بداح العنزي
اعتبـــرت البلديـــة ان قطاعات التنظيم العمراني والمخطط الهيكلي والمساحة من القطاعات الطاردة لعدم وجود الحوافز اسوة بحجم العمل للعاملين بالمحافظات والإدارات الأخرى، داعية إلى منح مكافآت خاصة لهؤلاء العاملين بهذه القطاعات.
وأحال مدير عام البلدية م.أحمد المنفوحي الى المجلس البلدي مذكرة وزير الدولة لشؤون البلدية السابق فهد الشعلة والمرسلة إلى مجلس الخدمة المدنية والمتعلقة بطلب مكافأة للعاملين ردا على اقتراح العضو م.حمود العنزي والمتعلق بتعديل اوضاع المواطنين الكويتيين في إدارة تحديد الملكية العقارية.
وأشارت المذكرة التي نشرتها «الأنباء» الى ان الكويت تمر بعصر ذهبي في ظل قيادة صاحب السمو الأمير وحكومته الرشيدة التي لا تألو جهدا في سبيل تطوير جميع القطاعات وخصوصا في المرحلة القادمة وما سيصاحبها من متغيرات بانضمام الكويت لمنظمة التجارة العالمية وما سيلازمها من ضرورة التركيز على البناء والتطوير وتأكيد دور البلدية في مسيرة بناء الاقتصاد الوطني والسياسات التنموية القادمة.
وانطلاقا من مدى القناعة بأهمية دور البلدية ومدى الحاجة لرفع مستوى الإبداع والأداء والابتكار لتحقيق المكانة المرموقة للكويت خليجيا ودوليا.
وحيث ان النهضة العمرانية والتطور الذي تشهده الكويت في الوقت الحالي بإقامة المشاريع العمرانية والصناعية الضخمة لتحقيق الهدف الاستراتيجي لتكون الكويت مركزا تجاريا وماليا بالمنطقة وهي مشاريع قد بدأت فعلا الدراسات الخاصة بها أو مخطط لها وفي مجموعها ستتكلف مليارات تقوم الدولة بتوفيرها بالإضافة إلى مساهمة القطاع الخاص.
وأيضا نظرا للنمو المتزايد والهائل لقدرة القطاع الخاص في مجالات الاعمال والبناء وظهور مشاريع ذات مستوى عال وكلفة مالية ضخمة يتقدم بها القطاع الخاص.
ولكون قطاع التنظيم العمراني والمخطط الهيكلي وقطاع المساهمة الجهة التي تقوم بدراسة هذه المشاريع وإقرارها ووضع الخطط المستقبلية للتطوير العمراني ووضع الرؤى والأفكار والتصورات والمخططات الهيكلية والتنظيمية لها وكذلك العمل على ايجاد هوية معمارية للدولة والمحافظة عليها بالإضافة الى وضع الأنظمة والقوانين لتواكب هذا التطور المتسارع في الفترة المقبلة، وكذلك النواحي التنفيذية لهذه الخطط المستقبلية من حيث تجهيز المخططات والتراخيص اللازمة لها من خلال أنظمة ذات تكنولوجيا عالية وحديثة، ومن حيث حجم ونوعية الأعمال التي يقوم بها قطاع التنظيم العمراني والمخطط الهيكلي وقطاع المساحة من دراسات يتم إجراؤها داخليا من قبل مكاتب استشارية محلية وعالمية، وأهمية هذه الدراسات والتي تتعلق جميعها بالنواحي العمرانية والتخطيطية، كما تتعلق بالدراسات المرورية والمرافق والخدمات وبنواح متعددة كتطوير واستحداث المناطق الجديدة باستعمالاتها المختلفة ضمن المنطقة الحضرية وغيرها ورسم مخططاتها والتصوير الجوي.
ولذلك فقد كان من المهم ان يكون الجهاز الفني والإداري المتوافر مناسبا لهذه الأعمال من حيث العدد والكفاءة والخبرة والإمكانات لإدارة هذه الأعمال والإشراف عليها ومتابعتها والقيام بأعمال التقييم للدراسات التي تقوم بها هذه المكاتب الاستشارية العالمية والمحلية ومشاريع الدولة والقطاع الخاص.
أهمية القطاعات
يتضح مدى أهمية قطاع التنظيم العمراني والمخطط الهيكلي وقطاع المساحة من خلال المادة رقم 3 من قانون البلدية رقم 33 لسنة 2016 والتي تحدد الدور الرئيسي للبلدية واختصاصاتها وهي الاختصاصات الرئيسية للقطاعين.
وهي كالتالي: تعمل البلدية على رسم السياسة العمرانية وتنفيذها وتطويرها وإبراز الطابع الكويتي والمحافظة على التراث المعماري وإبرازه بصورة متطورة تتوافق مع الطابع الحضاري للبلاد وفقا للمخطط الهيكلي العام للدولة، كما تعمل على توفير الخدمات البلدية للسكان وتتولى على وجه الخصوص مسح الأراضي وتنظيم المدن والضواحي والمناطق والجزر وإقرار مخططاتها الهيكلية والمحافظة على الراحة والنظافة العامة السكانية وفقا للاختصاصات المقررة في هذا الشأن.
ومع مراعاة أحكام قانوني رقمي 33 لسنة 2000 و39 لسنة 2002 المشار إليهما تتولى البلدية الأعمال المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون التسجيل العقاري الخاصة بمعاينة العقارات ومسحها وتحديدها وعمل رسوماتها وتأكيد حساب مسطحاتها على ألا تتجاوز حدود هذه العقارات ما هو منصوص عليه في وثائقها الرسمية ولا تعدل أو تبدل مخططاتها إلا بموافقة أصحاب العلاقة او بناء على أحكام قضائية نهائية ما عدا الأراضي المملوكة للدولة.
كما أنه خلال السنوات الماضية وما زال للقطاعين دور أساسي في الحفاظ على المال العام من خلال تقديم التقارير الفنية للإدارة القانونية لدعمها في تقديم دفاعها في القضايا المرفوعة ضد البلدية ومن خلال الإحصائيات السابقة لمساحات الأراضي في قضايا الادعاءات كان للقطاعين دور مهم في تلك الأحكام لصالح البلدية والتي وفرت على خزينة الدولة ما يقارب 2.5 مليار دينار تقريبا ومن المهم الاستمرار في الدعم الكامل لهذه القطاعات المهمة والحساسة في أعمالها.
المعوقات
1 ـ نقص في عدد الجهاز الفني والإداري بالنسبة لحجم العمل.
2 ـ كثرة المراجعين والمعاملات وطلبات الجهات الحكومية والمجلس البلدي والقطاع الخاص والقضايا المرفوعة.
3 ـ العمل بالقطاعين من الأعمال الطاردة.