محمد راتب
أشاد عضو المجلس البلدي السابق خالد الهاجري بالإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة فيروس كورونا، داعيا إلى وضع المواطنين والمقيمين أمام الحقائق كاملة حول هذا الوباء والتمهيد للإجراءات المقبلة وعدم اتخاذ القرارات بشكل مفاجئ لعدم إحداث صدمة لدى المجتمع، وتهيئة الشارع الكويتي لأي أحداث مستقبلية من خلال التوطئة لأي قرار قبل فترة من الوقت ليكون الجميع على استعداد تام للتنفيذ وعدم وقوعهم في المخالفات.
وذكر في تصريح له بأن الانتقال إلى الحظر الكلي ومنع الخروج والدخول يحتاج إلى خطة متكاملة صحيا واقتصاديا واجتماعيا تشارك فيها جميع الجهات بلا استثناء وتنسق فيما بينها لإنجاحها على أكمل وجه، حتى لا يشعر المواطنون والمقيمون بنقص في الخدمات أو وجود تقصير في تلبية احتياجاتهم، وهذا يتطلب أيضا أعدادا كبيرة وهائلة من المتطوعين تحت إشراف الدولة.
وبين أن اتخاذ القرارات المفاجئة قد تكون له آثار سلبية، وقد يؤدي إلى انتشار السرقة والتعدي على أملاك الآخرين، لعدم علم أصحاب المحال أو الشركات أو المصارف أو المنازل به سابقا، مطالبا بالانتقال التدريجي إلى الحظر الكامل إن كان ضمن أجندة الجهات المعنية عبر زيادة ساعتي حظر يوميا للوصول إلى الحظر الكامل والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام للإعلان عن هذا الأمر يوميا، معربا عن أسفه لما يقوم به بعض المستهترين بأرواحهم وأرواح الآخرين من ضرب القرارات والتوجيهات الحكومية عرض الحائط، وهو ما قد يكون عامل ضرورة لاتخاذ قرار مثل «الحظر الكلي» وبالتالي سيتحمل كل المنثبرين جريرة المستهترين.
ونبه الهاجري إلى أمر في غاية الأهمية يتعلق بالتوعية المجتمعية ونشر برامج توعوية لمختلف أفراد العائلة من الصغار أو الكبار وإيجاد حلول ترويحية وتعليمية وتثقيفية خلال فترة الحظر، بحيث يتم التعايش بطريقة طبيعية داخل المنازل والتحذير من الخروج والاختلاط لضمان السلامة العامة واحترام القوانين وتطبيقها بحذافيرها، فالجميع لم يعتد على نمط حياة بهذه الصورة بعيدا عن الأهل والأقارب موضحا أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا بارزا في التغلب على هذه الظاهرة الطارئة وتخفف من تبعاتها.
وأشار إلى أنه لاتزال هناك نقاط ضعف في التعامل مع خدمات التوصيل فالأمر يحتاج إلى وعي المجتمع بأن هناك كوادر محدودة العدد وهذا يتطلب وقتا أطول لتوصيل الطلبات إضافة إلى أهمية وضع آلية مناسبة للجميع وزيادة عدد المتطوعين لتوسيع رقعة الخدمات المقدمة، حيث إن هذا الأمر لايزال حتى الآن دون مستوى الطموح، وفي حال تطبيق حظر عام سيحدث خلل كبير وسنقع في إشكاليات لا يمكن حلها بشكل فوري.
وذكر أن شباب الكويت أصحاب نخوة وشهامة، وفتح باب التطوع بإشراف الجهات المعنية وتنظيمه بشكل صحيح سيخفف من الأعباء ويحسن من الخدمات المقدمة ويساعد في زيادة الوعي ونشر ثقافة التعاون والتشارك، مع أخذ الاحتياطات اللازمة وتوزيع البروشورات والتذكير اليومي بالنظافة والتعقيم ولبس الكمامات والقلافز وإلغاء الزيارات أو المصافحات، وذلك لضمان سلامة الجميع وعدم وقوع المحذور.
وشدد الهاجري على أهمية المكاشفة لكبح جماح الفيروس المنتشر، وعدم التهاون مع المخالفين ووضع مصلحة الكويت أولا وأخيرا، والأخذ بعين الاعتبار أن سلامة أي مواطن أو مقيم هي سلامة للجميع، فتهاون أي شخص في الإجراءات إخلال بالنظام الصحي وإفساح في المجال أمام فيروس كورونا للانتشار بشكل أوسع وتعريض المئات للخطر الداهم.