بداح العنزي
[email protected]
تمثل سلامة المادة الغذائية هاجسا كبيرا لدى المواطن عموما وتتصاعد وتيرته مع ازدياد حالات اكتشاف أطنان من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي نتيجة انتهاء صلاحياتها أو سوء تخزينها.
وعلى الرغم من إتلاف بلدية الكويت في شهر يوليو الماضي ما يزيد على 50 طنا من المواد الغذائية التالفة في ثلاث محافظات هي العاصمة وحولي ومبارك الكبير فإن الكثيرين من المواطنين يرون أن مخالفات البلدية لم تعد تشكل رادعا لضعاف النفوس الذين يبحثون عن الكسب المادي على حساب صحة المستهلك.
وتحرر البلدية يوميا عشرات المحاضر في المحافظات الست نتيجة مخالفة المحال التموينية والجمعيات التعاونية والأسواق المركزية لوائح وقوانين البلدية، منها بيع مواد غذائية فاسدة أو مخزنة بطريقة خاطئة.
وقد لا تشكل الغرامات المالية لبعض أصحاب المحال التموينية والغذائية المخالفة التي تبيع المواد الغذائية المنتهية الصلاحية عائقا أمام استمرار تجارتهم حيث إنهم يشترون تلك البضائع بأرخص الأثمان ويبيعونها بأسعار مرتفعة.
وتكون المطالبة دائما من المواطنين والمقيمين بتغليظ العقوبات بشكل أكبر، حيث إن الغرامة المالية أو الإغلاق الإداري لمدة قصيرة لم تعد رادعا حقيقيا للمحافظة على سلامة المادة الغذائية ودائما ما تتم المطالبة بإلغاء الترخيص التجاري في حال تكرار المخالفة.
وتنفذ بلدية الكويت حملات تفتيشا على مدار العام يقوم خلالها المفتشون بمراقبة الأغذية والأسواق وتحرير المخالفات واغلاق المحال إداريا كما ترسل آلاف العينات الغذائية للفحص المخبري للتأكد من سلامتها لكن الإحصائيات تشير إلى استمرار هذه الظاهرة، ما يهدد صحة المواطنين والمقيمين.
وتسبب المواد الغذائية المنتهية الصلاحية حتى المخزنة بشكل خطأ مشاكل صحية عديدة ففي أغلب الأحوال يكون الجسم قادرا على التعافي بعد مرور فترة قليلة من عدم الراحة والقلق والمرض الحاد، لكن الأمراض المنقولة عبر الأغذية قد تؤدي إلى مشكلات صحية دائمة أو حتى إلى الوفاة في بعض الأحوال.