بيروت ـ كونا: أكد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة أمس أهمية الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى لبنان امس، مشيدا بالدعم الذي قدمته الكويت لحماية الاقتصاد اللبناني.
وقال سلامة في حديث خاص لـ «كونا» بمناسبة زيارة صاحب السمو الأمير للبلاد ان «لبنان يعول كثيرا على هذه الزيارة وهي تكتسب أهمية كبرى في تدعيم الثقة والعلاقات الضاربة بجذورها في التاريخ بين البلدين والشعبين الشقيقين».
وأكد استفادة لبنان من دعم الكويت ليس فقط بالأرقام وإنما بإتاحة المجال للكثير من اللبنانيين للعمل في الكويت.
وذكر ان «الكويت لم تتردد في مد يد العون للبنان من خلال دعم الاستقرار النقدي عبر وديعة قدمتها إبان العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006 والبالغ قيمتها 500 مليون دولار».
وأشار الى دور صاحب السمو الأمير في دعم الاقتصاد العربي وإسهاماته في لجم تداعيات الأزمة المالية العالمية في ظل انعقاد القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي انعقدت في الكويت العام الماضي.
وقال ان القمة الاقتصادية «كانت الاولى من نوعها في الدول العربية وأعطت توصيات تصب في اتجاه منع آثار الأزمة المالية العالمية على العالم العربي»، منوها بحكمة سموه في إطلاق المبادرات التي تصب في خانة تفعيل العمل العربي المشترك.
وحول زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الى الكويت وتوقيعه عددا من الاتفاقيات الاقتصادية ثمن سلامة الجهود التي يبذلها الجانبان في توطيد علاقاتهما، مشيرا الى دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لإعادة بناء ما دمر في الحرب.
واضاف ان لبنان «لمس التأييد والدعم الكويتي للبنان في المؤتمرات الدولية منها مؤتمرا (باريس 2) و(باريس3) لدعم إصلاحات الحكومة اللبنانية».
وفي هذا الإطار أوضح سلامة ان الدول المعنية لم تف حتى الآن بكامل التزاماتها تجاه لبنان لأن لبنان لم يستطع القيام بالإصلاحات المطلوبة نظرا للظروف الصعبة التي مرت عليه ولتأخر مشاريع القوانين.
وذكر انه في ظل التركيبة الدستورية الحالية بعد انتخاب الرئيس ميشال سليمان وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإتمام الانتخابات النيابية فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري «مهتم بتفعيل هذه القوانين».
ودعا سلامة الى تكتل عربي اقتصادي موحد حيث ان «العالم الجديد يضم تكتلات قدرتها على القرار ترتبط بشكل كبير بحجم أسواقها ولكن نحن بسبب الانقسامات السياسية لم نتمكن من خلق سوق تتحرك فيه البضائع ويكون هناك تحرك أيضا للأموال ومقاصة للعمليات التجارية بالعملات العربية».
وشدد على ضرورة تفعيل التجارة البينية العربية التي لا تشكل سوى 9% من حجم تجارة الدول العربية داعيا الى إزالة الحواجز السياسية وخلق مناخ حوار وتحديد أولويات تفعيل الاقتصاد وتخفيض الحواجز الادارية.
وفي مجال آخر كشف سلامة ان حجم موجودات مصرف لبنان حاليا يبلغ 30 مليار دولار في حين ان حجم الودائع في المصارف اللبنانية في العملة الأجنبية يبلغ 105 مليارات دولار متوقعا ان يبلغ حجم النمو في لبنان هذا العام بين 7 و8%.
وبين ان احتياطي الذهب لدى مصرف لبنان بالأسعار الحالية يقارب 11 مليارا و500 مليون دولار فيما يحتفظ مصرف لبنان بأملاك تبلغ قيمتها 2 مليار دولار وبذلك تكون ميزانية مصرف لبنان المركزي بحدود الـ 45 مليار دولار.