون، كما أن هناك قصورا أيضا في الهيئة تقع مسؤوليته كاملة على عاتق مدير الهيئة شخصيا وأبرزها عدم تشكيل لجنة أصدقاء المعاقين والتي من خلالها تتم إنشاء ضبطية قضائية لكل متجاوز على قانون المعاقين، مبينا ان تلك اللجنة مهمة جدا ومن خلالها نستطيع تحديد مكامن الخلل والتقصير في حق المعاق، وكذلك معاملة أبناء الكويتيات، موضحا أن القانون أنشئ للمعاق دون تحديد جنسه أو جنسيته، إضافة لذلك أن هناك العديد من المتطلبات الخاصة بالمعاقين لم يتم تنفيذها، مطالبا بالتعاون من أجل توفير بيئة مناسبة صديقة للمعاق حتى نتمكن من تحقيق أفضل خدمة للمعاقين، لاسيما أن مقياس تحضر الدول والشعوب يكمن بمدى الخدمات التي يتم توفيرها لمعاقيها.
ومن ناحيته ثمن الناشط في مجال الإعاقة عايد الشمري استضافة المجلس البلدي لطرح ما لدينا من مواضيع وأراء حول كيفية جعل الكويت بيئة صالحة لذوي الإعاقة والتي فقدنا الأمل أن نراها في ظل جهات حكومية تقاعست عن أداء واجباتها المناطة بها، لافتا الى أن بلدية الكويت والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة تخلوا على واجباتهم المناطة بهم نحو تحقيق الهدف المنشود وهو جعل الكويت بيئة صالحة لذوي الإعاقة والذي جاء عبر اتفاقيات وعقود دولية وقوانين محلية وقعت عليها حكومة الكويت وهي ملزمة لهم.
واشار الشمري إلى وجود مبان يطلق عليها مدارس ومراكز وحضانات وورش تأهيلية لذوي الإعاقة الإعاقة، ولكن للأسف رخصت في ليل أظلم ومنحت التراخيص اللازمة لمزاولة نشاطها ومبانيها لا تصلح حتى للأصحاء.
واوضح رئيس جميعة فاقدي الأطراف فهد المطيري أننا أمام قصور تام في الدعم الحكومي والمجتمعي لهذه الفئة وكأنها سقطت سهوا أو عمدا من على أجندة السلطتين التنفيذية والتشريعية، ونعيش حالة من العزل المجتمعي تهدد المجتمع وتساهم في خسارته للعديد من الطاقات الإبداعية، لافتا الى أن ذوي الاحتياجات الخاصة طاقات وطنية يجب استثمارها، والمعاق كفاءة يجب الاستفادة منه، ولا نطلب الإحسان ولكن نطلب المساواة في الحقوق والواجبات التي نص على الدستور الكويتي، والكرامة لا الشفقة».
وشدد المطيري على ضرورة تطبيق قانون المعاقين بكامل نصوصه وتفعيل الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الكويت، مؤكدا أن الدمج المجتمعي للمعاقين من أهم محاور استفادة المجتمع من طاقاتهم الإبداعية نظرا لما للعزل الاجتماعي لتلك الفئة من مخاطر.
وطالبت المحامية هنادي العماني بضرورة تهيئة الممرات والطرق في الوزارات والمجمعات التجارية والجامعات والجمعيات المستشفيات والمستوصفات والحدائق العامة، مطالبة بتوفير تطبيق إلكتروني لكل مجمع أو توفير خريطة بطريقة «برايل» توضح أسماء وأماكن المحلات التجارية في كل طابق، مبينة انه لا بد من توفير إشارات أرضية في المساجد من أجل الاستدلال على اتجاه القبلة، وأجهزة انتظار في المستوصفات والمستشفيات على أن تكون ناطقة، كما أنه لا بد من توفير إشارات خاصة بالمعاقين والمكفوفين من أجل إرشادهم، وأن تكون المصاعد ملائمة لاستخدام المكفوفين.
وفي السياق نفسه، لفت العضو فهد الصانع إلى أن المجلس يولي أقصى اهتمامه بالخدمات التي تقدمها أو ستقدمها بلدية الكويت لذوي الاحتياجات الخاصة سواء بإصدار رخص البناء للمساكن أو توفير المزيد من التسهيلات لدورات المياه الخاصة بهم، والعديد من الاحتياجات المطلوبة من قبلهم والتي سنعمل على التباحث والتنسيق معهم في اجتماعات وورش عمل سيتم الترتيب لها مستقبلا من خلال اللجنة الفنية.
وتابع الصانع: نفتخر ونعتز بالإنجازات التي حققها العديد من ذوي الاحتياجات الخاصة في كل المجالات الرياضية أو العلمية والثقافية وغيرها سواء في المحافل المحلية أو الإقليمية أو الدولية منها، لافتا إلى أن هذا الأمر يتطلب رد التحية لهم بمد جسور التعاون والتنسيق معهم بالمتطلبات اليومية الحياتية التي يتطلبونها لممارسة أنشطتهم ومساهماتهم بالمجتمع المدني.
وأوضح العضو د.حسن كمال أن هذه الجلسة مهمة لما لها من تركيز على احتياجات ذوي الإعاقة، مؤكدا على ضرورة توفير مواصفات خاصة لهم وقوانين تهتم وتناسب احتياجاتهم ومنها البناء.
وشدد عبدالله الكندري على ضرورة إزالة العقبات التي تواجه تلك الفئة، إضافة لتسهيل مهاماتهم وتعديل اللوائح في المؤسسات الحكومية.
واضاف الكندري أن حكومة الكويت تولي اهتماما خاصا بالأشخاص ذوي الإعاقة إيمانا بدورهم وقدراتهم حيث إن اهتمام المجتمعات بحقوق تلك الفئة أحد المعايير الأساسية لقياس المستوى الحضاري للدولة، وذلك من خلال توفير كل الخدمات التأهيلية والتدريبية والتعليمية لمختلف فئات الإعاقة لتتمكن من الاندماج في المجتمع.
كما طالب م.علي الموسى بتوفير متطلبات واحتياجات ذوي الإعاقة وتأمين متطلباتهم، لاسيما أننا في دولة تسخر خدماتها لجميع مواطنيها.
وأعلن العضو مانع العجمي جهوزية المجلس لاحتضان تلك الفئة، مؤكدا على ضرورة أن يساهم الوزير والجهاز التنفيذي في إقرار لائحة خاصة بالمعاقين.
وأشار العضو يوسف الغريب إلى وجود اهتمام كبير من القيادة السياسية والحكومة بهذه الفئة، مشددا على ضرورة دعمهم في السكن الخاص والمجمعات التجارية.