Note: English translation is not 100% accurate
تشمل ألمانيا وإيطاليا والفاتيكان
صاحب السمو يبدأ جولته الأوروبية اليوم
25 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

سكرتير الدولة في وزارة الاقتصاد الألمانية: الكويت تحتل المرتبة الثالثة في قائمة التبادل التجاريبحفظ الله ورعايته يغادر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه أرض الوطن اليوم متوجها إلى كل من جمهورية ألمانيا الاتحادية وجمهورية ايطاليا ودولة الفاتيكان في زيارة رسمية في اطار جولته الأوروبية، رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.
وفي الإطار ذاته، أكد مسؤول ألماني رفيع المستوى أمس «الأهمية المتميزة» للزيارة المقرر أن يقوم بها صاحب السمو الأمير إلى ألمانيا.
وشدد سكرتير الدولة في وزارة الاقتصاد والتقنيات الاتحادية الألمانية بيرنت بفافينباخ في مقابلة خاصة مع «كونا» على العلاقات المتميزة بين الكويت وجمهورية ألمانيا الاتحادية قائلا: ان زيارة صاحب السمو الأمير «تحتل مكانة خاصة في ألمانيا حكومة وشعبا».
وأشار الى أن العلاقــات الوديــة بين ألمانيــا والكــويت لا تنحصر في المجالات الاقتصادية وانما تشمل أيضا جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية.
ولفت بفافينباخ الى الزيادة المطردة في التبادل التجاري بين الكويت وألمانيا رغم الصعوبات والعراقيل الناجمة عن الأزمة المالية العالمية.
وأوضح أن الكويت تحتل المرتبة الثالثة في قائمة التبادل التجاري مع المنطقة العربية وان بلاده تتطلع الى الارتقاء بذلك مستقبلا في صالح الطرفين لاسيما أن بلاده تنظر الى الكويت على مدى سنوات طويلة باعتبارها شريكا مهما.
واشار الى أن لجنة اقتصادية مشتركة تأسست في عام 2008 وأن تشكيلها لم يكن من قبيل المصادفة بل يهدف الى تعميق وتمتين العلاقات الطيبة القائمة بين البلدين وان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تفاعلت شخصيا بنشاط في تأسيسها.
وكشف عن أن وزارته تعكف حاليا على اعداد وتحضير الجلسة الثانية للجنة المشتركة المقرر أن تنعقد في الكويت في الخريف المقبل.
وقال انه يرى تطورات ايجابية في الاستثمارات المتبادلة بين الكويت وألمانيا معربا عن سعادة ألمانيا بمشاركة الكويت الفعالة والنشطة في القطاعات الاقتصادية الألمانية وعلى رأسها الشركات الكبيرة مثل دايملر للتقنيات والسيارات وسيمينز للأجهزة الكهربائية والالكترونية مشيرا الى أن للكويت في المانيا مصالح استراتيجية ايضا وان الطرفين ينظران الى ذلك بنفس الاعتبار والتقييم ويتطلعان الى شراكة طويلة الأمد.
وأوضح أن ألمانيا أيضا بشركاتها ورجال أعمالها تهتم كثيرا باجراء استثمارات وتنفيذها في الكويت وان الشرط الأساسي لذلك هو خطة التنمية الكويتية الخمسية التي اشار الى أن قيمتها تضاهي حوالي 100 مليار دولار وتشمل عدة نواح بينها توسيع مطار الكويت عبر بناء مدرج جديد للهبوط وبناء مولدات كهربائية عدة وخط سكة حديد.
وأعرب سكرتير الدولة في وزارة الاقتصاد والتقنيات الاتحادية الألمانية عن اعتقاده بوجود الظروف والشروط المناسبة في الكويت اللازمة لتنفيذ «مشاريع ثقيلة» مشتركة في الكويت مبينا ان ذلك سيناقش بإسهاب ضمن أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة.
وأوضح ان الجانب الالماني قد قام بدراسة كثير من المشاريع الاستثمارية المشتركة في الكويت وان هذه المشاريع رهن المفاوضات حاليا.
وأضاف أن الشركات الألمانية تتفاعل دائما على المدى البعيد ولعشرات السنين ولا تبتعد عن بلد ما بسرعة او بارتجال بل انها تدرس الأوضاع قبل البدء بالمشروع كفرضية لتفاعل طويل ومفيد للطرفين موضحا أن كل ذلك يعمل على توفير أماكن التأهيل والتدريب المهني للشباب.
وكشف عن أن وزارته ستتباحث خلال الجلسة المقبلة للجنة المشتركة في موضوع الطاقة المتجددة وان هناك مشاريع ملموسة قيد البحث والمفاوضات بين الجانبين الألماني والكويتي.
واشار الى أن وزارته قامت بتطوير مبادرة تتمثل في تصدير منشآت الطاقة المتجددة الى الكويت لافتا الى أن بلاده تعتبر رائدة بين الأسواق الاقتصادية العالمية في هذا المجال.
وعن التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في منطقة التجارة الحرة أعرب بفافينباخ عن أسفه الشديد لعدم احراز نجاح في هذا الاتجاه مشيرا الى أن المفاوضات تجري منذ عشرين عاما ولكن دون نجاح او تقدم.
وأشار الى أن ألمانيا عندما تولت الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في عام 2007 بذلت جهودا حثيثة في سبيل احراز تقدم باتجاه منطقة التجارة الحرة.
وقال ان هناك صعوبات وعراقيل في المفاوضات الا أنه «آن الأوان الآن لوضع حد لهذه الخلافات والانطلاق باتجاه الوفاق والاتفاق على الخطوط العريضة الخاصة بتأسيس منطقة التجارة الحرة الأوروبية الخليجية».
وأعرب عن أمله في أن يكون للكويت دور في حل المشاكل المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة مضيفا أن ألمانيا مهتمة جدا ببناء علاقات طيبة مع مختلف دول مجلس التعاون الخليجي «وأننا ننظر الى مجلس التعاون كوحدة واحدة ما يبعث فينا الأمل في تحقيق منطقة التجارة الحرة التي ستلعب دورا حقيقيا في تعزيز وتمتين العلاقات باستمرار».
وأكد أنه يأمل في أن تؤدي زيارة صاحب السمو الأمير والوفد المرافق له الى الارتقاء والنهوض المتواصل بالعلاقات التقليدية الطيبة مع ألمانيا من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى معتبرا «اتفاقية منطقة التجارة الحرة من أهم المنارات العملاقة في اطار المشاريع المشتركة».